النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : في الآخرة، لتفاضلهم في الأعمال، وتحمل الأثقال.
والثاني : في الدنيا بأن جعل بعضهم خليلاً، وبعضهم كليماً، وبعضهم مَلِكاً، وسَخَّر لبعضهم الريح والشياطين، وأحيا ببعضهم الموتى، وأبرأ الأكمه، والأبرص.
ويحتمل وجهاً ثالثاً : بالشرائع، فمنهم من شرع، ومنهم من لم يشرع.
﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : أن أوحى إلى بعضهم في منامه، وأرسل إلى بعضهم الملائكة في يقظته.
والثاني : أن بعث بعضهم إلى قومه، وبعث بعضهم إلى كافة الناس.
﴿وَءَاتَينَا عيسَى ابْنَ مَرْيَم الْبَيِّنَاتِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : الحُجَجُ الواضحة، والبراهين القاهرة.
والثاني : أن خلقه من ذكر.
﴿وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : بجبريل.
والثاني : بأن نفخ فيه من رُوحه.
﴿وَلَو شَآءَ اللهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم مِن بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ﴾ فيه وجهان :
أحدهما : ولو شاء الله ما أمر بالقتال بعد وضوح الحجة.
والثاني : ولو شاء الله لاضطرهم إلى الإيمان، ولما حصل فهيم خيار.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى