عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان أهل الجاهلية يقفون في الموسم، يقول الرجل منهم: كان أبي يُطْعِم، ويَحْمِلُ الحَمالاتِ، ويحمل الدِّيات. ليس لهم ذِكْرٌ غيرُ فِعالِ آبائهم؛ فأنزل الله: ﴿فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي الجَوْزاء- أنّه قيل له: قولُ الله: ﴿كذكركم آباءكم﴾، إنّ الرجلَ ليأتي عليه اليوم وما يذكرُ أباه. قال: إنّه ليس بذاك، ولكن يقول: تغضب لله إذا عُصِي أشدَّ من غضبك إذا ذُكِر والدُك بسوء
قال ابن عبّاس: معناه: فاذكروا الله كذكر الصبيانِ الصغارِ الآباءَ، وهو قول الصبيِّ أوَّلَ ما يُفْصِح ويَفْقَهُ الكلامَ: أبَهْ أُمَّهْ. ثمّ يلهج بأبيه وأمه
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: كان قومٌ من الأعراب يجيئون إلى الموقف، فيقولون: اللهمَّ، اجعله عام غَيْثٍ، وعام خِصْب، وعام وِلادٍ حَسَن. لا يَذْكرون من أمر الآخرة شيئًا؛ فأنزل فيهم: ﴿فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق﴾. ويجيءُ بعدهم آخرون من المؤمنين، فيقولون: ﴿ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار﴾. فأنزل الله فيهم: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «ما مررت على الرُّكْنِ إلا رأيتُ عليه مَلَكًا يقول: آمين. فإذا مررتم عليه فقولوا: ربَّنا، آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار»
عن عبد الله بن عباس: أنّ مَلَكّا مُوكَلًا بالرُّكْنِ اليَمانِيِّ منذ خلق الله السموات والأرض يقول: آمين آمين. فقولوا: ربَّنا، آتِنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقِنا عذاب النار
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّ رجلًا قال له: إنِّي آجرتُ نفسي من قومي على أن يحملوني، ووضعتُ لهم من أُجْرتي على أن يَدَعُونِي أحُجُّ معهم، أفيُجْزِىءُ ذلك عَنِّي؟ قال: أنتَ من الذين قال الله: ﴿أولئك لهم نصيب مما كسبوا والله سريع الحساب﴾