محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٢٥٣ من سورة البقرة في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٥ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٢٥٣ من سورة البقرة

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿تِلْكَ الرّسُلُ فَضّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مّنْهُمْ مّن كَلّمَ اللّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيّنَاتِ وَأَيّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلَ الّذِينَ مِن بَعْدِهِم مّن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيّنَاتُ وَلََكِنِ اخْتَلَفُواْ فَمِنْهُمْ مّنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مّن كَفَرَ وَلَوْ شَآءَ اللّهُ مَا اقْتَتَلُواْ وَلََكِنّ اللّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾
يعني تعالى ذكره بقوله :﴿تِلْكَ الرّسُلُ﴾ الذين قصّ الله قصصهم في هذه السورة، كموسى بن عمران وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وشمويل وداود، وسائر من ذكر نبأهم في هذه السورة. يقول تعالى ذكره : هؤلاء رسلي فضلت بعضهم على بعض، فكلمت بعضهم والذي كلمته منهم موسى ﷺ ورفعت بعضهم درجات على بعض بالكرامة ورفعة المنزلة. كما :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، قال : حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره :﴿تِلْكَ الرّسُلُ فَضّلْنا بَعْضَهُمْ على بَعْضٍ﴾ قال : يقول : منهم من كلّم الله ورفع بعضهم على بعض درجات. يقول : كلم الله موسى، وأرسل محمدا إلى الناس كافة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.
ومما يدل على صحة ما قلنا في ذلك قول النبيّ ﷺ :«أُعْطِيتُ خَمْسا لَمْ يُعْطَهُنّ أحَدٌ قَبْلِي : بُعِثْتُ إلى الأحْمَرِ وَالأَسْوَدِ، وَنُصِرْتُ بالرّعْبِ، فإنّ العَدُوّ لَيُرْعَبُ مِنّي على مَسِيرَةِ شَهْرٍ، وَجُعِلَتْ لِيَ الأرْضُ مَسْجِدا وَطَهُورا، وأُحِلّتْ لِيَ الغَنَائِمُ ولَمْ تَحِلّ لأحَدٍ كانَ قَبْلِي، وَقِيلَ لي : سَلْ تُعْطَهْ، فاخْتَبأتُها شَفاعَةً لأُمّتِي، فَهِيَ نائِلَةٌ مِنْكُمْ إنْ شاءَ اللّهُ مَنْ لا يُشْرِكُ باللّهِ شَيْئا ».

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وآتَيْنَا عِيسَى ابنَ مَرْيَمَ البَيّنَاتِ وَأيّدْناهُ بِرُوحِ القُدُسِ﴾.


يعني تعالى ذكره بذلك :﴿وآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ البَيّنَاتِ﴾ وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوّته : من إبراء الأكْمَهِ والأبرص، وإحياء الموتى، وما أشبه ذلك، مع الإنجيل الذي أنزلته إليه، فبينت فيه ما فرضت عليه.
ويعني تعالى ذكره بقوله :﴿وأيّدْناهُ﴾ وقوّيناه وأعنّاه ﴿بِرُوحِ القُدُسِ﴾ يعني بروح الله، وهو جبريل. وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع.

القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَوْ شاءَ اللّهُ ما اقْتَتَلَ الّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جاءَتْهُمُ البَيّناتُ﴾.


يعني تعالى ذكره بذلك : ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريم، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مُزْدَجَرٌ لمن هداه الله ووفقه.
ويعني بقوله :﴿مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيّناتُ﴾ يعني من بعد ما جاءهم من آيات الله ما أبان لهم الحق، وأوضح لهم السبيل.
وقد قيل : إن الهاء والميم في قوله :﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ من ذكر موسى وعيسى : ذكر من قال ذلك :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة :﴿وَلَوْ شَاءَ اللّهُ مَا اقتتَلَ الّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيّناتُ﴾ يقول : من بعد موسى وعيسى.
حدثت عن عمار، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله :﴿وَلَوْ شاءَ اللّهُ ما اقتتَلَ الّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بعدِ ما جاءَتْهُمُ البَيّناتُ﴾ يقول : من بعد موسى وعيسى.
القول في تأويل قوله تعالى :﴿وَلَكِنِ اختَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللّهُ ما اقْتَتَلُوا وَلَكِنّ اللّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾.
يعني تعالى ذكره بذلك : ولكن اختلف هؤلاء الذين من بعد الرسل لما لم يشأ الله منهم تعالى ذكره أن لا يقتتلوا، فاقتتلوا من بعد ما جاءتهم البينات من عند ربهم بتحريم الاقتتال والاختلاف، وبعد ثبوت الحجة عليهم بوحدانية الله ورسالة رسله ووحي كتابه، فكفر بالله وبآياته بعضهم، وآمن بذلك بعضهم. فأخبر تعالى ذكره : أنهم أتوا ما أتوا من الكفر والمعاصي بعد علمهم بقيام الحجة عليهم بأنهم على خطأ، تعمدا منهم للكفر بالله وآياته. ثم قال تعالى ذكره لعباده :﴿وَلَوْ شاءَ اللّهُ ما اقْتَتَلُوا﴾ يقول : ولو أراد الله أن يحجزهم بعصمته وتوفيقه إياهم عن معصيته فلا يقتتلوا ما اقتتلوا ولا اختلفوا، ﴿وَلكِنّ الله يَفْعَلُ ما يُرِيدُ﴾ بأن يوفق هذا لطاعته والإيمان به فيؤمن به ويطيعه، ويخذل هذا فيكفر به ويعصيه.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله:"تلك"، الرسل الذين قص الله قصصهم في هذه السورة، كموسى بن عمران وإبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وشمويل وداود، وسائر من ذكر نبأهم في هذه السورة. يقول تعالى ذكره: هؤلاء رسلي فضلت بعضهم على بعض، فكلمت بعضهم = والذي كلمته منهم موسى ﷺ = ورفعت بعضهم درجات على بعض بالكرامة ورفعة المنزلة، كما:-
٥٧٥٥ - حدثني محمد بن عمرو، قال: حدثنا أبو عاصم، قال: حدثنا عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، في قول الله تعالى ذكره:"تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض"، قال: يقول: منهم من كلم الله، ورفع بعضهم على بعض درجات. يقول: كلم الله موسى، وأرسل محمدا إلى الناس كافة.
٥٧٥٦ - حدثني المثنى، قال: حدثنا أبو حذيفة، قال: حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد بنحوه.
* * *
ومما يدل على صحة ما قلنا في ذلك:=
٥٧٥٧ - قول النبي صلى الله عليه وسلم:"أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي: بعثت إلى الأحمر والأسود، ونصرت بالرعب، فإن العدو ليرعب مني على مسيرة شهر، وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا، وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد كان قبلي، وقيل لي: سل تعطه، فاختبأتها شفاعة لأمتي، فهي نائلة منكم إن شاء الله من لا يشرك بالله شيئا" (١).
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بقوله: (٢) "وآتينا عيسى ابن مريم البينات"، وآتينا عيسى ابن مريم الحجج والأدلة على نبوته: (٣) من إبراء الأكمه والأبرص، وإحياء الموتى، وما أشبه ذلك، مع الإنجيل الذي أنزلته إليه، فبينت فيه ما فرضت عليه.
* * *
ويعني تعالى ذكره بقوله:"وأيدناه"، وقويناه وأعناه= (٤) "بروح القدس"، يعني بروح الله، وهو جبريل. وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في معنى روح
(١) الأثر: ٥٧٥٧ -ساقه بغير إسناد، وقد اختلف ألفاظه، وهو من حديث ابن عباس في المسند رقم: ٢٧٤٢، والمسند ٥: ١٤٥، ١٤٧، ١٤٨، ١٦١، ١٦٢ (حلبي) والمستدرك ٢: ٤٢٤ ورواه مسلم بغير اللفظ ٥: ٣، والبخاري، (الفتح ١: ٣٦٩، ٤٤٤) مواضع أخرى. وهو حديث صحيح.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "يعنى تعالى ذكره بذلك"، وهو لا يستقيم.
(٣) انظر تفسير"البينات"فيما سلف ٢: ٣٢٨/ ٤: ٢٧١، والمراجع هناك، وانظر فهرس اللغة.
(٤) انظر تفسير"أيد"فيما سلف ٢: ٣١٩، ٣٢٠.
القدس والذي هو أولى بالصواب من القول في ذلك فيما مضى قبل، فأغنى ذلك عن إعادته في هذا الموضع (١).
* * *

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾


قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: ولو أراد الله=" ما اقتتل الذين من بعدهم"، (٢) يعني من بعد الرسل الذين وصفهم بأنه فضل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريم، وقد جاءهم من الآيات بما فيه مزدجر لمن هداه الله ووفقه.
* * *
ويعني بقوله:"من بعد ما جاءتهم البينات"، يعني: من بعد ما جاءهم من آيات الله ما أبان لهم الحق، وأوضح لهم السبيل.
* * *
وقد قيل: إن"الهاء" و"الميم" في قوله:"من بعدهم"، من ذكر موسى وعيسى. * ذكر من قال ذلك:
٥٧٥٨ - حدثنا بشر بن معاذ، قال: حدثنا يزيد، قال: حدثنا سعيد، عن قتادة:"ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات"، يقول: من بعد موسى وعيسى.
(١) انظر ما سلف ٢: ٣٢٠- ٣٢٣.
(٢) في المطبوعة، أتم الآية: "من بعد ما جاءتهم البينات"، وأثبت ما في المخطوطة.
٥٧٥٩ - حدثت عن عمار، قال: حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قوله:"ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات" يقول: من بعد موسى وعيسى.
* * *
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (٢٥٣)﴾
قال أبو جعفر: يعني تعالى ذكره بذلك: ولكن اختلف هؤلاء الذين من بعد الرسل، لما لم يشأ الله منهم تعالى ذكره أن لا يقتتلوا، فاقتتلوا من بعد ما جاءتهم البينات من عند ربهم بتحريم الاقتتال والاختلاف، وبعد ثبوت الحجة عليهم بوحدانية الله ورسالة رسله ووحي كتابه، فكفر بالله وبآياته بعضهم، وآمن بذلك بعضهم. فأخبر تعالى ذكره: أنهم أتوا ما أتوا من الكفر والمعاصي، (١) بعد علمهم بقيام الحجة عليهم بأنهم على خطأ، تعمدا منهم للكفر بالله وآياته.
ثم قال تعالى ذكره لعباده:"ولو شاء الله ما اقتتلوا"، يقول: ولو أراد الله أن يحجزهم - بعصمته وتوفيقه إياهم- عن معصيته فلا يقتتلوا، ما اقتتلوا ولا اختلفوا="ولكن الله يفعل ما يريد"، بأن يوفق هذا لطاعته والإيمان به فيؤمن به ويطيعه، ويخذل هذا فيكفر به ويعصيه.
* * *
(١) في المخطوطة: "أتوا ما أنزل من الكفر"، وهو سهو فاحش من شدة عجلة الكاتب، كما تتبين ذلك جليا من تغيُّر خطه في هذا الموضع أيضًا.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يخبر تعالى أنه فضل بعض الرسل على بعض كما قال :﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ [الإسراء: ٥٥] وقال هاهنا :﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ يعني : موسى ومحمدا ﷺ وكذلك آدم، كما ورد به الحديث المروي في صحيح ابن حبان عن أبي ذر رضي الله عنه ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ كما ثبت في حديث الإسراء حين رأى النبي ﷺ الأنبياء في السموات(١) بحسب تفاوت منازلهم عند الله عز وجل.
فإن قيل : فما الجمع بين هذه الآية وبين الحديث الثابت في الصحيحين عن أبي هريرة قال : استب رجل من المسلمين ورجل من اليهود فقال اليهودي في قسم يقسمه : لا والذي اصطفى موسى
على العالمين. فرفع المسلم يده فلطم بها وجه اليهودي فقال : أي خبيث وعلى محمد ﷺ ! فجاء اليهودي إلى رسول الله ﷺ فاشتكى على المسلم فقال رسول الله ﷺ :" لا تفضلوني على الأنبياء فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى باطشا بقائمة العرش فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور ؟ فلا تفضلوني على الأنبياء " (٢) وفي رواية :" لا تفضلوا بين الأنبياء ".
فالجواب من وجوه :
أحدها : أن هذا كان قبل أن يعلم بالتفضيل وفي هذا نظر.
الثاني : أن هذا قاله من باب الهضم والتواضع.
الثالث : أن هذا نهي عن التفضيل في مثل هذه الحال التي تحاكموا فيها عند التخاصم والتشاجر.
الرابع : لا تفضلوا بمجرد الآراء والعصبية.
الخامس : ليس مقام التفضيل إليكم وإنما هو إلى الله عز وجل وعليكم الانقياد والتسليم له والإيمان به.
وقوله :﴿وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ﴾ أي : الحجج والدلائل القاطعات على صحة ما جاء بني إسرائيل به، من أنه عبد الله ورسوله إليهم ﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ يعني : أن الله أيده بجبريل عليه السلام ثم قال تعالى :﴿وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا﴾ أي : بل كل ذلك عن قضاء الله وقدره ؛ ولهذا قال :﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾
١ في جـ: "في السماء"..
٢ صحيح البخاري برقم (٣٤٠٨) وصحيح مسلم برقم (٢٣٧٣)..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ (٢٥٣)﴾
يُخْبِرُ تَعَالَى أَنَّهُ فَضَّلَ بَعْضَ الرُّسُلِ عَلَى بَعْضٍ كَمَا قَالَ: ﴿وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُدَ زَبُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ٥٥] وَقَالَ هَاهُنَا: ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ﴾ يَعْنِي: مُوسَى وَمُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَذَلِكَ آدَمَ، كَمَا وَرَدَ بِهِ الْحَدِيثُ الْمَرْوِيُّ فِي صَحِيحِ ابْنِ حِبَّانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ كَمَا ثَبَتَ فِي حَدِيثِ الْإِسْرَاءِ حِينَ رَأَى النَّبِيُّ ﷺ الأنبياء في السموات (١) بِحَسْبِ تَفَاوُتِ مَنَازِلِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ.
فَإِنْ قِيلَ: فَمَا الْجَمْعُ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَةِ وَبَيْنَ الْحَدِيثِ الثَّابِتِ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: اسْتَبَّ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَرَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ فَقَالَ الْيَهُودِيُّ فِي قَسَمٍ يُقْسِمُهُ: لا والذي اصطفى موسى
(١) في جـ: "في السماء".

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ثم قال تعالى :﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾
يخبر تعالى أنه فضل بعض الرسل على بعض بما خصهم من بين سائر الناس بإيحائه وإرسالهم إلى الناس، ودعائهم الخلق إلى الله، ثم فضل بعضهم على بعض بما أودع فيهم من الأوصاف الحميدة والأفعال السديدة والنفع العام، فمنهم من كلمه الله كموسى بن عمران خصه بالكلام، ومنهم من رفعه على سائرهم درجات كنبينا ﷺ الذي اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، وجمع الله له من المناقب ما فاق به الأولين والآخرين ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾ الدالات على نبوته وأنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ﴿وأيدناه بروح القدس﴾ أي : بالإيمان واليقين الذي أيده به الله وقواه على ما أمر به، وقيل أيده بجبريل عليه السلام يلازمه في أحواله ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات﴾ الموجبة للاجتماع على الإيمان ﴿ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر﴾ فكان موجب هذا الاختلاف التفرق والمعاداة والمقاتلة، ومع هذا فلو شاء الله بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، فدل ذلك على أن مشيئة الله نافذة غالبة للأسباب، وإنما تنفع الأسباب مع عدم معارضة المشيئة، فإذا وجدت اضمحل كل سبب، وزال كل موجب، فلهذا قال ﴿ولكن الله يفعل ما يريد﴾ فإرادته غالبة ومشيئته نافذة، وفي هذا ونحوه دلالة على أن الله تعالى لم يزل يفعل ما اقتضته مشيئته وحكمته، ومن جملة ما يفعله ما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله ﷺ من الاستواء والنزول والأقوال، والأفعال التي يعبرون عنها بالأفعال الاختيارية.
فائدة : كما يجب على المكلف معرفته بربه، فيجب عليه معرفته برسله، ما يجب لهم ويمتنع عليهم ويجوز في حقهم، ويؤخذ جميع ذلك مما وصفهم الله به في آيات متعددة، منها : أنهم رجال لا نساء، من أهل القرى لا من أهل البوادي، وأنهم مصطفون مختارون، جمع الله لهم من الصفات الحميدة ما به الاصطفاء والاختيار، وأنهم سالمون من كل ما يقدح في رسالتهم من كذب وخيانة وكتمان وعيوب مزرية، وأنهم لا يقرون على خطأ فيما يتعلق بالرسالة والتكليف، وأن الله تعالى خصهم بوحيه، فلهذا وجب الإيمان بهم وطاعتهم ومن لم يؤمن بهم فهو كافر، ومن قدح في واحد منهم أو سبه فهو كافر يتحتم قتله، ودلائل هذه الجمل كثيرة، من تدبر القرآن تبين له الحق.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٢٥٣} ﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَلَكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلَكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يُرِيدُ﴾.
يخبر تعالى أنه فضل بعض الرسل على بعض بما خصهم من بين سائر الناس بإيحائه وإرسالهم إلى الناس، ودعائهم الخلق إلى الله، ثم فضل بعضهم على بعض بما أودع فيهم من الأوصاف الحميدة والأفعال السديدة والنفع العام، فمنهم من كلمه الله كموسى بن عمران خصه بالكلام، ومنهم من رفعه على سائرهم درجات كنبينا ﷺ الذي اجتمع فيه من الفضائل ما تفرق في غيره، وجمع الله له من المناقب ما فاق به الأولين والآخرين ﴿وآتينا عيسى ابن مريم البينات﴾ الدالات على نبوته وأنه عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه ﴿وأيدناه بروح القدس﴾ أي: بالإيمان واليقين الذي أيده به الله وقواه على ما أمر به، وقيل أيده بجبريل عليه السلام يلازمه في أحواله ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات﴾ الموجبة للاجتماع على الإيمان ﴿ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر﴾ فكان موجب هذا الاختلاف التفرق والمعاداة والمقاتلة، ومع هذا فلو شاء الله بعد هذا الاختلاف ما اقتتلوا، فدل ذلك على أن مشيئة الله نافذة غالبة للأسباب، وإنما تنفع الأسباب مع عدم معارضة المشيئة، فإذا وجدت اضمحل كل سبب، وزال كل موجب، فلهذا قال ﴿ولكن الله يفعل ما يريد﴾ فإرادته غالبة ومشيئته نافذة، وفي هذا ونحوه دلالة على أن الله تعالى لم يزل يفعل ما اقتضته مشيئته وحكمته، ومن جملة ما يفعله ما أخبر به عن نفسه وأخبر به عنه رسوله ﷺ من الاستواء والنزول والأقوال، والأفعال التي يعبرون عنها بالأفعال الاختيارية.
فائدة: كما يجب على المكلف معرفته بربه، فيجب عليه معرفته برسله، ما يجب لهم ويمتنع عليهم ويجوز في حقهم، ويؤخذ جميع ذلك مما وصفهم الله به في آيات متعددة، منها: أنهم رجال لا نساء، من أهل -[١١٠]- القرى لا من أهل البوادي، وأنهم مصطفون مختارون، جمع الله لهم من الصفات الحميدة ما به الاصطفاء والاختيار، وأنهم سالمون من كل ما يقدح في رسالتهم من كذب وخيانة وكتمان وعيوب مزرية، وأنهم لا يقرون على خطأ فيما يتعلق بالرسالة والتكليف، وأن الله تعالى خصهم بوحيه، فلهذا وجب الإيمان بهم وطاعتهم ومن لم يؤمن بهم فهو كافر، ومن قدح في واحد منهم أو سبه فهو كافر يتحتم قتله، ودلائل هذه الجمل كثيرة، من تدبر القرآن تبين له الحق، ثم قال تعالى:
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مجاهد — مجاهد بن جبر تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي آراء ابن حزم الظاهري في التفسير — ابن حزم تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني جهود الإمام الغزالي في التفسير — أبو حامد الغزالي معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تفسير ابن عرفة — ابن عرفة تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب أضواء البيان — محمد الأمين الشنقيطي تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — ابن عثيمين تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المختصر في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
وَأَيَّدْنَاهُ
قَوَّيْنَاهُ.
بِرُوحِ الْقُدُسِ
جِبْرِيلَ - عليه السلام -.

إعراب الآية ٢٥٣ من سورة البقرة

من كتاب: إعراب القرآن

و (دفاع) مرفوع بالابتداء عند سيبويه «١». «الناس» مفعولون. «بعضهم» بدل من الناس «ببعض» في موضع المفعول الثاني عند سيبويه «٢» وهو عنده مثل قولك: ذهبت بزيد، فبزيد في موضع مفعول واختار أبو عبيد وَلَوْلا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ وأنكر دفاع وقال: لأن الله تعالى لا يغالبه أحد. قال أبو جعفر: القراءة بدفاع حسنة جيدة وفيها قولان قال أبو حاتم: دافع ودفع واحد يذهب إلى أنه مثل طارقت النعل، وأجود من هذا وهو مذهب سيبويه لأن سيبويه قال: وعلى ذلك دفعت الناس بعضهم ببعض، ثم قال: ومثل ذلك ولولا دفاع الله الناس بعضهم ببعض. قال أبو جعفر: هكذا قرأت على أبي إسحاق في كتاب سيبويه أن يكون «دفاع» مصدر دفع كما تقول: حسبت الشيء حسابا ولقيته لقاء وهذا أحسن فيكون دفاع ودفع مصدرين لدفع.

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٢]

تِلْكَ آياتُ اللَّهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٢٥٢)
تِلْكَ ابتداء. آياتُ اللَّهِ خبره، وإن شئت كانت بدلا والخبر. نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ خبر «إنّ» أي وإنك لمرسل.
تم الجزء الثاني «٣» من كتاب إعراب القرآن والحمد لله ربّ العالمين وصلّى الله على النبي محمد وآله الكرام الأبرار وسلم

[سورة البقرة (٢) : آية ٢٥٣]

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَآتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَأَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَلكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَمِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَلَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَلكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ (٢٥٣)
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ تلك لتأنيث الجماعة وهي رفع بالابتداء.
بِالرُّسُلِ نعت وخبر الابتداء الجملة. وعند الكوفيين «تلك» رفع بالعائد كما تقول:
زيد كلّمت أباه. مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ حذفت الهاء لطول الاسم، والمعنى من كلّمه الله ومن لموسى صلّى الله عليه وسلّم قال: وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً [النساء: ١٦٤]. وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ هاهنا على مذهب ابن عباس والشّعبيّ ومجاهد محمد صلّى الله عليه وسلّم «بعثت إلى الأحمر والأسود وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا ونصرت بالرعب مسيرة شهر وأحلّت لي
(١) انظر الكتاب ٢/ ١٢٨. [.....]
(٢) انظر الكتاب ١/ ٢٠٥.
(٣) حسب تقسيم المؤلف.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٢٥٣ من سورة البقرة

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الْقُدُسِ

(القدْس) بسكون الدال

البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير

(القُدُس) بضم الدال

السوسي عن أبي عمرو خلف عن حمزة حفص عن عاصم خلاد عن حمزة شعبة عن عاصم أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن الكسائي ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر ابن جمّاز عن أبي جعفر إسحاق عن خلف قالون عن نافع ورش عن نافع إدريس عن خلف رويس عن يعقوب روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو

جَآءَتْهُمُ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إسحاق عن خلف إدريس عن خلف

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب ابن وردان عن أبي جعفر قالون عن نافع ابن جمّاز عن أبي جعفر البزي عن ابن كثير قنبل عن ابن كثير الدوري عن أبي عمرو السوسي عن أبي عمرو

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

حفص عن عاصم شعبة عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع

شَآءَ

بالإمالة ومد المتصل 4 حركات

ابن ذكوان عن ابن عامر إدريس عن خلف إسحاق عن خلف

بالإمالة ومد المتصل 6 حركات

خلف عن حمزة خلاد عن حمزة

بالفتح ومد المتصل 3 حركات

الدوري عن أبي عمرو ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو البزي عن ابن كثير روح عن يعقوب قالون عن نافع ابن وردان عن أبي جعفر

بالفتح ومد المتصل 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

بالفتح ومد المتصل 4 حركات

الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي

بالفتح ومد المتصل 6 حركات

ورش عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٢٥٣ من سورة البقرة

٩ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٥ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٩ قولًا
١
عن إسماعيل السُّدِّيِّ -من طريق أسباط- ﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾، قال: مِن بعد ما جاءكم محمدٌ ﷺ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٤.
٢
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قوله: ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات﴾، يقول: من بعد موسى، وعيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٢٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٥.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم﴾ يعني: من بعد عيسى وموسى، وبينهما ألْفُ نَبِيٍّ، أولهم موسى، وآخرهم عيسى، ﴿من بعد ما جاءتهم البينات﴾ يعني: العجائب التي كان يصنعها الأنبياء١٢
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٢.
تعليقات المحققين
  1. ٢قال ابنُ جرير (٤/٥٢١) في تفسير قوله تعالى: ﴿ولَوْ شاءَ اللَّهُ ما اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم﴾: «يعني -تعالى ذِكْرُه- بذلك: ولو أراد الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات، يعني: مِن بعد الرسل الذين وصفهم الله بأنّه فَضَّل بعضهم على بعض، ورفع بعضهم درجات، وبعد عيسى ابن مريم».
٤
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿ولَكِنِ اخْتَلَفُوا﴾، يعني: اليهود والنصارى. يقول: هذا القرآن...١ لهم ما اختلفوا فيه٢
التخريج
  1. ١ذكر محققه أنّ هنا بياضًا في أصل المخطوط. انظر: تفسير ابن أبي حاتم (ت: د. عبد الله الغامدي -رسالة جامعية مرقومة بالآلة الكاتبة) ٣‏/‏٩٦٢.
  2. ٢أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٤ (٢٥٥٨).
٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولكن اختلفوا﴾، فصاروا فريقَيْن في الدِّين، فذلك قوله سبحانه: ﴿فمنهم من آمن ومنهم من كفر﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٢.
٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي رَوْق، عن الضحاك- في قوله: ﴿آمَنَ﴾، قال: صدَّق١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٤ (٢٥٥٩).
٧
عن قتادة بن دِعامة -من طريق خالد بن قيس- قال: آمَن بكتابه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٤ (٢٥٦٠).
٨
عن محمد بن إسحاق -من طريق سَلَمَة- قال: لَمّا أراد اللهُ بقدرته من إعزاز الإسلام وأهله، وإذلال الكفر وأهله، ففعل ما أراد من ذلك بلُطْفِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٤ (٢٥٦١).
٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿فمنهم من آمن﴾ يعني: صدَّق بتوحيد الله عز وجل، ﴿ومنهم من كفر﴾ بتوحيد الله١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٢.
١٠
عن الحسن البصري: ﴿فضلنا بعضهم على بعض﴾، يعني: بما آتاهم اللهُ مِن النبوة والرسالة١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٤٩-.
١١
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في قوله: ﴿فضلنا بعضهم على بعض﴾، قال: اتَّخذ اللهُ إبراهيم خليلًا، وكلَّم الله موسى تكليمًا، وجعل عيسى كمثل آدم؛ خَلَقَه من تراب، ثُمَّ قال له: كن. فيكون، وهو عبدُ الله وكلمتُه وروحُه، وآتى داود زَبُورًا، وآتى سليمان مُلْكًا لا ينبغي لأحد من بعده، وغفر لمحمدٍ ما تَقَدَّم مِن ذنبه وما تَأَخَّر١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٢.
١٢
عن زيد بن أسلم -من طريق هشام بن سعد- ﴿ولَقَدْ فَضَّلْنا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلى بَعْضٍ﴾ [الإسراء:٥٥]: بالعلم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٣.
١٣
عن سعيد بن جبير -من طريق عطاء بن دينار- في قوله: ﴿درجات﴾، يعني: فضائل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٣.
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿منهم من كلم الله ورفع بعضهم درجات﴾، قال: كلَّم اللهُ موسى، وأرسل محمدًا ﷺ إلى الناسِ كافَّةً١
التخريج
  1. ١تفسير مجاهد ص٢٤٢، وأخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٢٠، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٣، والبيهقي في الأسماء والصفات (٤١٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٥
عن عامر الشعبي، ﴿منهم من كلم الله﴾ قال: موسى - عليه السلام -، ﴿ورفع بعضهمدرجات﴾ قال: محمد - ﷺ -١٢. (ز)
التخريج
  1. ١علَّق ابن أبي حاتم شطره الأول ٢/ ٤٨٣. وعزا السيوطيُّ شطره الثاني إليه.
تعليقات المحققين
  1. ٢نقل ابنُ عطية (٢/ ٢٠) في معنى الآية عن مجاهد وغيره قوله: «هي إشارة إلى محمد - ﷺ -؛ لأنه بُعث إلى الناس كافَّة، وأُعطي الخُمْس التي لم يُعطَها أحَدٌ قَبله، وهو أعظم الناس أمة، ، وختم الله به النُّبوات». ثم ذكر احتمالين آخرين: الأول: «أن يُراد به: محمدٌ وغيرُه ممن عَظُمَتْ آياتُه، ويكون الكلام تأكيدًا للأوَّل». والثاني: «أن يريد رفع إدريس المكان العليّ، ومراتب الأنبياء في السماء». ثم علَّق عليه بقوله: «فتكون الدرجات في المسافة، وبقى التفضيل مذكورًا في صدر الآية فقط».
١٦
عن الحسن البصري: يعني: في الدنيا على وجه ما أُعْطوا١
التخريج
  1. ١ذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٤٩-.
١٧
قال مقاتل بن سليمان: ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض منهم من كلم الله﴾، وهو موسى ﷺ، ومنهم مَن اتَّخذه خليلًا، وهو إبراهيم ﷺ، ومنهم مَن أُعْطِيَ الزَّبُور وتسبيح الجبال والطير، وهو داود ﷺ، ومنهم مَن سُخِّرَتْ له الريح والشياطين، وعُلِّم مَنطِقَ الطير، وهو سليمان ﷺ، ومنهم مَن يُحْيِي الموتى، ويُبْرِئُ الأكْمَهَ والأَبْرَص، ويخلق من الطِّين طيرًا، وهو عيسى ﷺ، فهذه الدرجات، يعني: الفضائل، قال تعالى: ﴿ورفع بعضهم درجات﴾ على بعض١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١١.
١٨
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- ﴿ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم من بعد ما جاءتهم البينات﴾، يقول: من بعد موسى، وعيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٤‏/‏٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وذكره يحيى بن سلام -كما في تفسير ابن أبي زمنين ١‏/‏٢٥٠- بلفظ: من بعد موسى وهارون.
١٩
عن إسماعيل السُّدِّيِّ، عن أصحابه، في قول الله: ﴿البينات﴾، قال: الحلال والحرام١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٤٨٤.

نزول الآية

قول واحد
١
عن ابن عباس، قال: كنتُ عند النبي ﷺ، وعنده أبو بكر وعمر وعثمان ومعاوية، إذ أقبل عليٌّ، فقال النبي ﷺ لمعاوية: «أتُحِبُّ عَلِيًّا؟» قال: نعم. قال: «إنّها ستكون بينكم هُنَيْهَة١». قال: معاوية: فما بعد ذلك، يا رسول الله؟ قال: «عَفْوُ الله ورضوانُه». قال: رضينا بقضاء الله ورضوانه. فعند ذلك نزلت هذه الآية: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد﴾٢
التخريج
  1. ١تصغير (هَنَة)، وهي كلمة يكنى بها عن الشدائد والأمور العظام. النهاية (هنا).
  2. ٢أخرجه ابن عساكر ٥٩‏/‏١٣٩-١٤٠. قال ابن حجر في العجاب في بيان الأسباب ١‏/‏٦٠٧ (١٥٢): «بسند فيه راوٍ ضعيفٌ جِدًّا، وفيه نكارة...». وقال السيوطي: «بسند واهٍ».

تفسير الآية

قول واحد
١
قال مقاتل بن سليمان: ﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد﴾، يعني: أراد ذلك١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢١٢.

آثار متعلقة بالآية

٤ أقوال
١
عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أحَدٌ قَبْلِي: نُصِرْتُ بِالرُّعب مَسيرَةَ شَهر، وجُعِلَت لِي الأرض مسجدًا وطَهورًا، فَأَيُّما رجل مِن أمَّتي أدرَكَتهُ الصلاة فَلْيُصَلِّ، وأُحِلَّت لِي المغانم ولَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ قَبْلِي، وأُعطِيتُ الشَّفاعة، وكان النبيُّ يُبعَثُ إلى قومه خاصَّةً وبُعِثتُ إلى النّاس عامَّةً»١
التخريج
  1. ١أخرجه البخاري ١‏/‏٧٤ (٣٣٥)، ومسلم ١‏/‏٣٧٠ (٥٢١).
٢
عن أبي ذرٍّ، عن النبي ﷺ، قال: «أُعْطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: جُعِلَت لي الأرض طهورًا ومسجدًا، وأُحِلَّت لي الغنائم ولم تَحِلَّ لنبيٍّ قبلي، ونُصِرْت بالرعب مسيرةَ شهر على عَدُوِّي، وبُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود، وأُعْطِيتُ الشفاعة، وهي نائلةٌ مِن أُمَّتي مَن لا يشرك بالله شيئًا»١
التخريج
  1. ١أخرجه أحمد ٣٥‏/‏٢٤٢ (٢١٣١٤)، ٣٥‏/‏٣٤٣ (٢١٤٣٥). قال المنذري في الترغيب والترهيب ٤‏/‏٢٣٤: «رواه البزار، وإسناده جيد، إلا أنّ فيه انقطاعًا». وقال الهيثمي في المجمع ٨‏/‏٢٥٩ (١٣٩٥٠): «ورجاله رجال الصحيح». وقال في المجمع أيضًا ١٠‏/‏٣٧١ (١٨٥٠٠): «رواه البزار بإسنادين حسنين».
٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: أتعجبون أن تكون الخُلَّةُ لإبراهيم، والكلام لموسى، والرؤية لمحمد ﷺ؟!١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ١‏/‏٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
٤
عن الربيع بن خُثَيْم، قال: لا أُفَضِّلُ على نبيِّنا أحدًا، ولا أُفَضِّلُ على إبراهيم خليل الرحمن أحدًا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
التفسير بالمأثور لسورة البقرة كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٢٥٣ من سورة البقرة

١٧ وقفةً في هذه الآية

  • ﴿لا نفرق بين أحد من رسله﴾ الأنبياء متساوين في مقام النبوة أما قوله ﴿تلك الرسل فضلنا بعضهم علي بعض ﴾ فهي تعني الكرامات والمعجزات والاصطفاء.

    — فرائد قرآنية

  • (تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ) إنما قال: (تلك) ولم يقل: (أولئك الرسل)؛ لأنه ذهب إلى الجماعة، كأنه قيل: تلك الجماعة الرسل.

    — الرازي

  • تطبيقات تدبرية سورة البقرة أية 253

    — مساعد بن سليمان الطيار

  • تدبر سورة البقرة آية (253)

    — سعود بن خالد آل سعود الكبير

  • برنامج هدى للناس سورة البقرة أية 255-253

    — عبدالله السبتي

  • سورة البقرة آية (253)

    — عبدالله بلقاسم

  • مجـالـس فـي تدبــر الـقــرآن

    — خالد السبت

  • سلسلة ( ختمة تعارف) سورة البقرة آية 253

    — حازم شومان

  • جراحات المسلمين وقتلهم وقتالهم كله بقدر، (ولو شاء الله ما اقتتلوا ولكن الله يفعل ما يريد)، فثق بحكيم عليم قدرها وهو قادر على إحسان عاقبتها.

    — إبراهيم الأزرق

  • أسلى عزاء في اﻷقدار المؤلمة: (ولو شاء الله) (ولكن الله يفعل ما يريد)

    — مجالس التدبر

  • قوله {ولو شاء الله ما اقتتلوا} كرر هنا تأكيدا وقيل ليس بتكرار لأن الأول للجماعة والثاني للمؤمنين وقيل كرر تكذيبا لمن زعم أن ذلك لم يكن بمشيئة الله تعالى.

    — كتاب أسرار التكرار للكرماني

  • قوله تعال (ولو شاء الله ما اقتتل الذين من بعدهم) ثم قال: (ولو شاء الله ما اقتتلوا) . ما فائدة تكرار ذلك؟ جوابه: قيل: هو تأكيد للأول تكذيبا لمن ينكر أن يكون ذلك بمشيئة الله تعالى. والأحسن: أن (اقتتلوا) أولا مجاز في الاختلاف لأنه كان سبب اقتتالهم، فأطلق اسم المسبب على السبب كقوله تعالى: (إنما يأكلون فى بطونهم نارا) . فمعناه: ولو شاء الله ما اختلفوا بعد أنبيائهم لكن اختلفوا، ولو شاء الله بعد اختلافهم لما اقتتلوا.

    — كتاب كشف المعاني / لابن جماعة

و٥ وقفات أخرى لهذه الآية في الوقفات التدبرية.

ترجمات معاني الآية ٢٥٣ من سورة البقرة

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(253) Those messengers - some of them We caused to exceed others. Among them were those to whom Allāh spoke, and He raised some of them in degree. And We gave Jesus, the son of Mary, clear proofs, and We supported him with the Pure Spirit [i.e., Gabriel]. If Allāh had willed, those [generations] succeeding them would not have fought each other after the clear proofs had come to them. But they differed, and some of them believed and some of them disbelieved. And if Allāh had willed, they would not have fought each other, but Allāh does what He intends.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال