سورة البقرة — الآية ٢٦٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- في الآية، قال: ضُرِبتْ مثلًا للعمل، يَبْدأُ فيَعْمَلُ عملًا صالحًا، فيكونُ مثلًا للجنة، ثم يُسيءُ في آخر عمره، فيتمادى في الإساءة حتى يموت على ذلك، فيكون الإعصارُ الذي فيه نارٌ التي أحرقت الجنة مثلًا لإساءته التي مات وهو عليها. قال ابن عباس: الجنة عَيْشه وعيش ولده فاحترقت، فلم يستطع أن يدفع عن جنته من أجل كِبَره، ولم يستطع ذريته أن يدفعوا عن جنتهم من أجل صِغَرهم، حتى احترقت. يقول: هذا مثله تلقاه وهو أفقر ما كان إلي، فلا يجد له عندي شيئًا، ولا يستطيع أن يدفع عن نفسه من عذاب الله شيئًا، ولا يستطيع من كِبَره وصِغَر أولاده أن يعملوا جنة، كذلك لا توبة إذا انقطع العمل حين مات
قراءة الأثر في موضعه
سورة البقرة — الآية ٢٦٧
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ولا تيمموا الخبيث﴾. قال: لا تَعْمِدوا إلى شرِّ ثماركم وحُرُوثِكم فتُعْطُوه في الصدقة، ولو أُعْطِيتُم ذلك لم تَقْبَلوا. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الأعشى وهو يقول: يَمَّمْتُ راحلتي أمامَ محمدٍ أرجُو فواضلَه وحسنَ نَداهُ وقال أيضًا: تَيَمَّمتُ قيسًا وكم دُونَه من الأرض من مَهْمَهٍ ذي شَزَنْ
قراءة الأثر في موضعه