أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي

عن الكتاب
﴿قال أرأيتك هذا الذي كرّمت عليّ﴾ الكاف لتأكيد الخطاب لا محل له من الإعراب، وهذا مفعول أول والذي صفته والمفعول الثاني محذوف لدلالة صلته عليه، والمعنى اخبرني عن هذا الذي كرمته علي بأمري بالسجود له لم كرمته علي. ﴿لئن أخّرتني إلى يوم القيامة﴾ كلام مبتدأ واللام موطئة للقسم وجوابه :﴿لأحتنكنّ ذريته إلا قليلا﴾ أي لأستأصلنهم بالإغواء إلا قليلا لا اقدر أن أقاوم شكيمتهم، من أحتنك الجراد الأرض إذا جرد ما عليها أكلاً، مأخوذ من الحنك وإنما علم أن ذلك يتسهل له إما استنباطا من قول الملائكة ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾ مع التقرير، أو تفرسا من خلقه ذا وهم وشهوة وغضب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى