الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( يَأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا أَنفِقُوا مِمَّا رَزَقَكُم مِّن قَبْلِ أَنْ يَّاتِيَ يَوْمٌ لاَّبَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شَفَاعَةٌ ) [ ٢٥٢ ].
أي يأتي يوم هذه صفته، أنه لا بيع فيه(١) ولا خلة ولا شفاعة(٢). أي يأتي يوم هذه صفته(٣).
وعني بالنفقة هنا الزكاة [ و ](٤) التطوع(٥).
أمرهم تعالى(٦) أن يدخروا لأنفسهم من ذلك من قبل أن يأتي يوم صفته أنه ( لاَّ بَيْعٌ فِيهِ )(٧) : أي لا تباع(٨) [ فيه ](٩) الأعمال فلا كسب ( وَلاَ خُلَّةٌ ) : أي لا صداقة(١٠).
( وَلاَ شَفَاعَةٌ ) : أي لا شفاعة للكافرين.
فالآية عامة، أي لا صداقة ولا شفاعة للكافرين(١١).
فالآية عامة الظاهر خاصة، قد بينت أنها خاصة/للكافر السنة(١٢). ويجوز أن يكون/المعنى : ولا شفاعة إلا بإذن الله بدليل قوله بعد هذا :( مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ) [ ٢٥٤ ]. وقوله تعالى :( وَلاَ تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ(١٣) إِلاَّ لِمَنَ اَذِنَ لَهُ )(١٤).
وفي القرآن جواز الشفاعة لمن شاء الله لأنه قد(١٥) قال :( وَلاَ يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى ) [الأنبياء: ٢٨]، وقال عز وجل :( مَن ذَا الذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ ).
فهذا كثير يدل على جواز الشفاعة يوم القيامة/ممن شاء الله عز وجل ولمن شاء الله سبحانه. فالآية مخصوصة [ في الكفار ](١٦)، لا شفاعة لهم ولا فيهم.
قوله :( وَالكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ ) [ ٢٥٢ ].
كما تقدم في أول الآية/، ذكر صنفين كافرين ومؤمنين في قوله :( فَمِنْهُم مَّن ءَامَنَ وَمِنْهُم مَّن كَفَرَ ). صرف آخر الآية إلى الكفار بعد أن خص ذكر أهل الإيمان في وسط الآية بما ذكر تعالى(١٧).
١ - سقط من ع٣..
٢ - قوله: "إنه لا بيع... شفاعة" ساقط من ح..
٣ - قوله: "أي يأتي يوم هذه صفته" ساقط من ع٢، ح، ع٣..
٤ - تكملة موضحة من ح، وجامع البيان ٥/٣٨٢..
٥ - وهو اختيار ابن جريج. انظر: جامع البيان ٥/٣٨٢، والمحرر الوجيز ٢/٢٧٢..
٦ - في ق: الله تعالى..
٧ - ساقط من ع٣..
٨ - في ع٣: يباع. وهو تصحيف..
٩ - سقط من ع١، ح، ق..
١٠ - في ع٣: صداقة للكافرين..
١١ - قوله: "فالآية عامة... للكافرين" ساقط من ع٢، ع٣..
١٢ - انظر هذا التوجيه في: تفسير القرطبي: ٣/٣٨٣-٣٨٤..
١٣ - سقط من ع٢، ع٣..
١٤ - سبأ آية ٢٣..
١٥ - سقط من ع٢، ع٣..
١٦ - في ع٢: بالكفار..
١٧ - انظر هذا التوجيه في: جامع البيان ٥/٣٨٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى