تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٢٥٤ وقوله تعالى :﴿يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم﴾ يحتمل الأمر بالإنفاق أمرا بتقديم الطاعات والمسارعة إلى الخيرات ﴿من قبل أن يأتي يوم﴾ [ يمنعهم، ويعجزهم ](١) عن ذلك، وهو الموت، ويحتمل أمره بالإنفاق من الأموال في طاعة الله ﴿من قبل أن يأتي يوم﴾ وهو يوم القيامة ﴿لا بيع فيه ولا خلة﴾ قيل : لا فداء ولا شافعة، ويحتمل قوله :﴿ولا خلة﴾ أي لا ينفع خليل خليله كما ينفع في الدنيا، [ وكذلك لا شفيع تنفع شفاعته كما تنفع في الدنيا ](٢)، ويحتمل ﴿ولا خلة ولا شفاعة﴾ أي لا ينفع أحد أحدا، ولا يخال أحد أحدا، ولا يشفع أحد أحدا، ويحتمل :﴿يوم لا بيع فيه﴾ أنهم يملكون بيع أنفسهم من الله تعالى ما داموا أحياء، فإذا ماتوا لم يملكوا كقوله تعالى :﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم [ بأن لهم الجنة﴾ ](٣) ؛ فأول الآية، وإن خرج الخطاب للمؤمنين، فالوصف وصف الكافرين، لكن فيها زجرا(٤) للمؤمنين [ عن صنيع ](٥) مثل صنيع الكفار.
١ في النسخ الثلاث: يمنعه ويعجزه..
٢ من ط ع وم، ساقطة الأصل..
٣ من ط ع، في الأصل وم: الآية..
٤ في النسخ الثلاث: زجر..
٥ ساقطة من ط ع..
٢ من ط ع وم، ساقطة الأصل..
٣ من ط ع، في الأصل وم: الآية..
٤ في النسخ الثلاث: زجر..
٥ ساقطة من ط ع..