جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين

عن الكتاب
﴿يَا أَيُّهَا (١) الَّذِينَ آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاكُم﴾، أراد الزكاة المفروضة، أو الإنفاق في سبيل الخير مطلقاً، ﴿مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ﴾، فتحصلون ما تنفقونه، أو تفتدون به من العذاب ﴿وَلاَ خُلَّةٌ﴾، حتى يعينكم، " الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين " (٢)، ﴿وَلاَ شَفَاعَةٌ﴾، حتى تتكلوا على شفعاء، إلا لمن أذن له الرحمن ورضى له قولا، ﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُون﴾، قيل : وضع الكافرون موضع التاركون للزكاة تغليظا، ويمكن أن يكون المراد منه : والكافرون هم الذين يضعون الأشياء غير موضعها، فلا تكونوا أيها المؤمنون مثلهم، في ألا تنفقوا، فتضعوا أموالكم غير موضعها.
١ ولما ذكر دفع الله الناس بعضهم ببعض، والدفع لا بد له من إنفاق فحرص المؤمنين عليه، فقال: "يا أيها الذين آمنوا أنفقوا" الآية/١٢ وجيز.
٢ الزخرف: ٦٧.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى