عن قتادة بن دعامة -من طريق عصيفير- قال: إنّ الله -جلّ جلاله- لَيُعطي على نية الآخرة ما شاء مِن أمر الدنيا، ولا يعطي على نية الدنيا إلا الدنيا. ثم قرأ: ﴿من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد حرث الدنيا نؤته منها وماله في الآخرة من نصيب﴾
قال قتادة بن دعامة: اجتمع المشركون في مجمع لهم، فقال بعضُهم لبعض: أترون محمدًا ﷺ يسأل على ما يتعاطاه أجرًا؟ فأنزل الله تعالى: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- في قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾، قال: كلّ قريش كانت بينهم وبين رسول الله ﷺ قرابة، فقال: قل لا أسألكم عليه أجرًا إلا أن تودّوني بالقرابة التي بيني وبينكم
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿قُلْ لا أسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أجْرًا إلّا المَوَدَّةَ فِي القُرْبى﴾: وإن الله -تبارك وتعالى- أمر محمدًا ﷺ أن لا يسأل الناس على هذا القرآن أجرًا إلا أن يصلوا ما بينه وبينهم من القرابة، وكل بطون قريش قد ولدَتْه، وبينه وبينهم قرابة
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: ذُكِر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخْوَفُ ما أخاف على أُمَّتي زهرة الدنيا وكثرتها». فقال له قائل: يا نبيَّ الله، هل يأتي الخيرُ بالشر؟ فقال النبي ﷺ: «هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟!». فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾، قال: كان يُقال: خير العيش ما لا يُطغيك، ولا يُلهيك
عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: يقال: خيرُ الرزق ما لا يُطْغِيك ولا يُلْهِيك. قال: ذُكر لنا: أنّ رسول الله ﷺ قال: «أخوف ما أخاف على أمتي زهرة الدنيا وكثرتها». فقال له قائل: يا نبي الله، هل يأتي الخير بالشر؟ فقال النبي ﷺ: «هل يأتي الخير بالشر؟». فأنزل الله عليه عند ذلك: ﴿ولَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبادِهِ لَبَغَوْا فِي الأَرْضِ﴾. وكان إذا نزل عليه كُرِبَ لذلك وترَبَّدَ وجهُه، حتى إذا سُرِّي عنه قال: «هل يأتي الخيرُ بالشرِّ؟» يقولها ثلاثًا، «إنّ الخير لا يأتي إلا بالخير، ولكنه -واللهِ- ما كان ربيع قطّ إلا أُحبط أو ألمَّ، فأما عبد أعطاه الله مالًا، فوضعه في سبيل الله التي افترض وارتضى، فذلك عبد أُريد به خير، وعُزم له على الخير، وأما عبد أعطاه الله مالًا فوضعه في شهواته ولذّاته، وعدل عن حقّ الله عليه، فذلك عبد أُريد به شرّ، وعُزم له على شرّ»
عن قتادة بن دعامة، قال: ذُكِر لنا: أنّ رجلًا قال لعمر: يا أمير المؤمنين، قَحَط المطر وقَنَط الناس. فقال عمر: مُطِرتُم إذن. ثم قرأ: ﴿وهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الغَيْثَ مِن بَعْدِ ما قَنَطُوا﴾