روح البيان — إسماعيل حقي
عن الكتاب
فيسحق المرخ وهو ذكر على العفار وهو أنثى فتنقدح النار بإذن الله تعالى وَنُخَوِّفُهُمْ بذلك وبنظائره من الآيات فان الكل للتخويف فَما يَزِيدُهُمْ التخويف إِلَّا طُغْياناً كَبِيراً عتوا متجاوزا عن الحد فلو انا أرسلنا بما اقترحوه من الآيات لفعلوا بها ما فعلوا بنظائرها وفعل بهم ما فعل بأشياعهم وقد قضينا بتأخير العقوبة العامة لهذه الامة الى الطامة الكبرى واوحى الله الى عيسى عليه السلام كم من وجه مليح صبيح ولسان فصيح وبدن صحيح غدا بين طباق النيران يصيح فلابد من الحوف فان العارفين يخلفون فما ظنك بغيرهم قال المزني دخلت على الشافعي رحمه الله فى مرضه الذي مات فيه فقلت له كيف أصبحت يا أستاذي قال أصبحت عن الدنيا راحلا ولا خوانى مفارقا ولعملى ملاقيا ولكأس المنية شاربا وعلى الله واردا فما أدرى أروحي الى جنة أم الى نار ثم انا أقول
: وفى المثنوى
واعلم ان رؤية الآيات واستماعها تزيد المؤمنين ايمانا وتقويهم فى باب اليقين لان التربة الطيبة لا تغير الماء الزلال ولا تخرجه عن طبعه والخبيثة لا يحصل لها به نماء إذ لا يستعد ولا يستحق الا العقم نسأل الله تعالى ان يفيض علينا سجال العلوم ويزيدنا فى الفهوم وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اى واذكر وقت قولنا للملائكة ما عدا الأرواح العالية وهم الملائكة المهيمة الذين لا شعور لهم بخلق آدم عليه السلام ولا بغيره لا ستغراقهم فى شهود الحق تعالى اسْجُدُوا لِآدَمَ تحية وتكريما لما له من الفضائل المستوجبة لذلك قال فى التأويلات النجمية ان الله خلق آدم فتجلى فيه فكانت السجدة في الحقيقة للحق تعالى وكان آدم بمثابة الكعبة قبلة للسجود فَسَجَدُوا له من غير تلعثم أداء لحقه عليه السلام وامتثالا للامر فدل ائتمارهم باوامر الحق والانتهاء عن نواهيه على السعادة الازلية إِلَّا إِبْلِيسَ فانه ابى واستكبر فدل المخالفة والاستكبار والإباء على الشقاوة الازلية إذ الابد مرآة الأزل يظهر فيها صورة الحال سعادة وشقاوة قال فى بحر العلوم استثنى إبليس من الملائكة وهو جنى لانه قد امر بالسجود معهم فغلبوا عليه تغليب الرجال على المرآة فى قولك خرجوا الا فلانة ثم استثنى الواحد منهم استثناء متصلا قالَ اعتراضا وعجبا وتكبرا وإنكارا عند ما وبخه تعالى بقوله يا إِبْلِيسُ ما لَكَ أَلَّا تَكُونَ مَعَ السَّاجِدِينَ أَأَسْجُدُ وانا مخلوق من النصر العالي وهو النار قال الكاشفى [آيا سجده كنم يعنى نكنم] ولم يصح منى واستحال ان اسجد لان الاستفهام المعنى به الإنكار يكون بمعنى النفي لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً نصب على نزع الخافض اى من طين مثل واختار موسى قومه اى من قومه فاستحق اللعن والطرد والبعد قالَ إبليس بعد ما لعن وطرد وابعد إظهارا للعداوة واقداما على الحسد كما قال فى الإرشاد وقال إبليس لكن لا عقيب كلامه
| ولم أدر أي الحالتين تنوبنى | وانك لا تدرى متى أنت ميت |
| لا تخافوا هست نزل خائفان | هست در خور از براى خائفان «١» |
| هر كه ترسد مرو را ايمن كنند | مر دل ترسنده را ساكن كنند |
| آنكه خوفش نيست چون كويى مترس | درس چهـ دهى نيست او محتاج درس |
(١) در اواسط دفتر يكم در بيان يافتن رسول قيصر عمر را در زير خرما بن
