سورة آل عمران — الآية ١٠٣
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها﴾ الآية: كان هذا الحي من العرب أذلَّ الناس ذلًّا، وأشقاه عيشًا، وأبينه ضلالة، وأعراه جلودًا، وأجوعه بطونًا، معكوفين على رأس حَجَر بين الأسدين: فارس والروم، لا واللهِ، ما في بلادهم يومئذ شيء يُحْسَدون عليه، مَن عاش منهم عاش شَقِيًّا، ومَن مات ردي في النار، يؤكلون ولا يأكلون. واللهِ، ما نعلم قبيلًا يومئذ من حاضر الأرض كانوا أصغر فيها خطرًا، وأرق فيها شأنًا منهم، حتى جاء الله بالإسلام؛ فورثكم به الكتاب، وأحل لكم به دار الجهاد، ووسع لكم به الرزق، وجعلكم ملوكًا على رقاب الناس، وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم؛ فاشكروا نعمة الله، فإن ربكم منعم يحب الشاكرين، وإن أهل الشكر في مزيد من الله -تبارك وتعالى-
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ١٠٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿يوم تبيض وجوه وتسود وجوه﴾ الآية: لقد كفر أقوام بعد إيمانهم كما تسمعون. ولقد ذُكِر لنا: أنّ نبي الله ﷺ كان يقول: «والذي نفس محمد بيده، لَيَرِدَنَّ عَلَيَّ الحوض ممن صحبني أقوام، حتى إذا رُفِعوا إلَيَّ ورأيتهم اخْتَلَجُوا دوني، فلأقولن: ربِّ، أصحابي أصحابي. فلَيُقالَنَّ: إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك»
قراءة الأثر في موضعه