محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦٢ من سورة الإسراء في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٦ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦٢ من سورة الإسراء

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب
وقوله : أرَأيْتَكَ هَذَا الّذِي كَرّمْتَ عَليّ يقول تعالى ذكره : أرأيت هذا الذي كرّمته عليّ، فأمرتني بالسجود له، ويعني بذلك آدم لئِنْ أخرتّنِ أقسم عدوّ الله، فقال لربه : لئن أخرت إهلاكي إلى يوم القيامة لأَحْتَنِكَنّ ذُرّيّتَهُ إلاّ قَلِيلاً يقول : لأستولينّ عليهم، ولأستأصلنهم، ولأستميلنهم. يقال منه : احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك، ومنه قول الشاعر :
نَشْكُو إلَيْكَ سَنَةً قَدْ أجْحَفَتْجَهْدا إلى جَهْدٍ بنا فأضْعَفَتْ
*** واحْتَنَكَتْ أمْوَالَنا وجَلّفَتْ ***
وبنحو الذي قلنا في ذلك، قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى وحدثني الحارث، قال : حدثنا الحسن، قال : حدثنا ورقاء، جميعا عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تبارك وتعالى لأَحْتَنِكَنّ ذُرّيّتَهُ إلاّ قَلِيلاً قال : لأحتوينهم.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، مثله.
حدثني عليّ، قال : حدثنا عبد الله، قال : ثني معاوية، عن عليّ. عن ابن عباس، قوله لأَحْتَنِكَنّ ذُرّيّتَهُ إلاّ قَلِيلاً يقول : لأستولينّ.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : قال ابن زيد، في قوله لأَحْتَنِكَنّ ذُرّيّتَهُ إلاّ قليلاً قال : لأضلنهم. وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى، لأن الاستيلاء والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا (٦٢) }
يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: واذكر يا محمد تمادي هؤلاء المشركين في غيهم وارتدادهم عتوّا على ربهم بتخويفه إياهم تحقيقهم قول عدوّهم وعدوّ والدهم، حين أمره ربه بالسجود له فعصاه وأبى السجود له، حسدا واستكبارا (لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) وكيف صدّقوا ظنه فيهم، وخالفوا أمر ربهم وطاعته، واتبعوا أمر عدوّهم وعدوّ والدهم.
ويعني بقوله (وَإِذْ قُلْنَا للْمَلائِكَةِ) :
واذكر إذ قلنا للملائكة (اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ) فإنه استكبر وقال (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) يقول: لمن خلقته من طين؛ فلما حذفت "من" تعلَّق به قوله (خَلَقْتَ) فنصب، يفتخر عليه الجاهل بأنه خُلِقَ من نار، وخلق آدم من طين.
كما حدثنا ابن حميد، قال: ثنا يعقوب، عن جعفر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: بعث ربّ العزّة تبارك وتعالى إبليس، فأخذ من أديم الأرض، من عذبها وملحها، فخلق منه آدم، فكل شيء خُلق من عذبها فهو صائر إلى السعادة وإن كان ابن كافرين، وكلّ شيء خَلقه من مِلحها فهو صائر إلى الشقاوة وإن كان ابن نبيين؛ ومن ثم قال إبليس (أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا) : أي هذه الطينة أنا جئت بها، ومن ثم سُمّي آدم. لأنه خُلق من أديم الأرض.
وقوله (أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ) يقول تعالى ذكره: أرأيت هذا الذي كرّمته عليّ، فأمرتني بالسجود له، ويعني بذلك آدم (لَئِنْ أَخَّرْتَنِي) أقسم عدوّ الله، فقال لربه: لئن أخرت إهلاكي إلى يوم القيامة (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا) يقول: لأستولين عليهم، ولأستأصلنهم، ولأستميلنهم يقال منه: احتنك فلان ما عند فلان من مال أو علم أو غير ذلك؛ ومنه قول الشاعر:

