محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٥٤ من سورة البقرة في ١١٤ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و١٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٥٤ من سورة البقرة

١١٤ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿يَأَيّهَا الّذِينَ آمَنُوَاْ أَنْفِقُواْ مِمّا رَزَقْنَاكُم مّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾
يعني تعالى ذكره بذلك : يا أيها الذين آمنوا أنفقوا في سبيل الله مما رزقناكم من أموالكم، وتصدقوا منها، وآتوا منها الحقوق التي فرضناها عليكم. وكذلك كان ابن جريج يقول فيما بلغنا عنه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾ قال : من الزكاة والتطوّع.
﴿مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِيَ يَوْمٌ لاَ بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ يقول : ادّخروا لأنفسكم عند الله في دنياكم من أموالكم بالنفقة منها في سبيل الله، والصدقة على أهل المسكنة والحاجة، وإيتاء ما فرض الله عليكم فيها، وابتاعوا بها ما عنده مما أعدّه لأوليائه من الكرامة، بتقديم ذلك لأنفسكم، ما دام لكم السبيل إلى ابتياعه، بما ندبتكم إليه، وأمرتكم به من النفقة من أموالكم. ﴿مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ يعني من قبل مجيء يوم لا بيع فيه، يقول : لا تقدرون فيه على ابتياع ما كنتم على ابتياعه بالنفقة من أموالكم التي أمرتكم به، أو ندبتكم إليه في الدنيا قادرين، لأنه يوم جزاء وثواب وعقاب، لا يوم عمل واكتساب وطاعة ومعصية، فيكون لكم إلى ابتياع منازل أهل الكرامة بالنفقة حينئذ، أو بالعمل بطاعة الله، سبيلٌ¹ ثم أعلمهم تعالى ذكره أن ذلك اليوم مع ارتفاع العمل الذي ينال به رضا الله، أو الوصول إلى كرامته بالنفقة من الأموال، إذ كان لا مال هنالك يمكن إدراك ذلك به يومٌ لا مُخالّة فيه نافعة كما كانت في الدنيا، فإن خليل الرجل في الدنيا قد كان ينفعه فيها بالنصرة له على من حاوله بمكروه وأراده بسوء، والمظاهرة له على ذلك. فآيسهم تعالى ذكره أيضا من ذلك، لأنه لا أحد يوم القيامة ينصر أحدا من الله، بل الأخلاّء بعضهم لبعض عدوّ إلا المتقين، كما قال الله تعالى ذكره. وأخبرهم أيضا أنهم يومئذ مع فقدهم السبيل إلى ابتياع ما كان لهم إلى ابتياعه سبيل في الدنيا بالنفقة من أموالهم، والعمل بأبدانهم، وعدمهم النصراء من الخلان، والظهراء من الإخوان، لا شافع لهم يشفع عند الله كما كان ذلك لهم في الدنيا، فقد كان بعضهم يشفع في الدنيا لبعض بالقرابة والجوار والخُلّة، وغير ذلك من الأسباب، فبطل ذلك كله يومئذ، كما أخبر تعالى ذكره ن قيل أعدائه من أهل الجحيم في الآخرة إذا صاروا فيها :﴿فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلاَ صَدِيقٍ حَمِيمٍ﴾.
وهذه الآية مخرجها في الشفاعة عام والمراد بها خاص. وإنما معناه : من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة لأهل الكفر بالله، لأن أهل ولاية الله والإيمان به يشفع بعضهم لبعض. وقد بينا صحة ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. وكان قتادة يقول في ذلك بما :
حدثنا به بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلّةٌ وَلا شَفاعَةٌ﴾ قد علم الله أن ناسا يتحابون في الدنيا، ويشفع بعضهم لبعض، فأما يوم القيامة فلا خُلّة إلا خُلّة المتقين.
وأما قوله :﴿وَالكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ فإنه يعني تعالى ذكره بذلك : والجاحدون لله المكذبون به وبرسله هم الظالمون. يقول : هم الواضعون جحودهم في غير موضعه، والفاعلون غير ما لهم فعله، والقائلون ما ليس لهم قوله. وقد دللنا على معنى الظلم بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته. وفي قوله تعالى ذكره في هذا الموضع :﴿وَالكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ دلالة واضحة على صحة ما قلناه، وأن قوله :﴿وَلا خُلّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ إنما هو مراد به أهل الكفر¹ فلذلك أتبع قوله ذلك :﴿وَالكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ فدل بذلك على أن معنى ذلك : حرمنا الكفار النصرة من الأخلاء، والشفاعة من الأولياء والأقرباء، ولم نكن لهم في فعلنا ذلك بهم ظالمين، إذ كان ذلك جزاء منا لما سلف منهم من الكفر بالله في الدنيا، بل الكافرون هم الظالمون أنفسهم بما أتَوْا من الأفعال التي أوجبوا لها العقوبة من ربهم.
فإن قال قائل : وكيف صرف الوعيد إلى الكفار والآية مبتدأة بذكر أهل الإيمان ؟ قيل له : إن الآية قد تقدمها ذكر صنفين من الناس : أحدهما أهل كفر، والآخر أهل إيمان، وذلك قوله :﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ﴾ ثم عقب الله تعالى ذكره الصنفين بما ذكرهم به، فحض أهل الإيمان به على ما يقرّبهم إليه من النفقة في طاعته وفي جهاد أعدائه من أهل الكفر به قبل مجيء اليوم الذي وصف صفته وأخبر فيه عن حال أعدائه من أهل الكفر به، إذ كان قتال أهل الكفر به في معصيته ونفقتهم في الصدّ عن سبيله، فقال تعالى ذكره :﴿يا أيّها الّذِينَ آمَنُوا أنْفِقُوا﴾ أنتم ﴿مِمّا رَزَقْنَاكُمْ﴾ في طاعتي، إذ كان أهل الكفر بي ينفقون في معصيتي، ﴿مِنْ قَبْلِ أنْ يَأتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ﴾ فيدرك أهل الكفر فيه ابتياع ما فرطوا في ابتياعه في دنياهم، ﴿وَلاَ خُلّةٌ﴾ لهم يومئذ تنصرهم مني، ولا شافع لهم يشفع عندي فتنجيهم شفاعته لهم من عقابي¹ وهذا يومئذ فعلي بهم جزاء لهم على كفرهم، وهم الظالمون أنفسهم دوني، لأني غير ظلام لعبيدي. وقد :
حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال : ثني عمرو بن أبي سلمة، قال : سمعت عمر بن سليمان، يحدّث عن عطاء بن دينار أنه قال : الحمد لله الذي قال :﴿وَالكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾ ولم يقل :«الظالمون هم الكافرون ».
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا في سبيل الله مما رزقناكم من أموالكم، وتصدقوا منها، وآتوا منها الحقوق التي فرضناها عليكم. وكذلك كان ابن جريج يقول فيما بلغنا عنه:
٥٧٦٠ - حدثنا القاسم، قال: حدثنا الحسين، قال: حدثني حجاج، عن ابن جريج قوله:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم"، قال: من الزكاة والتطوع.
* * *
="من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة"، يقول: ادخروا لأنفسكم عند الله في دنياكم من أموالكم، بالنفقة منها في سبيل الله، والصدقة على أهل المسكنة والحاجة، وإيتاء ما فرض الله عليكم فيها، وابتاعوا بها ما عنده مما أعده لأوليائه من الكرامة، بتقديم ذلك لأنفسكم، ما دام لكم السبيل إلى ابتياعه، بما ندبتكم إليه، وأمرتكم به من النفقة من أموالكم="من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه"، يعني من قبل مجيء يوم لا بيع فيه، يقول: لا تقدرون فيه على ابتياع ما كنتم على ابتياعه- بالنفقة من أموالكم التي رزقتك موها- بما أمرتكم به، أو ندبتكم إليه في الدنيا قادرين، (١) لأنه يوم جزاء وثواب وعقاب، لا يوم عمل واكتساب وطاعة ومعصية، فيكون لكم إلى ابتياع منازل أهل الكرامة بالنفقة حينئذ- أو
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "بالنفقة من أموالكم التي أمرتكم به"، وهو كلام مختل، سقط فيما أرجح ما أثبته: "رزقتكموها، بما". وسياق العبارة: ما كنتم على ابتياعه... بما أمرتكم به... قادرين". والذي بينهما فواصل.
بالعمل بطاعة الله، سبيل (١).
ثم أعلمهم تعالى ذكره أن ذلك اليوم = مع ارتفاع العمل الذي ينال به رضى الله أو الوصول إلى كرامته بالنفقة من الأموال، (٢) إذ كان لا مال هنالك يمكن إدراك ذلك به = يوم لا مخالة فيه نافعة كما كانت في الدنيا، فإن خليل الرجل في الدنيا قد كان ينفعه فيها بالنصرة له على من حاوله بمكروه وأراده بسوء، والمظاهرة له على ذلك. فآيسهم تعالى ذكره أيضا من ذلك، لأنه لا أحد يوم القيامة ينصر أحدا من الله، بل (الأخِلاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلا الْمُتَّقِينَ) كما قال الله تعالى ذكره، (٣) وأخبرهم أيضا أنهم يومئذ= مع فقدهم السبيل إلى ابتياع ما كان لهم إلى ابتياعه سبيل في الدنيا بالنفقة من أموالهم، والعمل بأبدانهم، وعدمهم النصراء من الخلان، والظهراء من الإخوان (٤) = لا شافع لهم يشفع عند الله كما كان ذلك لهم في الدنيا، فقد كان بعضهم يشفع في الدنيا لبعض بالقرابة والجوار والخلة، وغير ذلك من الأسباب، فبطل ذلك كله يومئذ، كما أخبر تعالى ذكره عن قيل أعدائه من أهل الجحيم في الآخرة إذا صاروا فيها: (فَمَا لَنَا مِنْ شَافِعِينَ وَلا صَدِيقٍ حَمِيمٍ) [الشعراء: ١٠٠-١٠١]
* * *
وهذه الآية مخرجها في الشفاعة عام والمراد بها خاص، وإنما معناه:"من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة"، لأهل الكفر بالله، لأن أهل
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "فيكون لهم إلى ابتياع... " والصواب في هذا السياق: "لكم وقوله: "سبيل" اسم كان في"فيكون لكم إلى ابتياع... ".
(٢) ارتفاع العمل: انقضاؤه وذهابه. يقال: "ارتفع الخصام بينهما"، و"ارتفع الخلاف" أي انقضى وذهب، فلم يبق ما يختلفان عليه أو يختصمان. وهو مجاز من"ارتفع الشيء ارتفاعا": إذا علا. وهذا معنى لم تقيده المعاجم، وهو عربي صحيح كثير الورود في كتب العلماء، ن وقد سلف في كلام أبي جعفر، وشرحته ولا أعرف موضعه الساعة.
(٣) هى آية"سورة الزخرف": ٦٧.
(٤) النصراء جمع نصير. والخلان جمع خليل: والظهراء جمع ظهير: وهو المعين الذي يقوى ظهرك ويشد أزرك.
ولاية الله والإيمان به، يشفع بعضهم لبعض. وقد بينا صحة ذلك بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع (١).
* * *
وكان قتادة يقول في ذلك بما:-
٥٧٦١ - حدثنا به بشر، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة في قوله:"يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة"، قد علم الله أن ناسا يتحابون في الدنيا، ويشفع بعضهم لبعض، فأما يوم القيامة فلا خلة إلا خلة المتقين.
* * *
وأما قوله:"والكافرون هم الظالمون"، فإنه يعني تعالى ذكره بذلك: والجاحدون لله المكذبون به وبرسله="هم الظالمون"، يقول: هم الواضعون جحودهم في غير موضعه، والفاعلون غير ما لهم فعله، والقائلون ما ليس لهم قوله.
* * *
وقد دللنا على معنى"الظلم" بشواهده فيما مضى قبل بما أغنى عن إعادته (٢).
* * *
قال أبو جعفر: وفي قوله تعالى ذكره في هذا الموضع:"والكافرون هم الظالمون"، دلالة واضحة على صحة ما قلناه، وأن قوله:"ولا خلة ولا شفاعة"، إنما هو مراد به أهل الكفر، فلذلك أتبع قوله ذلك:"والكافرون هم الظالمون". فدل بذلك على أن معنى ذلك: حرمنا الكفار النصرة من الأخلاء، والشفاعة من الأولياء والأقرباء، ولم نكن لهم في فعلنا ذلك بهم ظالمين، إذ كان ذلك جزاء منا لما سلف منهم من الكفر بالله في الدنيا، بل الكافرون هم الظالمون أنفسهم بما أتوا من الأفعال التي أوجبوا لها العقوبة من ربهم.
* * *
(١) انظر ما سلف ٢: ٢٣، ٣٣.
(٢) انظر معنى"الكفر" فيما سلف من فهارس اللغة / ومعنى"الظلم" فيما سلف ١: ٥٢٣، ٥٢٤، وفي فهارس اللغة.
فإن قال قائل: وكيف صرف الوعيد إلى الكفار والآية مبتدأة بذكر أهل الإيمان؟
قيل له: إن الآية قد تقدمها ذكر صنفين من الناس: أحدهما أهل كفر، والآخر أهل إيمان، وذلك قوله:"ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر". ثم عقب الله تعالى ذكره الصنفين بما ذكرهم به، بحض أهل الإيمان به على ما يقربهم إليه من النفقة في طاعته (١) وفي جهاد أعدائه من أهل الكفر به، قبل مجيء اليوم الذي وصف صفته. وأخبر فيه عن حال أعدائه من أهل الكفر به، إذ كان قتال أهل الكفر به في معصيته ونفقتهم في الصد عن سبيله، فقال تعالى ذكره: يا أيها الذين آمنوا أنفقوا أنتم مما رزقناكم في طاعتي، إذ كان أهل الكفر بي ينفقون في معصيتي= من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه فيدرك أهل الكفر فيه ابتياع ما فرطوا في ابتياعه في دنياهم= ولا خلة لهم يومئذ تنصرهم مني، ولا شافع لهم يشفع عندي فتنجيهم شفاعته لهم من عقابي. وهذا يومئذ فعلي بهم جزاء لهم على كفرهم، (٢) وهم الظالمون أنفسهم دوني، لأني غير ظلام لعبيدي. وقد:-
٥٧٦٢ - حدثني محمد بن عبد الرحيم، قال: حدثني عمرو بن أبي سلمة، قال: سمعت عمر بن سليمان، يحدث عن عطاء بن دينار أنه قال: الحمد لله الذي قال:"والكافرون هم الظالمون"، ولم يقل:"الظالمون هم الكافرون".
* * *
(١) في المطبوعة: "يحض" بالياء في أوله، فعلا. وهي في المخطوطة غير منقوطة، وصواب قراءتها بباء الجر، اسما. وقوله: "بحض"، متعلق بقوله: "ثم عقب الله".
(٢) في المخطوطة والمطبوعة: "وهذا يومئذ فعل بهم"، وصواب السياق يقتضى ما أثبت.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يأمر تعالى عباده بالإنفاق مما رزقهم في سبيله سبيل الخير ليدخروا ثواب ذلك عند ربهم ومليكهم وليبادروا إلى ذلك في هذه الحياة الدنيا ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ يعني : يوم القيامة ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ أي : لا يباع أحد من نفسه ولا يفادى بمال لو بذله، ولو جاء بملء الأرض ذهبًا ولا تنفعه خلة أحد، يعني : صداقته بل ولا نسابته كما قال :﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠١]﴿وَلا شَفَاعَةٌ﴾ أي : ولا تنفعهم شفاعة الشافعين.
وقوله :﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ مبتدأ محصور في خبره أي : ولا ظالم أظلم ممن وافى الله يومئذ كافرا. وقد روى ابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار أنه(١) قال : الحمد لله الذي قال :﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ولم يقل : والظالمون هم الكافرون.
١ في جـ: "به"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
عَلَى الْعَالَمِينَ. فَرَفَعَ الْمُسْلِمُ يَدَهُ فَلَطَمَ بِهَا وَجْهَ الْيَهُودِيِّ فَقَالَ: أَيْ خَبِيثُ وَعَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! فَجَاءَ الْيَهُودِيُّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاشْتَكَى عَلَى الْمُسْلِمِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "لَا تُفَضِّلُونِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ فَإِنَّ النَّاسَ يُصْعَقُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَأَكُونُ أَوَّلَ مَنْ يَفِيقُ فَأَجِدُ مُوسَى بَاطِشًا بِقَائِمَةِ الْعَرْشِ فَلَا أَدْرِي أَفَاقَ قَبْلِي أَمْ جُوزِيَ بِصَعْقَةِ الطُّورِ؟ فَلَا تُفَضِّلُونِي عَلَى الْأَنْبِيَاءِ" (١) وَفِي رِوَايَةٍ: "لَا تُفَضِّلُوا بَيْنَ الْأَنْبِيَاءِ".
فَالْجَوَابُ مِنْ وُجُوهٍ:
أَحَدُهَا: أَنَّ هَذَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِالتَّفْضِيلِ وَفِي هَذَا نَظَرٌ.
الثَّانِي: أَنَّ هَذَا قَالَهُ مِنْ بَابِ الْهَضْمِ وَالتَّوَاضُعِ.
الثَّالِثُ: أَنَّ هَذَا نَهْيٌ عَنِ التَّفْضِيلِ فِي مِثْلِ هَذِهِ الْحَالِ الَّتِي تَحَاكَمُوا فِيهَا عِنْدَ التَّخَاصُمِ وَالتَّشَاجُرِ.
الرَّابِعُ: لَا تُفَضِّلُوا بِمُجَرَّدِ الْآرَاءِ وَالْعَصَبِيَّةِ.
الْخَامِسُ: لَيْسَ مَقَامُ التَّفْضِيلِ إِلَيْكُمْ وَإِنَّمَا هُوَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَعَلَيْكُمُ الِانْقِيَادُ وَالتَّسْلِيمُ لَهُ وَالْإِيمَانُ بِهِ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ أَيِ: الْحُجَجُ وَالدَّلَائِلُ الْقَاطِعَاتُ عَلَى صِحَّةِ مَا جَاءَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِهِ، مِنْ أَنَّهُ عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ إِلَيْهِمْ ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ يَعْنِي: أَنَّ اللَّهَ أَيَّدَهُ بِجِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ثُمَّ قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ أَيْ: بَلْ كُلُّ ذَلِكَ عَنْ قَضَاءِ اللَّهِ وَقَدَرِهِ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)﴾
يَأْمُرُ تَعَالَى عِبَادَهُ بِالْإِنْفَاقِ مِمَّا رَزَقَهُمْ فِي سَبِيلِهِ سَبِيلِ الْخَيْرِ لِيَدَّخِرُوا ثَوَابَ ذَلِكَ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَمَلِيكِهِمْ وَلْيُبَادِرُوا إِلَى ذَلِكَ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ﴾ يَعْنِي: يَوْمَ الْقِيَامَةِ ﴿لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ﴾ أَيْ: لَا يُبَاعُ أَحَدٌ مِنْ نَفْسِهِ وَلَا يُفَادَى بِمَالٍ لَوْ بَذَلَهُ، وَلَوْ جَاءَ بِمِلْءِ الْأَرْضِ ذَهَبًا وَلَا تَنْفَعُهُ خُلَّةُ أَحَدٍ، يَعْنِي: صَدَاقَتُهُ بَلْ وَلَا نَسَابَتُهُ كَمَا قَالَ: ﴿فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنْسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءَلُونَ﴾ [الْمُؤْمِنُونَ: ١٠١] ﴿وَلا شَفَاعَةٌ﴾ أَيْ: وَلَا تَنْفَعُهُمْ شَفَاعَةُ الشَّافِعِينَ.
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ مُبْتَدَأٌ مَحْصُورٌ فِي خَبَرِهِ أَيْ: وَلَا ظَالِمَ أَظْلَمَ مِمَّنْ وَافَى اللَّهَ يَوْمَئِذٍ كَافِرًا. وَقَدْ رَوَى ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ (٢) قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَالَ: ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ ولم يقل: والظالمون هم الكافرون.
(١) صحيح البخاري برقم (٣٤٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٣٧٣).
(٢) في جـ: "به".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾
وهذا من لطف الله بعباده أن أمرهم بتقديم شيء مما رزقهم الله، من صدقة واجبة ومستحبة، ليكون لهم ذخرا وأجرا موفرا في يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير، فلا بيع فيه ولو افتدى الإنسان نفسه بملء الأرض ذهبا ليفتدي به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه، ولم ينفعه خليل ولا صديق لا بوجاهة ولا بشفاعة، وهو اليوم الذي فيه يخسر المبطلون ويحصل الخزي على الظالمين، وهم الذين وضعوا الشيء في غير موضعه، فتركوا الواجب من حق الله وحق عباده وتعدوا الحلال إلى الحرام، وأعظم أنواع الظلم الكفر بالله الذي هو وضع العبادة التي يتعين أن تكون لله فيصرفها الكافر إلى مخلوق مثله، فلهذا قال تعالى :﴿والكافرون هم الظالمون﴾ وهذا من باب الحصر، أي : الذين ثبت لهم الظلم التام، كما قال تعالى :﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٥٤} ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾.
وهذا من لطف الله بعباده أن أمرهم بتقديم شيء مما رزقهم الله، من صدقة واجبة ومستحبة، ليكون لهم ذخرا وأجرا موفرا في يوم يحتاج فيه العاملون إلى مثقال ذرة من الخير، فلا بيع فيه ولو افتدى الإنسان نفسه بملء الأرض ذهبا ليفتدي به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه، ولم ينفعه خليل ولا صديق لا بوجاهة ولا بشفاعة، وهو اليوم الذي فيه يخسر المبطلون ويحصل الخزي على الظالمين، وهم الذين وضعوا الشيء في غير موضعه، فتركوا الواجب من حق الله وحق عباده وتعدوا الحلال إلى الحرام، وأعظم أنواع الظلم الكفر بالله الذي هو وضع العبادة التي يتعين أن تكون لله فيصرفها الكافر إلى مخلوق مثله، فلهذا قال تعالى: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ وهذا من باب الحصر، أي: الذين ثبت لهم الظلم التام، كما قال تعالى: ﴿إن الشرك لظلم عظيم﴾ ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٤ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
خُلَّةٌ
صَدَاقَةٌ.

إعراب الآية ٢٥٤ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

الغنائم وأعطيت الشفاعة» «١». ومن ذلك القرآن وانشقاق القمر وتكليمه الشجرة وإطعامه خلقا عظيما من تميرات ودرور شاة أم معبد بعد جفاف. وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ مفعولان. وَلكِنِ اخْتَلَفُوا كسرت النون لالتقاء الساكنين ويجوز حذفها لالتقاء الساكنين في غير القرآن وأنشد سيبويه: [الطويل] ٥٥-
فلست بآتيه ولا أستطيعهولاك اسقني إن كان ماؤك ذا فضل «٢»
فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ «من» في موضع رفع بالابتداء أو بالصفة.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٤]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ وَالْكافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ (٢٥٤)
مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ: الجملة في موضع رفع نعت لليوم فإن شئت رفعت فقلت لا بَيْعٌ فِيهِ وَلا خُلَّةٌ وَلا شَفاعَةٌ تجعل «لا» بمعنى «ليس» أو بالابتداء وإن شئت نصبت على التّبرئة وقد ذكرناه قبل هذا «٣». وَالْكافِرُونَ ابتداء.
هُمُ ابتداء ثان. الظَّالِمُونَ خبر الثاني وإن شئت كانت «هم» زائدة للفصل والظالمون خبر الكافرون.

[سورة البقرة (٢) : الآيات ٢٥٥ الى ٢٥٦]

اللَّهُ لا إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِما شاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (٢٥٥) لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لا انْفِصامَ لَها وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٢٥٦)
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ ابتداء وخبر، وهو مرفوع محمول على المعنى أي ما إله إلّا هو، ويجوز لا إله إلّا هو، ويجوز في غير القرآن لا إله إلّا إيّاه نصب على الاستثناء.
(١) أخرجه أحمد في مسنده ٤/ ١١٦، ٥/ ١٤٥، وابن عبد البر في التمهيد ٥/ ٢١٨، والهيثمي في مجمع الزوائد ٦/ ٦٥، وابن سعد في الطبقات الكبرى ١/ ١٢٧، وابن كثير في البداية والنهاية ٢/ ١٥٤.
(٢) الشاهد للنجاشي الحارثي في ديوانه ص ١١١، والأزهية ص ٢٩٦، وخزانة الأدب ١٠/ ٤١٨، وشرح أبيات سيبويه ١/ ١٩٥، وشرح التصريح ١/ ١٩٦، وشرح شواهد المغني ٢/ ٧٠١، والكتاب ١/ ٥٥، والمنصف ٢/ ٢٢٩، وبلا نسبة في الأشباه والنظائر ٢/ ١٣٣، والإنصاف ٢/ ٦٨٤، وأوضح المسالك ١/ ٦٧١، وتخليص الشواهد ص ٢٦٩، والجنى الداني ص ٥٩٢، وخزانة الأدب ٥/ ٢٦٥، ورصف المباني ص ٢٧٧، وسرّ صناعة الإعراب ٢/ ٤٤٠، وشرح الأشموني ١/ ١٣٦، وشرح المفصل ٩/ ١٤٢، واللامات ١٥٩، ولسان العرب (لكن)، ومغني اللبيب ١/ ٢٩١، وهمع الهوامع ٢/ ١٥٦، وتاج العروس (لكن).
(٣) راجع إعراب آية (٦٢).
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٥٤ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

أَن يَأَتِىَ يَوْمٌ

ادغام النون في الياء بغنة وابدال الهمزة الساكنة ألف وادغام الياء في الياء

السوسي عن أبي عمرو

ادغام النون في الياء بغنة وابدال الهمزة الساكنة ألف واظهار الياءالأولى مفتوحة

ورش عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر

ادغام النون في الياء بغنة وتحقيق الهمزة الساكنة واظهار الياءالأولى مفتوحة

قالون عن نافع شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر خلاد عن حمزة أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إدريس عن خلف إسحاق عن خلف روح عن يعقوب البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب

ادغام النون في الياء بلا غنة وتحقيق الهمزة الساكنة واظهار الياء الأولى مفتوحة

خلف عن حمزة

بَيْعٌ

(بيعٌ) بضم العين مع تنوينها

أبو الحارث عن الكسائي ابن جمّاز عن أبي جعفر خلاد عن حمزة الدوري عن الكسائي خلف عن حمزة إسحاق عن خلف حفص عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر إدريس عن خلف شعبة عن عاصم قالون عن نافع ابن ذكوان عن ابن عامر ورش عن نافع هشام عن ابن عامر

(بيعَ) بفتح العين دون تنوين

البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

خًلَّةٌ وَلاَ

(خُلةٌ وَّلا) بضم التاء وتنوينها وادغام التنوين بغنة في الواو

قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر شعبة عن عاصم ابن جمّاز عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي إدريس عن خلف ورش عن نافع أبو الحارث عن الكسائي هشام عن ابن عامر إسحاق عن خلف خلاد عن حمزة حفص عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر

(خُلةٌ وَّلا) بضم التاء وتنوينها وادغامها بلا غنة في الواو

خلف عن حمزة

(خُلَّةَ) بفتح التاء دون تنوين

الدوري عن أبي عمرو روح عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب البزي عن ابن كثير

شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ

(شفاعةٌ والكافرون) بضم التاء وتنوينها وادغامها بغنة في الواو وترقيق الراء

ورش عن نافع

(شفاعةٌ والكافرون) بضم التاء وتنوينها وادغامها بغنة في الواو وتفخيم الراء

إدريس عن خلف ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر ابن وردان عن أبي جعفر الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي خلاد عن حمزة حفص عن عاصم هشام عن ابن عامر شعبة عن عاصم

(شفاعةٌ والكافرون) بضم التاء وتنوينها وادغامها بلا غنة في الواو وتفخيم الراء

خلف عن حمزة

(شفاعةَ) بفتح التاء دون تنوين وتفخيم الراء

البزي عن ابن كثير رويس عن يعقوب قنبل عن ابن كثير روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٢٥٤ من سورة البقرة

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٥٤ من سورة البقرة

٧ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٥ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قوله: ﴿أنفقوا من طيبات ما كسبتم﴾، يقول: تصدَّقوا١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٦٩٤، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٢٥.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٤/٦٩٤): «يعني بقوله: ﴿أنفقوا﴾: زكُّوا وتصدقوا». مستشهدًا بأثر ابن عباس رضي الله عنهما، ولم يُورِد غيره.
٢
عن مقاتل بن حيان -من طريق بُكَيْر بن معروف-، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٥٢٥.
٣
تفسير الحسن البصري: هذا في النفقة الواجبة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٩-.
٤
عن قتادة بن دِعامة: ﴿ولا خُلَّةٌ﴾، أي: ولا صداقةٌ إلا للمُتَّقين١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٠-.
٥
عن الأعمش -من طريق سفيان- ﴿لا بَيْعٌ فِيهِ ولا خُلَّةٌ ولا شَفاعَةٌ﴾، قال: لا ينفع أحدٌ أحدًا، ولا يشفع أحدٌ لأحد، ولا يُخالُّ أحدٌ لأحد١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٥.
٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه﴾ يقول: لا فداء فيه، ﴿ولا خلة﴾ فيه؛ ليعطيه بِخُلَّة ما بينهما، ﴿ولا شفاعة﴾ فيه للكفار فيه، كفعل أهل الدنيا بعضهم في بعض، فليس في الآخرة شيء من ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٢.
٧
عن الجَعْد بن الصلت المُحَلَّمِي، سمعتُ [عائذ بن أبي عائذ] الجعفي يقول: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾، قال: الكافرون بالنِّعَم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٦ (٢٥٦٨).
٨
عن عطاء بن دينار -من طريق عمر بن سليمان-، قال: الحمدُ لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾. ولم يقل: والظالمون هم الكافرون١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٢٦، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٥.
٩
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قول الله: ﴿أنْفِقُوا مِمّا رَزَقْناكُمْ﴾، يعني: مِن الأموال١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٥ (٢٥٦٤).
١٠
قال إسماعيل السُّدِّيِّ: أراد به الزكاةَ المفروضةَ١
التخريج
  1. ١تفسير البغوي ١‏/‏٣١٠.
١١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم﴾ من الأموال في طاعة الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٢.
١٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حَجّاج- في قوله: ﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم﴾، قال: من الزكاة، والتَّطَوُّع١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٢٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
تعليقات المحققين
  1. ٢بيَّن ابنُ جرير (٤/٥٢٣) عمومَ معنى الإنفاق، واستدلَّ عليه بقولِ ابن جُرَيْج، ولم يذكر سواه. وعَلَّق ابنُ عطية (٢/٢١) على أثر ابنِ جُرَيْجٍ بقوله: «وهذا كلام صحيح؛ فالزكاة واجبة، والتَّطَوُّعُ مندوبٌ إليه». غير أنه رَجَّح مستندًا إلى السياق: أنّ هذا الندب في الإنفاق إنما هو في الجهاد، فقال: «وظاهر هذه الآية أنّها مرادٌ بها جميعُ وجوه البِرِّ من سبيلِ خيرٍ، وصِلَةِ رَحِمٍ، ولكن ما تقدم من الآيات في ذكر القتال، وأَنَّ الله يدفع بالمؤمنين في صدور الكافرين؛ يترجح منه أنّ هذا الندب إنّما هو في سبيل الله، ويُقَوِّي ذلك قولُه في آخر الآية: ﴿والكافِرُونَ هُمُ الظّالِمُونَ﴾، أي: فكافحوهم بالقتال بالأنفس، وإنفاق الأموال».
١٣
عن سفيان، قال: يُقال: نسَخَت الزكاةُ كلَّ صَدَقَةٍ في القرآن، ونسخ شهرُ رمضان كلَّ صومٍ١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
١٤
قال يحيى بن آدم -من طريق أبي هشام الرفاعي-: يُقال: النفقةُ في القرآن: هي الصدقةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٥.
١٥
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: قد علم الله أنّ أُناسًا يَتَخالُّون في الدنيا، ويشفع بعضهم لبعض، فأمّا يوم القيامة فلا خُلَّة إلا خُلَّةُ المتقين١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٢٥، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٥٤ من سورة البقرة

