عن قتادة بن دِعامة -من طريق شَيْبان- في قوله: ﴿وتصريف الرياح﴾، قال: قادِرٌ اللهُ ربُّنا على ذلك، إذا شاء جعلها رحمة؛ لَواقِح للسحاب، ونُشُرًا بين يدي رحمته، وإذا شاء جعلها عذابًا؛ ريحًا عقيمًا لا تُلْقِح، إنّما هي عذاب على من أُرْسِلَتْ عليه
عن قتادة: إنّ الكافر يُعْرِض عن معبوده في وقت البلاء، ويُقْبِل على الله عز وجل؛ لقوله: ﴿فإذا ركبوا في الفلك دعوا الله مخلصين له الدّين﴾ [العنبكوت:٦٥]، وقوله تعالى: ﴿وإذا مسّكم الضّرّ في البحر ضلّ من تدعون إلاّ إيّاه﴾ [الإسراء:٦٧]، والمُؤْمِن لا يُعْرِض عن الله في الضَّرّاء والسَّرّاء، والرَّخاء والبلاء، ولا يختار عليه سواه
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿إذ تبرّأ الذين اتبعوا﴾ قال: هم الجبابرةُ والقادةُ والرؤوسُ في الشِّرك والشَرِّ ﴿من الذين اتبعوا﴾ وهم الأتباعُ والضعفاءُ
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وتقطعت بهم الأسباب﴾، قال: أسبابُ الندامة يوم القيامة، وأسبابُ المواصلة التي كانت بينهم في الدنيا يتواصلون بها، ويتحابُّون بها، فصارت عداوةً يوم القيامة، ﴿ثم يوم القيامة يكفر بعضُكم ببعض، ويلعن بعضُكم بعضًا﴾ [العنكبوت:٢٥]، ويتبرّأ بعضُكم من بعض. وقال الله -تعالى ذِكْرُه-: ﴿الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إلا المُتَّقِينَ﴾ [الزخرف:٦٧]، فصارتْ كُلُّ خُلَّةٍ عداوةً على أهلها، إلا خُلَّةَ المتقين