نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما أخبر تعالى بتكبره، كان كأنه قيل : إن هذه لوقاحة عظيمة واجتراء على الجناب الأعلى، فهل كان غير هذا ؟ فقيل : نعم ! ﴿قال أرءيتك﴾ أي أخبرني ﴿هذا الذي كرمت عليّ﴾ بم كرمته عليّ مع ضعفه وقوتي ؟ فكأنه قيل : لقد أتى بالغاية في إساءة الأدب، فما كان بعد هذا ؟ فقيل : قال مقسماً لأجل استبعاد أن يجترىء أحد هذه الجراءة على الملك الأعلى :﴿لئن أخرتن﴾ أي أيها الملك الأعلى تأخيراً ممتداً ﴿إلى يوم القيامة﴾ حياً متمكناً ﴿لأحتنكن﴾ أي بالإغواء ﴿ذريته﴾ أي لأستولين عليهم بشدة احتيالي كما يستولي الآكل على ما أخذه في حنكه، بتسليطك لي عليهم ﴿إلا قليلاً﴾ وهم أولياؤك الذين حفظتهم مني،

تفسير هذه الآية من كتب أخرى