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
وقال أيضًا :﴿أَرَأَيْتَكَ﴾، يقول للرب جراءة وكفرًا، والرب يحلم(١) وينظر ﴿قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا﴾
قال علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس يقول : لأستولين على ذريته إلا قليلا.
وقال مجاهد : لأحتوين. وقال ابن زيد : لأضلنهم.
وكلها متقاربة، والمعنى : أنه يقول : أرأيتك هذا الذي شرفته وعظمته عليّ، لئن أنظرتني لأضلن ذرّيته إلا قليلا منهم.
١ في ت، أ: "يحكم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم ﴿قَالَ﴾ مخاطبا لله :﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ أي : لأستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم ﴿إِلَّا قَلِيلًا﴾ عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿وَنُخَوِّفُهُمْ﴾ بالآيات ﴿فَمَا يَزِيدُهُمْ﴾ التخويف ﴿إِلا طُغْيَانًا كَبِيرًا﴾ وهذا أبلغ ما يكون في التملي بالشر ومحبته وبغض الخير وعدم الانقياد له.
-[٤٦٢]-
{٦١-٦٥} ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لآدَمَ فَسَجَدُوا إِلا إِبْلِيسَ قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا * قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلا قَلِيلا * قَالَ اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا * وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا * إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾.
ينبه تبارك وتعالى عباده على شدة عداوة الشيطان وحرصه على إضلالهم وأنه لما خلق الله آدم استكبر عن السجود له و ﴿قَالَ﴾ متكبرا: ﴿أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِينًا﴾ أي: من طين وبزعمه أنه خير منه لأنه خلق من نار. وقد تقدم فساد هذا القياس الباطل من عدة أوجه.
فلما تبين لإبليس تفضيل الله لآدم ﴿قَالَ﴾ مخاطبا لله: ﴿أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ﴾ أي: لأستأصلنهم بالإضلال ولأغوينهم ﴿إِلا قَلِيلا﴾ عرف الخبيث أنه لا بد أن يكون منهم من يعاديه ويعصيه.
فقال الله له: ﴿اذْهَبْ فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ واختارك على ربه ووليه الحق، ﴿فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزَاؤُكُمْ جَزَاءً مَوْفُورًا﴾ أي: مدخرا لكم موفرا جزاء أعمالكم.
ثم أمره الله أن يفعل كل ما يقدر عليه من إضلالهم فقال: ﴿وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ﴾ ويدخل في هذا كل داع إلى المعصية.
﴿وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ﴾ ويدخل فيه كل راكب وماش في معصية الله فهو من خيل الشيطان ورجله.
والمقصود أن الله ابتلى العباد بهذا العدو المبين الداعي لهم إلى معصية الله بأقواله وأفعاله.
﴿وَشَارِكْهُمْ فِي الأمْوَالِ وَالأولادِ﴾ وذلك شامل لكل معصية تعلقت بأموالهم وأولادهم من منع الزكاة والكفارات والحقوق الواجبة، وعدم تأديب الأولاد وتربيتهم على الخير وترك الشر وأخذ الأموال بغير حقها أو وضعها بغير حقها أو استعمال المكاسب الردية.
بل ذكر كثير من المفسرين أنه يدخل في مشاركة الشيطان في الأموال والأولاد ترك التسمية عند الطعام والشراب والجماع، وأنه إذا لم يسم الله في ذلك شارك فيه الشيطان كما ورد فيه الحديث.
﴿وَعِدْهُمْ﴾ الوعود (١) المزخرفة التي لا حقيقة لها ولهذا قال: ﴿وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا﴾ أي: باطلا مضمحلا كأن يزين لهم المعاصي والعقائد الفاسدة ويعدهم عليها الأجر لأنهم يظنون أنهم على الحق، وقال تعالى: ﴿الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلا﴾
ولما أخبر عما يريد الشيطان أن يفعل بالعباد وذكر ما يعتصم به من فتنته وهو عبودية الله والقيام بالإيمان والتوكل فقال: ﴿إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ﴾ أي: تسلط وإغواء بل الله يدفع عنهم -بقيامهم بعبوديته- كل شر ويحفظهم من الشيطان الرجيم ويقوم بكفايتهم. ﴿وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا﴾ لمن توكل عليه وأدى ما أمر به.
(١) في النسختين: الأوعاد.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير يحيى بن سلام — يحيى بن سلام معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
أَرَأَيْتَكَ
أَخْبِرْنِي.
لأَحْتَنِكَنَّ
لَأَسْتَوْلِيَنَّ عَلَيْهِمْ.

إعراب الآية ٦٢ من سورة الإسراء

من كتاب: إعراب القرآن

قال فإذا وضعت مفعلة مكان فاعل كفت من الجمع والتأنيث. قال أبو إسحاق:
من قرأ مبصرة فالمعنى مبيّنة فَظَلَمُوا بِها التقدير فظلموا بعقرها وكفرهم بخالقها. وَما نُرْسِلُ بِالْآياتِ إِلَّا تَخْوِيفاً قيل يعني به الآيات التي تتلى.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٠]

وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلاَّ فِتْنَةً لِلنَّاسِ وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلاَّ طُغْياناً كَبِيراً (٦٠)
وَإِذْ قُلْنا لَكَ إِنَّ رَبَّكَ أَحاطَ بِالنَّاسِ قال أبو جعفر: قد ذكرناه وقد قيل: إنّ ربك أحاط بالناس علما ومعرفة وتدبيرا فلهذا لم يعطهم الآيات التي اقترحوها لعلمه جلّ وعزّ بهم. وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ مفعولان أي محنة امتحنوا بها وتكليفا وقد تكلّم العلماء في هذه الرؤيا فمن أحسن ما قيل فيها وصحيحه أنها الرؤيا التي رآها محلّقين رؤوسهم ومقصّرين، فلما ردّ النبي صلّى الله عليه وسلّم عام الحديبيّة عن البيت فافتتن جماعة من الناس حتى قال عمر رضي الله عنه للنبي صلّى الله عليه وسلّم: ألم تعدنا أنّا ندخل المسجد الحرام فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: أقلت لكم في هذا العام؟ قال: لا، قال: فإنكم ستدخلونه، فدخلوه في العام المقبل كما قال لهم النبي صلّى الله عليه وسلّم. ومن أحسن ما قيل فيها أيضا ما رواه سفيان عن عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس في قول الله جلّ وعزّ: وَما جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْناكَ إِلَّا فِتْنَةً لِلنَّاسِ قال: هي رؤيا عين رآها النبي صلّى الله عليه وسلّم ليلة أسري به لا رؤيا نوم. قال وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ شجرة الزقوم. قال الفراء «١» : ويجوز وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ بالرفع يجعله نسقا على المضمر الذي في فتنة قال كما تقول: جعلتك عاملا وزيدا وزيد. وَنُخَوِّفُهُمْ فَما يَزِيدُهُمْ إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً قال السّدّي: الطغيان المعصية، وقال مجاهد: هذا في أبي جهل.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦١]

وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً (٦١)
قالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ التقدير لمن خلقته وحذفت الهاء لطول الاسم. قال أبو إسحاق: طِيناً منصوب على الحال، والمعنى: أأسجد لمن أنشأته في حال كونه طينا.

[سورة الإسراء (١٧) : آية ٦٢]

قالَ أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلاَّ قَلِيلاً (٦٢)
قالَ أَرَأَيْتَكَ «٢» الكاف لا موضع لها من الإعراب وإنما هي لتوكيد المخاطبة، وحكى سيبويه: أريتك زيدا أبو من هو، وقد ذكرنا هذا باختلاف النحويين في سورة
(١) انظر معاني الفراء ٢/ ١٢٦.
(٢) انظر البحر المحيط ٦/ ٥٤.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦٢ من سورة الإسراء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَخَّرْتَنِ إِلَى

