بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يا َيُّهَا الذين آمَنُواْ أَنفِقُواْ مِمَّا رزقناكم﴾، أي تصدقوا. قال بعضهم : أراد به الزكاة المفروضة. وقال بعضهم : صدقة التطوع. ثم بيّن لهم أن الدنيا فانية وأنه في الآخرة لا ينفعهم شيء إلا ما قدموه. قال تعالى :﴿مّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لاَّ بَيْعٌ فِيهِ﴾، يقول : لا فداء فيه ﴿وَلاَ خُلَّةٌ﴾ يعني : لا صداقة، وهذا كما قال في آية أخرى :﴿مستكبرين به سامرا تهجرون﴾ [الزخرف: ٦٧]. ﴿وَلاَ شفاعة﴾ للكافرين كما يكون في الدنيا.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شفاعة﴾ بالنصب وكذلك في سورة إبراهيم :«لاَ بَيْعَ فِيهِ وَلاَ خِلاَلَ » وقرأ الباقون بالضم مع التنوين. ثم قال تعالى عز وجل :﴿والكافرون هُمُ الظالمون﴾ أنفسهم. والظلم في اللغة : وضع الشيء في غير موضعه.
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ﴿لاَّ بَيْعٌ فِيهِ وَلاَ خُلَّةٌ وَلاَ شفاعة﴾ بالنصب وكذلك في سورة إبراهيم :«لاَ بَيْعَ فِيهِ وَلاَ خِلاَلَ » وقرأ الباقون بالضم مع التنوين. ثم قال تعالى عز وجل :﴿والكافرون هُمُ الظالمون﴾ أنفسهم. والظلم في اللغة : وضع الشيء في غير موضعه.