عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قال: لَمّا سمع أبو جهل: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمعُ ابنَ أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهْم! أفيَعجز كلُّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فأوحى الله إلى نبيّه أن يأتي أبا جهل، فيأخذ بيده في بطحاء مكة، فيقول له: ﴿أوْلى لَكَ فَأَوْلى ثُمَّ أوْلى لَكَ فَأَوْلى﴾ [القيامة:٣٤-٣٥]
قال عبد الله بن عباس، والضَّحّاك بن مُزاحِم، وقتادة: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿عَلَيْها تِسْعَةَ عَشَرَ﴾ قال أبو جهل لقريش: ثَكِلتْكم أُمّهاتكم، أسمع ابن أبي كَبْشَة يُخبركم أنّ خَزنة النار تسعة عشر، وأنتم الدَّهم! -أي: الشّجعان- أفَيعجز كلّ عشرة منكم أن يَبطشوا برجلٍ من خَزنة جهنم؟! فقال أبو الأَشَدَّين كَلَدَة بن خَلف بن أسد الجُمحيّ: أنا أكفيكم منهم سبعة عشر؛ عشرة على ظهري، وسبعة على بطني، واكفوني أنتم اثنين. فأنزل الله؟:﴿وما جَعَلْنا أصْحابَ النّارِ إلّا مَلائِكَةً﴾
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وما جَعَلْنا عِدَّتَهُمْ إلّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾، قال: قال أبو الأَشَدَّين: خَلُّوا بيني وبين خَزنة جهنم، أنا أكفيكم مُؤْنتهم. قال: وحُدِّثت: أنّ النبيَّ ﷺ وصف خُزّان جهنم، فقال: «كأنّ أعينهم البَرْق، وكأن أفواههم الصَّياصِيُّ، يَجُرُّون أشعارهم، لهم مثل قوة الثّقلين، يُقبل أحدهم بالأُمّة مِن الناس يَسوقهم، على رقبته جبل، حتى يَرمي بهم في النار، فيَرمي بالجبل عليهم»
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية- قوله: ﴿لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ ويَزْدادَ الَّذِينَ آمَنُوا إيمانًا﴾، قال: وإنها في التوراة والإنجيل تسعة عشر، فأراد الله أن يَستَيقِن أهلُ الكتاب، ويَزداد الذين آمنوا إيمانًا