المحكي بل بعد الانظار المترتب على الاستنظار المتفرع على الأمر بخروجه من بين الملأ الأعلى باللعن المؤيد وانما لم يصرح اكتفاء بما ذكر فى موضع آخر فان توسيط قال بين كلامى اللعين للايذان بعدم اتصال الثاني بالأول وعدم ابتنائه عليه بل على غيره أَرَأَيْتَكَ هذَا الَّذِي كَرَّمْتَ عَلَيَّ الكاف حرف خطاب اى ليس باسم حتى يكون فى محل النصب على انه مفعول رأيت بل هو حرف أكد به ضمير الفاعل المخاطب لتأكيد الاسناد فلا محل له من الاعراب وهذا مفعول أول والموصول صفته والثاني محذوف لدلالة الصفة عليه وأ رأيت هاهنا بمعنى أخبرني بان يجعل العلم الذي هو سبب الاخبار مجازا عن الاخبار وبان يجعل الاستفهام مجازا عن الأمر بجامع الطلب. والمعنى أخبرني عن هذا الذي كرمته علىّ بان أمرتني بالسجود له لم كرمته علىّ وفضلته بالخلافة والسجود وانا خير منه لانه خلق من طين وخلقت من نار: وفى المثنوى
لَئِنْ أَخَّرْتَنِ حيا يعنى [مرك مرا تأخير كنى چنانكه موعودست] إِلى يَوْمِ الْقِيامَةِ يعنى على صفة الإغواء والإضلال وهو كلام مبتدأ واللام موطئة وجوابه قوله لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ اى لا ستولين على أولاده ونسله استيلاء قويا بالإغواء كما قال فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ يقال احتنكه استولى عليه كما فى القاموس قال فى الإرشاد من قولهم حنكت الدابة واحتنكتها إذا جعلت فى حنكها الأسفل حبلا تقودها به او لاستأصلنهم بالإغواء. يعنى [هر آينه از بيخ بر كنم فرزندان او را باغوا و چنان كنم كه بعذاب تو مستأصل شوند] من قولهم احتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلا قال فى الاسئلة المقحمة علم إبليس ان فيهم شهوات مركبة فهى سبب ميلهم عن الحق الى الباطل قياسا على أبيهم حين مال الى أكل الشجرة بشهوته انتهى وقيل غير ذلك إِلَّا قَلِيلًا منهم وهم المخلصون الذين عصمهم الله تعالى قالَ الله تعالى اذْهَبْ على طريقتك السوء بالإغواء والإضلال وفى بحر العلوم ليس من الذهاب الذي هو نقيض المجيء بل معناه امض لما قصدته او طرد له وتخلية بينه وبين ما سولت له نفسه او هو على وجه الاهانة والتهديد تقول لمن لا يقبل منك اذهب وكن على ما اخترت لنفسك قال الكاشفى [امر اهانت است وابعاد يعنى او را براند از دركاه قرب وگفت در پى مهم خود برو] فَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ على الضلالة قال الكاشفى [هر كه متابعت كند ترا وفرمان تو برد] فَإِنَّ جَهَنَّمَ جَزاؤُكُمْ اى جزاؤك وجزاؤهم فغلب المخاطب رعاية لحق المتبوعية جَزاءً مَوْفُوراً من وفر الشيء كمل اى تجزون جزاء مكملا فنصبه على المصدر بإضمار فعله قال الكاشفى [جزايى تمام يعنى عذابى بر دوام] وَاسْتَفْزِزْ اى استخف وحرك ومنه استفزه الغضب استخفه والاستفزاز [سبك كردن] وفى بحر العلوم واستزل وحرك يعنى [از جاى بجنبان وبلغزان] مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ من قدرت ان تستفزه من ذريته وقال الكاشفى [هر كه را توانى لغزانيد از ايشان] بِصَوْتِكَ بوسوستك ودعائك الى الشر والمعصية
| آنكه آدم را بدن ديد او رميد | وآنكه نور مؤتمن ديد او خميد «١» |
| تو ز قرآن اى پسر ظاهر مبين | ديو آدم را نه بيند جز كه طين «٢» |
(١) در اواخر دفتر سوم در حكايت ديدن خواجه غلام خود را سفيد رو إلخ
(٢) در اواخر دفتر سوم در تفسير حديث ان للقرآن ظهرا وبطنا إلخ
(٢) در اواخر دفتر سوم در تفسير حديث ان للقرآن ظهرا وبطنا إلخ
وكل داع الى معصية الله فهو من حزب إبليس وجنده [وامام زاهدى از ابن عباس نقل ميكند كه هر آوازى كه نه در رضاى خداى تعالى از دهان بيرون آيد آواز شيطانست] وقال مجاهد بالغناء والمزامير فالمغنون والزامرون من جند إبليس وقد ورد فى الخبر الوعيد على الزام وفى الحديث (بعثت لكسر المزامير وقتل الخنازير) المزامير جمع مزمار وهو آلة معروفة يضرب بها ولعل المراد آلات الغناء كلها تغليبا والكسر ليس على حقيقته بل مبالغة عن النهى لقرينة فان قلت الحديث المذكور صريح فى قبح المزمار والظاهر من قوله عليه السلام حين سمع صوت الأشعري وهو يقرأ (لقد اوتى هذا من مزامير آل داود) خلافه قلت ضرب المزامير مثلا لحسن صوت داود عليه السلام وحلاوة نغمته كأن فى حلقه مزامير يرمزبها والآل مقحم ومعناه الشخص كذا فى شرح الأربعين حديثا لابن كمال وفى التأويلات النجمية واستنزل بتمويهات الفلاسفة وتشبيهات اهل الأهواء والبدع وخرافات الدهرية وطامات الإباحية وما يناسبها من مقالات اهل الطبيعة مخالفا للشريعة وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ [وبرانگيزان بر ايشان بسواران و پيادگان يعنى ديوانى كه معاون تواند در وسوسه واغوا همه را جمع كن در تسلط بر ايشان] وفى الكواشي جلب واجلب واحد بمعنى الحث والصياح اى صح عليهم باعوانك وأنصارك من راكب وراجل من اهل الفساد والخيل الخيالة بتشديد الياء وهى اصحاب الخيول ومنه قوله عليه السلام (يا خيل الله اركبي) والرجل بالسكون بمعنى الراجل وهو من لم يكن له ظهر يركبه قال ابن عباس ومجاهد وقتادة ان خيلا ورجلا من الجن والانس فما كان من راكب يقاتل فى معصية الله فهو من خيل إبليس وما كان من راجل يقاتل فى معصية الله فهو من رجل إبليس ويجوز ان يكون استفزازه بصوته واجلابه بخيله ورجله تمثيلا لتسلطه على من يغويه فكأنه مغوارا وقع على قوم فصوت بهم صوتا يزعجهم من أماكنهم ويقلعهم عن مراكزهم واجلب عليهم بجنده من خيالة ورجالة حتى استأصلهم وَشارِكْهُمْ [شركت ده بايشان] فِي الْأَمْوالِ بحملهم على كسبها او جمعها من الحرام والتصرف فيها على ما لا ينبغى من الربا والإسراف ومنع الزكاة وغير ذلك وَالْأَوْلادِ بالحث على التوصل إليهم بالأسباب المحرمة والوأد والإشراك كتسسينهم بعبد العزى وعبد الحارث وعبد الشمس وعبد الدار وغير ذلك. والتضليل بالحمل على الأديان الزائغة والحرف الذميمة والافعال القبيحة وقال فى التأويلات النجمية بتضييع زمانهم وإفساد استعدادهم فى طلب الدنيا ورياستها متغافلين عن تهذيب نفوسهم وتزكيتها وتأديبها وتوقيها عن الصفات المذمومة وتحليتها بالصفات المحمودة وتعليمهم الفرائض والسنن والعلوم الدينية وتحريضهم على طلب الآخرة والدرجات العلى والنجاة من النار والدركات السفلى انتهى وعن جعفر بن محمد ان الشيطان يقعد على ذكر الرجل فاذا لم يقل باسم الله أصاب معه امرأته وانزل فى فرجها كما ينزل الرجل وقد جعل الله له فى كثير من الأشياء نصيبا وفى الحديث (ان إبليس لما انزل الى الأرض قال يا رب أنزلتني الأرض وجعلتنى رجيما فاجعل لى بيتا قال الحمام قال فاجعل لى مجلسا قال الأسواق ومجامع الطرق قال فاجعل لى طعاما