(أَخَّرْتَنِ إِلَى) بحذف الياء الساكنة بعد النون والاكتفاء بكسرتها

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(أخرتنى إلى) بإثبات ياء ساكنة بعد النون تمد 3 حركات

قالون عن نافع الدوري عن أبي عمرو

(أَخَّرْتَنِى إِلَى) بإثبات ياء ساكنة بعد النون تمد 6 حركات

ورش عن نافع

(أَخَّرْتَنِى إِلَى) بإثبات ياء ساكنة بعد النون ومدها حركتين

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو قالون عن نافع السوسي عن أبي عمرو

أَرَءَيْتَكَ

(أَرَءيْتَكَ) بتسهيل الهمزة الثانية

قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ورش عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر

(أَرآيْتَكَ) بإبدال الهمزة الثانية ألفاً تمد 6 حركات

ورش عن نافع

(أَرَأَيْتَكَ) بتحقيق الهمزة الثانية

روح عن يعقوب رويس عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم البزي عن ابن كثير شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر قنبل عن ابن كثير هشام عن ابن عامر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو

(أَرَيْتَكَ) بحذف الهمزة الثانية

الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦٢ من سورة الإسراء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٦ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٦ قولًا
١
تفسير محمد بن السائب الكلبي: لأستولين على ذريته، أي: فأضلُّهم ﴿إلا قليلًا﴾١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لأحتنكن﴾ يعني: لأحتوين ﴿ذريته﴾ ذرية آدم ﴿إلا قليلا﴾ حتى يطيعوني١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٩.
٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب- في قوله: ﴿لأحتنكَنَّ ذريَّتَهُ﴾، قال: لأُضِلَّنَّهم١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
تعليقات المحققين
  1. ٢ذكر ابنُ جرير (١٤/٦٥٥) قول ابن زيد، وقول ابن عباس من طريق علي، وقول مجاهد، ثم علّق بقوله: «وهذه الألفاظ وإن اختلفت فإنها متقاربات المعنى؛ لأن الاستيلاء والاحتواء بمعنى واحد، وإذا استولى عليهم فقد أضلهم». وبنحوه ابنُ كثير (٥/٩٣) بقوله: «وكلها متقاربة». وعلّق ابنُ عطية (٥/٥٠٨) على قول ابن زيد، فقال: «وهذا بدل اللفظ، لا تفسير».
٤
قال يحيى بن سلّام: يعني: يهلكهم... وهذا القول منه بعدما أُمر بالسجود، وذلك ظنٌّ منه، حيث وسوس إلى آدم فلم يجد له عزمًا، أي: صبرًا. فقال: بنو هذا في الضعف مثله١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
٥
تفسير الحسن [البصري]: ﴿إلا قليلا﴾، يعني: المؤمنين١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
٦
قال مقاتل بن سليمان: يعني بالقليل: الذي أراد الله عز وجل، فقال: ﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [الحجر:٤٢]، يعني: مُلْكًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٩.
٧
عن عبد الله بن عباس، قال: قال إبليسُ: إنّ آدم خُلِق مِن ترابٍ ومن طينٍ، خُلِق ضعيفًا، وإني خُلقتُ مِن نارٍ، والنارُ تحرِقُ كلَّ شيءٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
٨
قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قال﴾ إبليس لربه عز وجل: ﴿أرأيتك هذا الذي كرمت عليَّ﴾، يعني: فضلته عَلَيَّ بالسجود، يعني: آدم، أنا ناريٌّ وهو طينيٌّ١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٩.
٩
قال يحيى بن سلّام: ثم قال: ﴿قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي﴾ فأمرتني بالسجود له؟!١
التخريج
  1. ١تفسير يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
١٠
قال مقاتل بن سليمان: ﴿لئن أخرتن﴾ يقول: لئن مَتَّعتني ﴿إلى يوم القيامة﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ٢‏/‏٥٣٩.
١١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿لأحتنكنَّ﴾، قال: لَأَسْتَوْلِيَنَّ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٥، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢‏/‏٢٤-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٢
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لأحتنكنَّ ذريَّتهُ إلّا قليلًا﴾، قال: فصدَّق ظنَّه عليهم١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
١٣
عن أنس بن مالك -من طريق ثابت البناني- قال: لَمّا خلق الله آدمَ جعل إبليسُ يطيف به قبل أن ينفخ فيه الروح، فلمّا رآه أجوف عرف أنه لا يتمالك١
التخريج
  1. ١أخرجه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿لأحتنكَنَّ ذُريَّتهُ﴾، قال: لأحْتَوَيِنَّهُم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ١٤‏/‏٦٥٥. وعلقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٥
تفسير الحسن [البصري]: لأستأصلنَّ ذريته١
التخريج
  1. ١علَّقه يحيى بن سلام ١‏/‏١٤٧.
١٦
عن سلام بن مسكين، قال: سألنا الحسن [البصري] عن قوله: ﴿لأحتنكنَّ ذريَّتهُ إلّا قليلًا﴾. قال: ذاك حين رازَ١ آدم، فصرعه تلك الصرعة٢
التخريج
  1. ١أي: اختبره. النهاية (روز).
  2. ٢أخرجه آدم بن أبي إياس -كما في تفسير مجاهد ص٤٣٨-، وأبو حاتم الرازي في الزهد ص٤٩، وأوله بلفظ: حين رام آدم.
التفسير بالمأثور لسورة الإسراء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦٢ من سورة الإسراء

١٠ وقفات في هذه الآية

  • أمنية الشيطان ؛ قال:(ﻷحتنكن ذريته إﻻ قليلا) اﻻحتناك : احتواء واستيلاء ؛ فالشيطان ﻻ يكفيه من اﻹنسان (اﻹغواء) وإنما يسعى (للاستيلاء)

    — عقيل الشمري

  • (قال إنك من المنظرين) استجاب الله تعالى لطلب إبليس والحكمة في ذلك إغواء الناس وابتلاؤهم واستهدافهم . طلب إبليس بالإنظار لم يكن لذاته ولا لنفسه، بل العلة من ذلك هي (لاحتنكنّ ذريته إلا قليلا) والاحتناك : الاستيلاء والاحتواء. فالصراع على أشده بين إبليس وبني آدم

    — بدون مصدر

  • (قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي ) بغض وحقد وعداوة تفجرت في قلب إبليس بسبب إكرام الله لآدم ، ولما يتعرف إلى آدم بعد ، وكم من الناس لا يريدون الخير إلا لأنفسهم ،فيبغضون من أعطاهم الله مواهب وطاقات دون مبرر يذكر .

    — أم حسان الحلو

  • قوله {أرأيتك هذا الذي} وفي غيرها {أرأيت} لأن ترادف الخطاب يدل على أن المخاطب به أمر عظيم وخطب فظيع وهكذا هو في هذه السورة لأنه لعنه الله ضمن أخطال ذرية بني آدم عن آخرهم لا قليلا ومثل هذا {أرأيتكم} في الأنعام في موضعين وقد سبق..

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • آية (٦٢) : (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً) * متى تثبت الياء ومتى تحذف في قوله (أخّرتني، أخرتنِ)؟ إظهار الياء في المواطن الجلل: - في سورة المنافقون (فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (١٠)) من جاءه الموت يطلب التأخير لمصلحة نفسه فأظهر نفسه (أخرتني)، بينما في الإسراء إبليس لم يطلب التأخير لمصلحة نفسه وإنما (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ). - إضافة إلى أن (لولا) من أدوات الطلب والتحضيض، (لَوْلَا أَخَّرْتَنِي) طلب صريح فأظهر الياء صراحة، بينما (لئن) هذا شرط مسبوق بقسم، طلب ضمني وليس طلباً صريحاً فأشار إلى ضمير المتكلم (أخرتنِ). إذن عند التصريح صرّح وعند الإشارة أشار. * فعل (أَرَأَيْتَكَ) : الفعل(رأى) استعملته العرب بمعنى أعلمني أو أخبرني مع شيء من التأكيد والتعجب. يقول له أرأيتك إذا جاء زيد هل ستكرمه؟ في سورة الإسراء لما يخاطب إبليس رب العزة (أَرَأَيْتَكَ) الهمزة همزة سؤال لكنه لا يريد استفهاماً إنما يريد تقرير شيء ، أترى هذا الذي جعلته مكرّماً عليّ سأقول لك كلاماً يقينياً بشأنه لأحتنكن ذريته. كأنه نوع من التنبيه أو التأكيد أو لفت النظر إلى هذا الإنسان وهذا نستعمله نحن في العامية أحياناً لما تقول للشخص: شايف ابنك هذا إذا بقي هكذا لن يتقدم. يعني إني سأخبرك شيئاً يقينياً بشأن ولدك هذا.إذا بقي هكذا فلن يتقدم. وهذا ليس سؤالاً.

    — مختصر لمسات بيانية

  • آية (62): *متى تثبت الياء ومتى تحذف كما في قوله (أخّرتني، أخرتنِ)؟ (د.فاضل السامرائي) قال تعالى:(فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ (10) المنافقون) وإبليس قال (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً (62) الإسراء) بدون ياء. مَنْ من هذين الذين يطلبون التأخير هو في مصلحة نفسه؟ الأول لأنه قال (فَأَصَّدَّقَ وَأَكُن مِّنَ الصَّالِحِينَ) أما الثاني أي إبليس فليس في مصلحة نفسه وإنما (لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ) فلما كان الأمر لنفسه أظهر نفسه (أخرتني). إضافة إلى أن (لولا) من أدوات الطلب والتحضيض، طلب صريح، (لولا وألا) من أدوات الطلب والتحضيض. (لئن) طلب ضمني، هذا شرط مسبوق بقسم، هذا طلب ضمني وليس طلباً صريحاً. أما لولا فهو طلب صريح (لولا أخرتني). فلما كان الطلب صريحاً أظهر الياء صراحة ولما كان في الثانية إشارة إلى الطلب هو أشار إلى ضمير المتكلم (أخرتنِ). إذن عند التصريح صرّح وعند الإشارة أشار. إذن إظهار الياء في المواطن الجلل.

    — فاضل السامرائي

  • .* فعل أرى المضارع يتعدى بمفعول أو مفعولين وأرى بصيغة الماضي يتعدى بمفعولين أو ثلاث، وفي صيغة الاستفهام أأرأيت، كيف تم تركيبة الصيغة (أرأيتك) في سورة الإسراء (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ (62)) ؟(د.حسام النعيمي) الفعل(رأى) ممكن أن تكون للرؤية البصرية كأن تقول: أرأيت زيداً؟ أشاهدته؟ وممكن أن تكون للرؤية القلبية تكون بمعنى علِم (أرأيت زيداً نجح؟) يعني أعلمت زيداً نجح؟ فلما يدخل على (رأيت) الكاف (أرأيتَكَ) الكاف للخطاب والتاء للخطاب كأنه يقول له: أرأيت نفسك؟ لو قال أرأيتُك بمعنى أنا أراك لكن لما فتح التاء وجاءت الكاف كأنه يقول له أرأيت نفسك؟ ولكن العرب أخرجتها عن صورتها الظاهرة واستعملتها بمعنى أعلمني أو أخبرني. يقول له أرأيتك إذا جاء زيد هل ستكرمه كما أكرمت أخاه؟ أخبرني مع شيء من التأكيد، مع شيء من التعجب من إكرامه الأول وأحياناً يكون فيه نوع من التبكيت يعني (أرأيتك) ستفعل هذا مع فلان مع فعلته مع فلان؟ كأنه لم يُكرم فلاناً فهل ستتصرف بعين هذا التصرف؟. واقع الحال هو الذي يبين المعنى الدقيق لهذا هل فيه نوع من التبكيت أو هو للتعجيب أو هو لمجرد الاستخبار بمعنى أخبرني. أرأيتك وردت في القرآن الكريم لكن على ورد على غير معنى أخبرني. العرب تصرفت في الكلمة تصرفاً عجيباً والقرآن نزل بلغتهم. لما يأتي في سورة الإسراء على لسان إبليس قال (قَالَ أَرَأَيْتَكَ هَـذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إَلاَّ قَلِيلاً (62)) نسأل الله تعالى أن يجعلنا جميعا من هؤلاء القليل. لما يخاطب رب العزة (أرأيتك) هو لا يريد أن يقول له أرأيت نفسك؟ ولا يريد أن يقول له أخبرني وإنما كأنما يريد أن يقول لله سبحانه وتعالى: أترى هذا الذي جعلته مكرّماً عليّ أني سأخبرك، سأقول لك كلاماً يقينياً بشأنه لأحتنكن ذريته. فإذن هو في هذه الحالة كأنما نوع من التنبيه أو التأكيد أو لفت النظر إلى هذا الإنسان وهذا نستعمله نحن في العامية أحياناً لما تقول للشخص: شايف ابنك هذا إذا بقي هكذا لن يتقدم. يعني إني سأخبرك شيئاً يقينياً بشأن ولدك هذا.إذا بقي هكذا فلن يتقدم. وهذا ليس سؤالاً. (أرأيتك) الهمزة همزة سؤال لكنه لا يريد استفهاماً إنما يريد تقرير شيء. هذا الفعل استعمل بهذه الطريقة وقد خرج عن ظاهره يعني هو ليس بمعنى الرؤية المنسوبة لمخاطب في الحالين (أرأيتكَ وأرأيتكم) والعرب تصرفت فيه فقالت أرأيتَك وأرأيتِك وأرأيتكما وأرأيتكم وأريتكن. إعرابها: التاء يقولون فاعل والكاف للخطاب لا محل له من الإعراب ولا يكون مفعولاً به. هنا بمعنى أخبرني يصب مفعولاً واحداً أخبرني الأمر. (أرأيتك) هي صيغة خاصة تكوينها الأصلي: تاء المخاطب (الفاعل) وجاءت الضمائر بعد ذلك لبيان الأعداد: أرأيتكَ للمخاطب الواحد، أرأيتكِ للمخاطبة، أرأيتكما للمثنى، أرأيتكم للجمع المذكر، أرأيتكن للجمع المؤنث، وفيها كلها جاءت التاء مفتوحة. (أرأيتُكم) هذه بضم التاء صارت للمتكلم، أي هل شاهدتكم ؟ ما استعلمت بهذه الصورة وكلها جاءت مفتوحة بالتاء.

    — حسام النعيمي

  • قال (أرأيتك هذا الذي كرمت عَلَي)َ لماذا لم تكن أرأيت ؟

    — عدنان عبدالقادر

  • قوله تعالى: (قَالَ أرَأيْتَكَ هَذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَي. .) . قاله هنا بتكرير الخطاب، كنظيره في " أرأيتكم " في الأنعام، لدلالته على أن المخاطَب به أمرٌ عظيم، وهو هنا كذلك، لأنه - لعنهُ اللهُ - ضمِنَ بقوله " لأحْتَنِكَنَّ ذُرِّيتَهُ إِلَّا قَلِيلاً " إغواءَ أكثرهم.

    — كتاب فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

  • (لأحتنكن ذريته إلا قليلا ) اللهم اجعلنا من القليل الذي لا يسوقه شيطان محنك ، ،فيبعثر عمله ويجعلها كذرات هباء هائمة

    — أم حسان الحلو

ترجمات معاني الآية ٦٢ من سورة الإسراء

ترجمة معاني الآية إلى ٥٩ لغةً

(62) [Iblees] said, "Do You see this one whom You have honored above me? If You delay me [i.e., my death] until the Day of Resurrection, I will surely destroy[760] his descendants, except for a few."
[760]- By tempting them and leading them astray.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال