مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي
عن الكتاب
﴿قَالَ أَرَءيْتَكَ هذا الذى﴾ الكاف لا موضع لها لأنها ذكرت للخطاب تأكيداً هذا مفعول به والمعنى أخبرني عن هذا الذي ﴿كَرَّمْتَ عَلَيَّ﴾ أي فضلته، لم كرمته علي وأنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين، فحذف ذلك اختصاراً لدلالة ما تقدم عليه. ثم ابتدأ فقال :﴿لَئِنْ أَخَّرْتَنِ﴾ وبلا ياء : كوفي وشامي. واللام موطئة للقسم المحذوف ﴿إلى يَوْمِ القيامة لأَحْتَنِكَنَّ ذُرّيَّتَهُ﴾ لأستأصلنهم بإغوائهم ﴿إِلاَّ قَلِيلاً﴾ وهم المخلصون. قيل : من كل ألف واحد. وإنما علم الملعون ذلك بالإعلام أو لأنه رأى أنه خلق شهواني.