تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جواب من الله تعالى عن سؤال إبليس التأخير إلى يوم القيامة، ولذلك فصلت جملة ﴿قال﴾ على طريقة المحاورات التي ذكرناها عند قوله تعالى :﴿قالوا أتجعل فيها﴾ [البقرة: ٣٠].
والذهاب ليس مراداً به الانصراف بل هو مستعمل في الاستمرار على العمل، أي امض لشأنك الذي نويته. وصيغة الأمر مستعملة في التسوبة وهو كقول النبهاني من شعراء الحماسة :
وقوله : فمن تبعك منهم } تفريع على التسوية والزجر كقوله تعالى :﴿قال فاذهب فإن لك في الحياة أن تقول لا مساس﴾ [طه: ٩٧].
والجزاء : مصدر جزاه على عمل، أي أعطاه عن عمله عوضاً. وهو هنا بمعنى اسم المفعول كالخلق بمعنى المخلوق.
والموفور : اسم مفعول من وفره إذا كثّره.
وأعيد ﴿جزاء﴾ للتأكيد، اهتماماً وفصاحةً، كقوله :﴿إنا أنزلناه قرآناً عربياً﴾ [يوسف: ٢]، ولأنه أحسن في جريان وصف الموفور على موصوف متصل به دون فصل. وأصل الكلام : فإن جهنم جزاؤكم موفوراً. فانتصاب جزاء } على الحال الموطئة، و ﴿موفوراً﴾ صفة له، وهو الحال في المعنى، أي جزاء غير منقوص.
والذهاب ليس مراداً به الانصراف بل هو مستعمل في الاستمرار على العمل، أي امض لشأنك الذي نويته. وصيغة الأمر مستعملة في التسوبة وهو كقول النبهاني من شعراء الحماسة :
| فإن كنتَ سيدنا سُدتَنا | وإن كنتَ للخال فاذْهَبْ فخَلْ |
والجزاء : مصدر جزاه على عمل، أي أعطاه عن عمله عوضاً. وهو هنا بمعنى اسم المفعول كالخلق بمعنى المخلوق.
والموفور : اسم مفعول من وفره إذا كثّره.
وأعيد ﴿جزاء﴾ للتأكيد، اهتماماً وفصاحةً، كقوله :﴿إنا أنزلناه قرآناً عربياً﴾ [يوسف: ٢]، ولأنه أحسن في جريان وصف الموفور على موصوف متصل به دون فصل. وأصل الكلام : فإن جهنم جزاؤكم موفوراً. فانتصاب جزاء } على الحال الموطئة، و ﴿موفوراً﴾ صفة له، وهو الحال في المعنى، أي جزاء غير منقوص.