معالم التنزيل — البغوي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿قال﴾ يعني إبليس :﴿أرأيتك﴾ أي أخبرني، والكاف لتأكيد المخاطبة، ﴿هذا الذي كرمت علي﴾ أي : فضلته علي :﴿لئن أخرتن﴾ أمهلتني ﴿إلى يوم القيامة لأحتنكن ذريته﴾ أي : لأستأصلنهم بالإضلال، يقال احتنك الجراد الزرع إذا أكله كله. وقيل : هو من قول العرب حنك الدابة يحنكها : إذا شد في حنكها الأسفل حبلاً يقودها، أي : لأقودنهم كيف شئت. وقيل : لأستولين عليهم بالإغواء، ﴿إلا قليلاً﴾، يعني المعصومين الذين استثناهم الله عز وجل في قوله :﴿إن عبادي ليس لك عليهم سلطان﴾ [ الحجر – ٤٢ ].