الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :﴿قال أريناك هذا الذي كرمت(١) علي﴾ [ ٦٢ ] إلى قوله :﴿وكفى بربك وكيلا﴾ [ ٦٥ ].
المعنى : قال إبليس أرأيتك يا رب هذا الذي كرمت علي. أي : فضلته علي وأمرتني بالسجود له ﴿لئن أخرتني إلى يوم القيامة﴾ [ ٦٢ ]. أي : أخرت هلاكي إلى يوم القيامة، يريد النفخة الثانية، وهي التي لا يبقى بعدها أحد إلا الله جل ذكره، فأتى الله [ سبحانه(٢) ] ذلك عليه. وقال إنك ﴿من المنظرين إلى الوقت المعلوم﴾(٣) وهي : النفخة الأولى(٤) التي يموت فيها جميع الخلائق. وبين النفختين أربعون سنة.
قوله :﴿لأحتنكن ذريته إلا قليلا﴾ [ ٦٢ ].
أي : لأستولين عليهم، قاله : ابن عباس(٥). وقال ابن زيد : لأحتنكن لأضلن(٦). فهو مأخوذ من قولهم : احتنك الجراد الزرع. إذا ذهب(٧) به كله(٨). وقيل هو من قولهم : حنك الدابة يحنكها إذا ربط حبلا(٩) في حنكها الأسفل وساقها، حكاه ابن السكيت(١٠). وحكى :[ احتنك(١١) ] دابته بمعنى احنك، فيكون المعنى على هذا الاشتقاق لأسوقنهم كيف شئت. وإنما قال إبليس هذا : لما قال الله [ عز وجل(١٢) ] ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾.
١ ط: أكرمت..
٢ ساقط من ق..
٣ الحجر: ٣٨..
٤ ق: "إلى الأولى"..
٥ انظر: قوله في معاني الفراء ٢/١٢٧، وجامع البيان ١٥/١١٧، ومعاني الزجاج ٣/٢٤٩، وإعراب النحاس ٢/٤٣٢، والجامع ١٠/١٨٦ والدر ٥/٣١١..
٦ انظر: قوله في جامع البيان ١٥/١١٧، والجامع ١٠/١٨٦ والدر ٥/٣١٢..
٧ ق: اذهب..
٨ انظر: اللسان (حنك)..
٩ ق: حملا..
١٠ انظر: غريب القرآن ٢٥٨ والجامع ١٠/١٨٦، واللسان (حنك)..
١١ ساقط من ق..
١٢ ساقط من ق..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى