عن الحسن -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: عَلَّمَه اسمَ كل شيء؛ هذه الخيل، وهذه البغال، وما أشبه ذلك، وجعل يُسَمِّي كلَّ شيء باسمه، وعُرِضَت عليه أمة أمة
عن الحسن البصري -من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- قالا: فَلَمّا أخذ في خلق آدم هَمَسَت الملائكةُ فيما بينها، فقالوا: لِيَخْلُقْ ربُّنا ما شاء أن يخلق، فلن يخلُق خَلْقًا إلا كُنّا أعلم منه، وأكرم عليه منه. فلَمّا خلقه، ونَفَخ فيه من روحه؛ أمرهم أن يسجدوا له لِما قالوا، ففضَّله عليهم، فعَلِموا أنّهم ليسوا بخير منه، فقالوا: إن لم نكن خيرًا منه فنحن أعلم منه؛ لأنا كُنّا قبله، وخُلِقَت الأمم قبله. فلَمّا أُعْجِبوا بعلمهم ابْتُلُوا، ﴿وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين﴾ أنِّي لا أخلق خَلْقًا إلا كنتم أعلمَ منه، فأخبِروني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين. قال: ففَزِع القوم إلى التوبة -وإليها يفزع كلُّ مؤمن-، فقالوا: ﴿سبحانك لا علم لنا﴾ الآية
عن الحسن [البصري]-من طريق جرير بن حازم، ومبارك، وأبي بكر-، وقتادة -من طريق أبي بكر- ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قالا: أمّاما أبْدَوْا فقولهم: ﴿أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء﴾. وأمّا ما كتموا فقولُ بعضهم لبعض: نحن خير منه، وأعلم
عن قتادة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون﴾، قال: أسَرُّوا بينهم، فقالوا: يخلق اللّه ما يشاء أن يخلق، فلن يخلق خَلْقًا إلّا ونحن أكرمُ عليه منه
عن قتادة، قال: كان الحسنُ يقول في قوله: ﴿إلا إبليس كان من الجن﴾ [الكهف:٥٠]: ألْجَأَه إلى نَسَبِه، فقال الله: ﴿أفتتخذونه وذريته أولياء من دوني﴾ [الكهف:٥٠] الآية. وهم يَتَوالَدُون كما يَتَوالَدُ بنو آدم