زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مّنْهُمْ مَّن كَلَّمَ اللَّهُ﴾ يعني : موسى عليه السلام. وقرأ أبو المتوكل، وأبو نهيك، وابن السميفع : منهم من كالم الله بألف خفيفة اللام، ونصب اسم " الله ". وفي المراد بقوله :﴿وَرَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجَاتٍ﴾ قولان : أحدهما : عنى بالمرفوع درجات، محمدا ﷺ، فإنه بعث إلى الناس كافة، وغيره بعث إلى أمته خاصة، هذا قول مجاهد. والثاني : أنه عنى تفضيل بعضهم على بعض فيما آتاه الله، هذا قول مقاتل. قال ابن جرير الطبري : والدرجات : جمع درجة، وهي المرتبة، وأصل ذلك : مراقي السلم ودرجه، ثم يستعمل في ارتفاع المنازل والمراتب. وقد تقدم تفسير " البينات " و " روح القدس ".
قوله تعالى :﴿وَلَوْ شَاء اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِن بَعْدِهِم﴾ أي : من بعد الأنبياء. وقال قتادة : من بعد موسى وعيسى عليهما السلام. قال مقاتل : وكان بينهما ألف نبي.
قوله تعالى :﴿وَلَكِنِ اخْتَلَفُواْ﴾ يعني : الأمم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى