سورة البقرة — الآية ٣٠
عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: قال الله لملائكته: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قال لهم: إني فاعل. فَعَرَّضُوا برأيهم، فعلَّمَهم عِلْمًا، وطوى عنهم عِلْمًا عَلِمَه لا يعلمونه، فقالوا بالعلم الذي علَّمهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. وقد كانت الملائكةُ عَلِمَتْ من علم الله أنه لا ذنب أعظم عند الله من سفك الدماء، ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾. فلما أخذ في خلق آدم همست الملائكة فيما بينها، فقالوا: ليخلق ربُّنا ما شاء أن يخلق، فلن يخلق خلقًا إلا كنا أعلم منه، وأكرم عليه منه. فلمّا خلقه، ونفخ فيه من روحه، أمرهم أن يسجدوا له لِما قالوا، ففضَّله عليهم، فعلموا أنهم ليسوا بخير منه، فقالوا: إن لم نكن خيرًا منه فنحن أعلم منه؛ لأنّا كُنّا قبله، وخُلِقَت الأمم قبله. فلما أُعْجِبوا بعلمهم ابتُلُوا، ﴿وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ أنِّي لا أخلق خلقًا إلا كنتم أعلم منه، فأخبِروني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قال: ففَزِع القوم إلى التوبة -وإليها يفزَع كلُّ مؤمن-، فقالوا: ﴿سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم * قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾ لقولهم: ليخلق ربنا ما شاء، فلن يخلق خلقًا أكرم عليه مِنّا، ولا أعلم مِنّا. قال: علَّمه اسمَ كل شيء، هذه الخيل، وهذه البغال، والإبل، والجن، والوحش، وجعل يسمي كل شيء باسمه، وعرضت عليه أمة أمة: ﴿قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾. قال: أمّا ما أبْدَوا فقولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. وأما ما كتموا فقول بعضهم لبعض: نحن خير منه، وأعلم
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن قتادة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وإذْ قالَ رَبُّكَ لِلْمَلائِكَةِ إنِّي جاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً﴾، فاستشار الملائكةَ في خلق آدم[[أخرجه ابن جرير ١/٤٩١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١/٧٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن قتادة -من طريق سعيد-: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ وقد علِمَت الملائكة من عِلْمِ الله أنّه لا شيء أكره إلى الله من سفك الدماء والفساد في الأرض، ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾. فكان في علم الله -جَلَّ ثناؤُه- أنّه سيكون من ذلك الخليفة أنبياء، ورسل، وقوم صالحون، وساكنو الجنة، قال قتادة: وذُكِر لنا أنّ ابن عباس كان يقول: إنّ الله لَمّا أخذ في خلق آدم قالت الملائكة: ما الله خالقٌ خَلْقًا أكرم عليه مِنّا، ولا أعلم مِنّا. فابْتُلُوا بخلق آدم، وكل خَلْقٍ مُبْتَلًى، كما ابتُلِيَت السموات والأرض بالطاعة، فقال الله: ﴿ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين﴾ [فصلت: ١١]
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: قال الله لملائكته: ﴿إني جاعل في الأرض خليفة﴾. قال لهم: إني فاعِل. فعَرَضوا برأيهم، فعلَّمهم عِلْمًا، وطوى عنهم عِلمًا عَلِمه لا يعلمونه. فقالوا بالعلم الذي عَلَّمهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾ وقد كانت الملائكة عَلِمَت من عِلْمِ الله أنه لا ذنب أعظم عند الله من سفك الدماء، ﴿ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون﴾
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣٠
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾، قال: كان الله أعْلَمَهُم إذا كان في الأرض خَلْقٌ أفسدوا فيها، وسفكوا الدماء، فذلك قوله: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها﴾. يعنون: الناس
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٣١
عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: علَّمه اسمَ كل شيء؛ هذه الخيل، وهذهالبغال، والإبِل، والجن، والوحش، وجعل يسمي كلَّ شيء باسمه، وعرضت عليه أُمَّة أُمَّة
قراءة الأثر في موضعه