سورة آل عمران — الآية ٣٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- في قوله: ﴿إن الله اصطفى﴾ يعني: اختار من الناس لرسالته ﴿آدم ونوحًا وآل إبراهيم﴾ يعني: إبراهيم، وإسماعيل، وإسحاق، ويعقوب، والأسباط، ﴿وآل عمران على العالمين﴾ يعني: اختارهم للنُّبُوَّة والرسالة على عالَمِي ذلك الزَّمان، فهم ذُرِّيَّةٌ بعضُها مِن بعض، فكُلُّ هؤلاء مِن ذُرِّيَّةِ آدم، ثُمَّ مِن ذُرِّيَّةِ نوح، ثم مِن ذُرِّيَّةِ إبراهيم
قراءة الأثر في موضعه
سورة آل عمران — الآية ٣٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: وذلك أنّ أُمَّ مريم حَنَّةَ كانت جَلَسَتْ عن الولد والمحيض، فبينا هي ذات يوم في ظِلِّ شجرة إذ نظرت إلى طير يَزُقُّ فرْخًا له، فتحرّكت نفسُها للولد، فدعت الله أن يَهَب لها ولدًا، فحاضت مِن ساعتها، فلما طهرت أتاها زوجها، فلما أيقنت بالولد قالت: لئن نجّاني الله ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحَرَّرًا. وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود، والمُحَرَّر لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويتفرَّغ لعمل الآخرة، ويعبد الله تعالى، ويكون في خِدمة الكنيسة، ولم يكن يُحَرَّر في ذلك الزمان إلا الغِلمان، فقالت لزوجها: ليس جنس مِن جنس الأنبياء إلا وفيهم مُحَرَّرٌ غيرَنا، وإنِّي جعلتُ ما في بطني نَذيرَةً. تقول: قد نذرتُ أن أجعله لله؛ فهو المُحَرَّر. فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى، والأُنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاغْتَمَّتْ لذلك، فقالت عند ذلك: ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل مني إنك أنت السميع العليم﴾. يعني: تقبَّل منِّي ما نذرتُ لك
قراءة الأثر في موضعه