فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ يَوْمٌ لَا بَيْعٌ فِيهِ وَلَا خُلَّةٌ وَلَا شَفَاعَةٌ...﴾ [البقرة: ٢٥٤].
أي بغير إذن الله لقوله تعالى :﴿مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ﴾ [البقرة: ٥٥٢] ؟
وقوله ﴿وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ [سبأ: ٢٣]
أو لا شفاعة من الأصنام والكواكب التي يعتقدها الكفار.
قوله تعالى :﴿وَالْكَافِرُونَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ [البقرة: ٢٥٤].
حصر الظلم في الكافرين(١)، لأن ظلمهم أشدّ، فهو حصر إضافيّ، كما في قوله تعالى :﴿يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ﴾ [فاطر: ٢٨].
١ - قال عطاء بن دينار: الحمد لله الذي قال: ﴿والكافرون هم الظالمون﴾ ولم يقل: "والظالمون هم الكافرون" ومراده أنه لو عكس لوقع الكثيرون في الكفر والضلال، لأن الظلمة كثيرون..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى