سورة ص — الآية ٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله تعالى: ﴿وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أنابَ﴾، قال: كان على كرسيِّه شيطانٌ أربعين ليلةً، حتى ردَّ اللهُ عليه ملكَه
قراءة الأثر في موضعه
سورة ص — الآية ٣٤
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قال: أُمِر سليمانُ ببناء بيت المقدس، فقيل له: ابْنِه، ولا يُسمَع فيه صوت حديد. فطلب ذلك، فلم يقدر عليه، فقيل له: إنّ شيطانًا يُقال له: صخر، شِبه المارد. فطلبه، وكانت عينٌ في البحر يَرِدها في كل سبعة أيام مرة، فنُزِح ماؤُها، وجُعِل فيها خمرًا، فجاء يومَ وروده فإذا هو بالخمر، فقال: إنّك لَشراب طيِّب، إلا أنكِ تُصْبِين الحليمَ، وتزيدين مِن الجاهل جهلًا. ثم رجع حتى عطش عطشًا شديدًا، ثم أتاها، فشربها حتى غلبت على عقله، فأُتي بالخاتم، فختم بين كتفيه، فذَلَّ، وكان مُلكه في خاتمه، فأُتي به سليمان، فقال: إنّا قد أُمِرنا ببناء هذا البيت، فقيل لنا: لا يُسْمَعَنَّ فيه صوت حديد. فأتى ببيض الهدهد، فجعل عليه زجاجة، فجاء الهدهد فدار حولها، فجعل يرى بيضَه ولا يقدر عليه، فذهب، فجاء بالماس، فوضعها عليه، فقطعها حتى أفضى إلى بيضه، فأخذوا الماس، فجعلوا يقطعون به الحجارة. وكان سليمان عليه السلام إذا أراد أن يدخل الخلاء أو الحمّام لم يدخل بخاتمه، فانطلق يومًا إلى الحمّام، وذلك الشيطان صخر معه، فدخل الحمّام، وأعطى الشيطانُ خاتمَه، فألقاه في البحر، فالتقمته سمكة، ونُزِع ملكُ سليمان عليه السلام منه، وأُلْقِي على الشيطان شَبَه سليمان، فجاء فقعد على كرسيه، وسُلِّط على مُلك سليمان كله غير نسائه، فجعل يقضي بينهم أربعين يومًا، حتى وجد سليمان عليه السلام خاتمه في بطن السمكة، فأقبل، فجعل لا يستقبله جِنِّيٌّ ولا طير إلا سجد له، حتى انتهى إليهم، ﴿وأَلْقَيْنا عَلى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا﴾ قال: هو الشيطان صخر
قراءة الأثر في موضعه