سورة القدر — الآية ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق كليب- قال: كان عمر يدعوني مع أصحاب محمد ﷺ، ويقول: لا تتكلّم حتى يتكلّموا، فدعاهم، فسألهم، فقال: أرأيتم قول رسول الله ﷺ في ليلة القدر: «التمِسُوها في العشر الأواخر وترًا» أي ليلة تَرونها؟ فقال بعضهم: ليلة إحدى وعشرين. وقال بعضهم: ليلة ثلاث. وقال بعضهم: ليلة خمس. وقال بعضهم: ليلة سبع. فقالوا وأنا ساكت، فقال: ما لك لا تتكلّم؟ فقلتُ: إنك أمرتني ألا أتكلّم حتى يتكلّموا. فقال: ما أرسلتُ إليك إلا لتتكلّم. فقال: إني سمعتُ الله يذكر السبع؛ فذكر سبع سموات، ومن الأرض مثلهنّ، وخلق الإنسان من سبع، ونَبْتُ الأرض سبع. فقال عمر: هذا أخبرتني بما أعلم، أرأيتَ ما لا أعلم؛ قولك: نَبْتُ الأرض سبع؟ قلتُ: قال الله عز وجل: ﴿ثُمَّ شَقَقْنا الأَرْضَ شَقًّا فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا وزَيْتُونًا ونَخْلًا وحَدائِقَ غُلْبًا وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ [عبس:٢٦-٣١]، قال: فالحدائق غُلبًا الحيطان من النخل والشجر، ﴿وفاكِهَةً وأَبًّا﴾ فالأبّ: ما أنبتت الأرض مما تأكله الدوابّ والأنعام ولا تأكله الناس. فقال عمر لأصحابه: أعجزتم أن تقولوا كما قال هذا الغلام الذي لم يجتمع شؤون رأسه، واللهِ، إني لأرى القول كما قلتَ، وقد كنتُ أمرتُك ألا تتكلّم حتى يتكلّموا، وإني آمرك أنْ تتكلّم معهم
قراءة الأثر في موضعه
سورة القدر — الآية ١
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: دعا عمر أصحابَ النبيِّ ﷺ، فسألهم عن ليلة القدر، فأجمَعوا أنها في العشر الأواخر، فقلتُ لعمر: إني لأعلم وإني لأظنّ أي ليلة هي. قال: وأي ليلة هي؟ قلتُ: سابعة تمضى، أو سابعة تبقى من العشر الأواخر. قال عمر: ومن أين علِمتَ ذلك؟ قلتُ: خلق الله سبع سماوات، وسبع أرضين، وسبعة أيام، وإنّ الدهر يدور في سبع، وخُلِق الإنسان من سبع، ويأكل من سبع، ويسجد على سبعة أعضاء، والطواف بالبيت سبع، والجمار سبع -لأشياء ذكرها-. فقال عمر: لقد فطِنتَ لأمر ما فطِنّا له. وكان قتادة يزيد عن ابن عباس في قوله: ويأكل من سبع. قال: هو قول الله تعالى: ﴿فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا وعِنَبًا وقَضْبًا﴾ [عبس:٢٧-٢٨]
قراءة الأثر في موضعه
سورة القدر — الآية ٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضَّحّاك- قال: الروح على صورة إنسان عظيم الخِلْقة، وهو الذي قال الله عز وجل: ﴿ويَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ﴾ [الإسراء:٨٥]، وهو المَلك، وهو يقوم مع الملائكة صفًّا
قراءة الأثر في موضعه
سورة القدر — الآية ٥
عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَلامٌ﴾ قال: في تلك الليلة تُصفّد مَرَدة الشياطين، وتُغلّ عفاريت الجن، وتُفتح فيها أبواب السماء كلّها، ويقبل الله فيها التوبة لكلّ تائب؛ فلذا قال: ﴿سَلامٌ هِيَ حَتّى مَطْلَعِ الفَجْرِ﴾ قال: وذلك مِن غروب الشمس إلى أن يطلع الفجر
قراءة الأثر في موضعه
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد-: مكّيّة
عن عبد الله بن عباس -من طريق خُصَيف، عن مجاهد-: مدنية
عن عبد الله بن عباس، قال: نزلت سورة ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ بالمدينة
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخُراسانيّ-: مدنية، وذكرها بمسمّى: ﴿لم يكن﴾، وأنها نزلت بعد ﴿يا أيها النبي إذا طلقتم﴾