عن ابن عباس، قال: أفاضَ رسول الله ﷺ من عرفة وعليه السَّكِينَةُ، ورَدِيفُه أسامةُ، فقال: «يا أيها الناس، عليكم بالسكينة؛ فإن البِرَّ ليس بإيجافِ الخيل والإبل». قال: فما رأيْتُها رافعةً يديها عاديةً حتى أتى جَمْعًا، ثم أرْدَف الفَضْلَ بن العَبّاس، فقال: «أيها الناس، إنّ البِرَّ ليس بإيجاف الخيل والإبل؛ فعليكم بالسكينة». قال: فما رأيتُها رافعةً يديها حتى أتى منى
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح- أنّه نظر إلى الناس ليلة جمع، فقال: لقد أدركتُ الناس هذه الليلة ما ينامون من صلاة، يتأولون قول الله تعالى: ﴿فاذكروا الله عند المشعر الحرام﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت العربُ تقف بعرفة، وكانت قريش تقف دون ذلك بالمزدلفة؛ فأنزل الله: ﴿ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس﴾، فرفع النبي ﷺ الموقف إلى موقف العرب بعرفة
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: أمَّرَ رسولُ الله ﷺ أبا بكر الصديق رضي الله عنه على الحجّ، وأَمَرَه أن يخرج بالناس جميعًا إلى عرفات، فيقف بها، حتى إذا غربت الشمس أفاض بالناس منها، حتّى يأتي بهم جَمْعًا، فيبيت بها حتّى إذا أصبح بها صلى الفجر، ووقف الناس بالمشعر الحرام، ثمّ يفيض بالناس منها إلى مِنى. قال: فتوجه أبو بكر نحو عرفات، فمَّر بالحُمْس وهم وقوف بجَمْع، فلمّا ذهب ليجاوزهم قالت له الحُمْس: يا أبا بكر، أين تُجاوزِنا إلى غيرنا؟! هذا موقف مَفِيضُ آبائك، فلا تذهب حتى يفِيض أهلُ اليمن وربيعة من عرفات. فمضى أبو بكر لأَمْرِ الله وأَمْرِ رسوله، حتّى أتى عرفات، وبها أهل اليمن وربيعة، وهم الناس في هذه الآية، فوقف بها حتّى غربت الشمس، ثمّ أفاض بالناس إلى المشعر الحرام، حتّى وقف بها، حتّى إذا كان عند طلوع الشمس أفاض منها
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: كان المشركون يجلسون في الحج، فيذكرون أيّام آبائهم وما يعدُّون من أنسابهم يومَهم أجمع؛ فأنزل الله على رسوله في الإسلام: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