البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
والأمر بالذهاب ليس على حقيقته من نقيض المجيء ولكن المعنى اذهب لشأنك الذي اخترته، وعقبه بذكر ما جرّه سوء فعله من جزائه وجزاء اتباعه جهنم، ولما تقدم اسم غائب وضمير خطاب غلب الخطاب فقال :﴿جزاؤكم﴾ ويجوز أن يكون ضمير من على سبيل الالتفات والموفور المكمل ووفر متعد كقوله :
ولازم تقول وفر المال يفر وفوراً، وانتصب ﴿جزاءً﴾ على المصدر والعامل فيه ﴿جزاؤكم﴾ أو يجاوز مضمره أو على الحال الموطئة.
وقيل : تمييز ولا يتعقل.
| ومن يجعل المعروف من دون عرضه | يفره ومن لا يتق الشتم يشتم |
وقيل : تمييز ولا يتعقل.