١٨ وقفةً في هذه الآية

  • المال نعمة لك وفوز بتوفر ثلاث : ( 1 ) كونه حلالا (لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل) ، (2) أن لا يلهيك (لا تلهكم أموالكم) ، (3) أن تنفق منه (أنفقوا مما رزقناكم).

    — سعود الشريم

  • وأكثر ما ذكر في القرآن من وعيد الظالمين، إنما أريد به المشركون كما قال تعالى: (وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ).

    — ابن رجب

  • {من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه} فليقدم العبد لنفسه، ولينظر ما قدمه لغد، وليتفقد أعماله، ويحاسب نفسه، قبل الحساب الأكبر. [السعدي].

    — محاسن التاويل

  • { والكافرون هم الظالمون } الحمد لله الذي قال{ والكافرون هم الظالمون} ولم يقل: والظالمون هم الكافرون [عطاء بن دينار]

    — محاسن التاويل

  • مجـالـس فـي تدبــر القــرآن

    — خالد السبت

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة البقرة آية 254

    — حازم شومان

  • {... أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم ...} نعم .. هو مال الله الذي استخلفك فيه على هذه الأرض والفضل فيه له ، فابتغِ به وجهه .

    — مجالس التدبر

  • { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ } يناديك الرب الكريم ويتودد بلطف يا أيها الذين آمنوا [ أنفقوا] أنفق من مالك.. انفق من علمك.. انفق من خبرتك.. انفق من جاهك.. انفق من وقتك،، كل ما رزقك الله انفق منه ما دمنا في الحياة الدنيا،،،..

    — مجالس التدبر

  • الرزق يشمل كل نعمة أنعمها الله تعالى فأنفق منها شكرا لله تعالى عليها وقد وعدك بالزيادة (ولن شكرتم لأزيدنّكم) وقال صلى الله عليه وسلم لبلال رضي الله عنه "أنفق بلال ولا تخش من ذي العرش إقلالا"

    — مجالس التدبر

  • برنامج أخذها بركة (الإنفاق) من الآية 254 إلى 274

    — محمد الربيعة

  • وقفة مع آية : وأنفقوا مما رزقناكم

    — علي عبدالعزيز الشبل

  • الدلالة البيانية لضمائر الفصل في القرآن الكريم

    — صالح التركي / من لطائف القرآن

و٦ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٥٤ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(254) O you who have believed, spend from that which We have provided for you before there comes a Day in which there is no exchange [i.e., ransom] and no friendship and no intercession. And the disbelievers - they are the wrongdoers.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال