التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿تلك الرسل﴾ الإشارة إلى جماعتهم.
﴿فضلنا﴾ نص في التفضيل في الجملة من غير تعيين مفضول : كقوله ﷺ :" لا تخيروا بين الأنبياء، ولا تفضلوني على يونس بن متى ". فإن معناه النهي عن تعيين المفضول، لأنه تنقيص له، وذلك غيبة ممنوعة، وقد صرح ﷺ بفضله على جميع الأنبياء بقوله :" أنا سيد ولد آدم " لا بفضله على واحد بعينه، فلا تعارض بين الحديثين.
﴿من كلم الله﴾ موسى عليه السلام.
﴿ورفع بعضهم درجات﴾ قيل : هو محمد ﷺ لتفضيله على الأنبياء بأشياء كثيرة، وقيل : هو إدريس لقوله :﴿ورفعناه مكانا عليا﴾ فالرفعة على هذا في المسافة وقيل : هو مطلق في كل من فضله الله منهم.
﴿من بعدهم﴾ أي : من بعد الأنبياء، والمعنى بعد كل نبي لا بعد الجميع.
﴿ولو شاء الله ما اقتتلوا﴾ كرره تأكيدا وليبنى عليه ما بعده.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى