تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة
عن الكتاب
تمهيد :
لما نازع القوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاندوه واقترحوا عليه الاقتراحات الباطلة لأمرين هما الكبر والحسد :
أما الكبر ؛ فلأن تكبرهم كان يمنعهم من الانقياد وأما الحسد ؛ فلأنهم كانوا يحسدونه على ما آتاه الله من النبوة ؛ فبين سبحانه أن هذا الكبر والحسد هما اللذان حملا إبليس على الخروج على الإيمان والدخول في الكفر.
المفردات :
أرأيتك : أي : أخبرني.
هذا الذي كرمت علي : أي : أهذا الذي كرمته علي. قال احتقارا واستصغارا لشأنه.
لأحتنكن : من قولهم : حنك الدابة واحتنكها ؛ إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به، كلأنه يملكهم كما يملك الفارس فرسه بلجامه.
التفسير :
٦٢- ﴿قال أرأيتك(١) هذا الذي كرمت علي...﴾
أي : أخبرني عن هذا الذي كرمه علي، بأن أمرتني بالسجود له، لم كرمته علي ؟ أو المعنى : أخبرني أهذا الذي كرمته علي ؟ !
﴿لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن(٢) ذريته إلى قليلا﴾.
أي لأعمنهم وأهلكنهم بالإغراء إلا المخلصين. ولأستولين عليهم استيلاء من جعل في حنك الدابة الأسفل حبلا يقودها به فلا تأبى عليه.
وجاء في تفسير الخطيب :
فإن قيل : كيف ظن إبليس هذا الظن الصادق بذرية آدم ؟ أجيب : بأوجه :
الأول : أنه سمع الملائكة يقولون : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، فعرف هذه الأحوال.
الثاني : أنه وسوس إلى آدم ولم يجد له عزما، فقال : الظاهر أن أولاده يقولون مثله في ضعف العزم(٣).
الثالث : أنه عرف أنه مركب من قوة بهيمية شهوية، وقوة وهمية شيطانية، وقوة عقلية ملكية، وقوة سبعية غضبية(٤).
لما نازع القوم رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاندوه واقترحوا عليه الاقتراحات الباطلة لأمرين هما الكبر والحسد :
أما الكبر ؛ فلأن تكبرهم كان يمنعهم من الانقياد وأما الحسد ؛ فلأنهم كانوا يحسدونه على ما آتاه الله من النبوة ؛ فبين سبحانه أن هذا الكبر والحسد هما اللذان حملا إبليس على الخروج على الإيمان والدخول في الكفر.
المفردات :
أرأيتك : أي : أخبرني.
هذا الذي كرمت علي : أي : أهذا الذي كرمته علي. قال احتقارا واستصغارا لشأنه.
لأحتنكن : من قولهم : حنك الدابة واحتنكها ؛ إذا جعل في حنكها الأسفل حبلا يقودها به، كلأنه يملكهم كما يملك الفارس فرسه بلجامه.
التفسير :
٦٢- ﴿قال أرأيتك(١) هذا الذي كرمت علي...﴾
أي : أخبرني عن هذا الذي كرمه علي، بأن أمرتني بالسجود له، لم كرمته علي ؟ أو المعنى : أخبرني أهذا الذي كرمته علي ؟ !
﴿لئن أخرتن إلى يوم القيامة لأحتنكن(٢) ذريته إلى قليلا﴾.
أي لأعمنهم وأهلكنهم بالإغراء إلا المخلصين. ولأستولين عليهم استيلاء من جعل في حنك الدابة الأسفل حبلا يقودها به فلا تأبى عليه.
وجاء في تفسير الخطيب :
فإن قيل : كيف ظن إبليس هذا الظن الصادق بذرية آدم ؟ أجيب : بأوجه :
الأول : أنه سمع الملائكة يقولون : أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، فعرف هذه الأحوال.
الثاني : أنه وسوس إلى آدم ولم يجد له عزما، فقال : الظاهر أن أولاده يقولون مثله في ضعف العزم(٣).
الثالث : أنه عرف أنه مركب من قوة بهيمية شهوية، وقوة وهمية شيطانية، وقوة عقلية ملكية، وقوة سبعية غضبية(٤).
١ - الكاف للخطاب وهذا مفعول به..
٢ - احتنك الجراد الأرض؛ إذا أجرد ما عليها أكلا، وهو من الحنك، ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم: أحنك الشاتين أي: أكلهما، تفسير الكشاف ٢/٣٦٦٦..
٣ - الظاهر من نصوص الدين أن إبليس قال ذلك قبل أكل آدم من الشجرة وقارن بتفسير الكشاف للزمخشري ج ٢ ص ٣٣٦..
٤ - تفسير الخطيب الشربيني ٢/٣٠٤..
٢ - احتنك الجراد الأرض؛ إذا أجرد ما عليها أكلا، وهو من الحنك، ومنه ما ذكر سيبويه من قولهم: أحنك الشاتين أي: أكلهما، تفسير الكشاف ٢/٣٦٦٦..
٣ - الظاهر من نصوص الدين أن إبليس قال ذلك قبل أكل آدم من الشجرة وقارن بتفسير الكشاف للزمخشري ج ٢ ص ٣٣٦..
٤ - تفسير الخطيب الشربيني ٢/٣٠٤..