الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿اذْهَبْ فَمَن﴾ : تقدَّم أنَّ الباءَ تُدْغَمُ في الفاءِ في ألفاظٍ منها هذه، عند أبي عمروٍ والكسائيِّ وحمزةَ في رواية خلاَّدٍ عنه بخلافٍ في قوله :﴿وَمَن لَّمْ يَتُبْ فَأُوْلَئِكَ﴾ [الحجرات: ١١].
قوله :" جزاؤُكم " يجوز أن يكونَ الخطابُ التغليبَ لأنه تقدَّم غائبٌ ومخاطبٌ في قولِه :﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ فغلَّب المخاطَب، ويجوز أن يكونَ الخطابُ مراداً به " مَنْ " خاصةً ويكونُ ذلك على سبيل الالتفات.
قوله :" جَزاءً " في نصبِه أوجهٌ، أحدُها : أنه منصوبٌ على المصدرِ، الناصبُ له المصدرُ قبله، وهو مصدرٌ مبيِّن لنوعِ المصدرِ الأول. الثاني : أنه منصوبٌ على المصدرِ أيضاً لكن بمضمرٍ، أي : يُجازَوْن جزاءً. الثالث : أنه حالٌ موطِّئة كجاء زيد رجلاً صالحاً. الرابع : أنه تمييزٌ وهو غيرُ مُتَعَقَّل.
و " مَوْفُوراً " اسمُ مفعولٍ مِنْ وَفَرْتُه، ووفَرَ يُستعمل متعدِّياً، ومنه قولُ زهير :
والآيةُ الكريمةُ من هذا، ويُستعمل لازماً يقال : وَفَرَ المالُ.
قوله :" جزاؤُكم " يجوز أن يكونَ الخطابُ التغليبَ لأنه تقدَّم غائبٌ ومخاطبٌ في قولِه :﴿فَمَن تَبِعَكَ مِنْهُمْ﴾ فغلَّب المخاطَب، ويجوز أن يكونَ الخطابُ مراداً به " مَنْ " خاصةً ويكونُ ذلك على سبيل الالتفات.
قوله :" جَزاءً " في نصبِه أوجهٌ، أحدُها : أنه منصوبٌ على المصدرِ، الناصبُ له المصدرُ قبله، وهو مصدرٌ مبيِّن لنوعِ المصدرِ الأول. الثاني : أنه منصوبٌ على المصدرِ أيضاً لكن بمضمرٍ، أي : يُجازَوْن جزاءً. الثالث : أنه حالٌ موطِّئة كجاء زيد رجلاً صالحاً. الرابع : أنه تمييزٌ وهو غيرُ مُتَعَقَّل.
و " مَوْفُوراً " اسمُ مفعولٍ مِنْ وَفَرْتُه، ووفَرَ يُستعمل متعدِّياً، ومنه قولُ زهير :
| ومن يَجْعَلِ المعروفَ مِنْ دُوْنِ عِرْضِهِ | يَفِرْه ومَنْ لا يَتَّقِ الشتم يُشْتَمِ |