محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٣٥ من سورة آل عمران في ١١٧ كتابًا من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٢٩ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٣٥ من سورة آل عمران

١١٧ كتابًا من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبّ إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّراً فَتَقَبّلْ مِنّي إِنّكَ أَنتَ السّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾
يعني بقوله جلّ ثناؤه :﴿إذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبّ إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا فَتَقَبّلْ مِنّي﴾ ف«إذْ » من صلة «سميع ». وأما امرأة عمران، فهي أمّ مريم ابنة عمران أم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه، وكان اسمها فيما ذكر لنا حنة ابنة فاقوذ بن قتيل. كذلك :
حدثنا به محمد بن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق في نسبه. وقال غير ابن حميد : ابنة فاقود بالدال ابن قتيل.
فأما زوجها فإنه عمران بن ياشهم بن آمنون بن منشأ بن حزقيا بن أحريق بن يويم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن احريهو بن يازم بن يهفا شاط بن اشابرابان بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا. كذلك :
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، في نسبه.
وأما قوله :﴿رَبّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطنِي مُحَرّرا﴾ فإن معناه : إني جعلت لك يا ربّ نذرا أن لك الذي في بطني محرّرا لعبادتك، يعني بذلك : حبسته على خدمتك وخدمة قدسك في الكنيسة، عتيقة من خدمة كل شيء سواك، مفرغة لك خاصة. ونصب «محرّرا » على الحال من «ما » التي بمعنى «الذي ». ﴿فَتَقَبّلْ مِنّي﴾ أي فتقبل مني ما نذرت لك يا ربّ. ﴿إِنّكَ أَنْتَ السّمِيعُ العّلِيمُ﴾ يعني : إنك أنت يا ربّ السميع لما أقول وأدعو، العليم لما أنوي في نفسي وأريد، لا يخفى عليك سرّ أمري وعلانيته. وكان سبب نذر حنة ابنة فاقوذ امرأة عمران الذي ذكره الله في هذه الآية فيما بلغنا، ما :
حدثنا به ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، قال : ثني محمد بن إسحاق، قال : تزوّج زكريا وعمران أختين، فكانت أمّ يحيى عند زكريا، وكانت أمّ مريم عند عمران، فهلك عمران وأمّ مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها. قال : وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولد حتى أسنّت، وكانوا أهل بيت من الله جل ثناؤه بمكان. فبينا هي في ظلّ شجرة نظرت إلى طائر يطعم فرخا له، فتحرّكت نفسها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدا، فحملت بمريم وهلك عمران. فلما عرفت أن في بطنها جنينا، جعلته لله نذيرة¹ والنذيرة أن تعبّده لله، فتجعله حبسا في الكنيسة، لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير، قال : ثم ذكر امرأة عمران، وقولها :﴿رَبّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ أي نذرته، تقول : جعلتُه عتيقا لعبادة الله لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا. ﴿فَتَقَبّلْ مِنّي إنكَ أنتَ السّمِيعُ العَلِيمُ﴾.
حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطّفاوي، قال : حدثنا محمد بن ربيعة، قال : حدثنا النضر بن عربي، عن مجاهد في قوله :﴿مُحَرّرا﴾ قال : خادما للبِيعة.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا جابر بن نوح، عن النضر بن عربي، عن مجاهد، قال : خادما للكنيسة.
حدثنا أبو كريب، قال : حدثنا جابر بن نوح، قال : أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي في قوله :﴿إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : فرّغته للعبادة.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي في قوله :﴿إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : جعلته في الكنيسة، وفرّغته للعبادة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا عمرو بن عون، قال : أخبرنا هشيم، عن إسماعيل، عن الشعبي، نحوه.
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله :﴿إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : للكنيسة يخدمها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد، مثله.
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد :﴿إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : خالصا لا يخالطه شيء من أمر الدنيا.
حدثنا ابن حميد، قال : حدثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء، عن سعيد بن جبير :﴿إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : للبيعة والكنيسة.
حدثني المثنى، قال : حدثنا الحماني، قال : حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد :﴿إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : محرّرا للعبادة.
حدثنا بشر، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة قوله :﴿إذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾. . . الاَية. كانت امرأة عمران حرّرت لله ما في بطنها، وكانوا إنما يحررون الذكور، وكان المحرر إذا حرّر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها.
حدثنا الحسن بن يحيى، قال : أخبرنا عبد الرزاق، قال : أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله :﴿إِنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : نذرت ولدها للكنيسة.
حدثني موسى، قال : حدثنا عمرو، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿إذْ قَالَتِ امْرأةُ عِمْرَانَ رَبّ إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا فَتَقَبّلْ مِنّي إنّكَ أنْتَ السّمِيعُ العَلِيمُ﴾ قال : وذلك أن امرأة عمران حملت، فظنت أن ما في بطنها غلام، فوهبته لله لا يعمل في الدنيا.
حدثني المثنى، قال : حدثنا إسحاق، قال : حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع، قال : كانت امرأة عمران حرّرت لله ما في بطنها. قال : وكانوا إنما يحرّرون الذكور، فكان المحرّر إذا حرر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها.
حدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ، قال : أخبرنا عبيد، قال : سمعت الضحاك في قوله :﴿إنّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ قال : جعلت ولدها لله وللذين يدرسون الكتاب ويتعلمونه.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة أنه أخبره عن عكرمة وأبي بكر، عن عكرمة : أن امرأة عمران كانت عجوزا عاقرا تسمى حنة، وكانت لا تلد. فجعلت تغبط النساء لأولادهن، فقالت : اللهمّ إن علي نذرا شكرا إن رزقتني ولدا أن أتصدّق به على بيت المقدس، فيكون من سَدَنته وخدامه. قال : وقوله :﴿نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرّرا﴾ إنها للحرّة ابنة الحرائر محرّرا للكنيسة يخدمها.
حدثني محمد بن سنان، قال : حدثنا أبو بكر الحنفي، عن عباد بن منصور، عن الحسن في قوله :﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ﴾. . . الاَية كلها، قال : نذرت ما في بطنها ثم سَيّبَتْها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
"ذرية بعضها من بعض"، إنما معناه: ذرية دينُ بعضها دينُ بعض، وكلمتهم واحدةٌ، وملتهم واحدة في توحيد الله وطاعته، كما:-
٦٨٥٥ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"ذرية بعضها من بعض"، يقول: في النية والعمل والإخلاص والتوحيد له.
* * *
وقوله:"والله سميعٌ عليمٌ"، يعني بذلك: والله ذُو سمع لقول امرأة عمران، وذو علم بما تضمره في نفسها، إذ نذَرت له ما في بطنها مُحرَّرًا.
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)﴾
يعني بقوله جل ثناؤه:"إذ قالت امرأة عمران ربّ إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبل مني"، فـ"إذْ" من صلة"سميع". (١)
* * *
وأمّا"امرأة عمران"، فهي أم مريم ابنة عمران، أم عيسى ابن مريم صلوات الله عليه. وكان اسمها فيما ذكر لنا حَنَّة ابنة فاقوذ بن قتيل، (٢) كذلك:-
٦٨٥٦ - حدثنا به محمد بن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق في نسبه = وقال غير ابن حميد: ابنة فاقود - بالدال - ابن قبيل. (٣)
* * *
فأما زوجها"عمران"، فإنه: عمران بن ياشهم بن أمون بن منشأ بن حزقيا بن
(١) يعني أن الظرف"إذ" متعلق بقوله: "سميع" في الآية السابقة. وقد ظن الناشر الأول للتفسير، أن في الكلام سقطًا، وليس كذلك، والكلام تام لا خرم فيه.
(٢) في المطبوعة والمخطوطة: "قتيل" في الموضعين وأثبت ما في تاريخ الطبري ٢: ١٣.
(٣) في المطبوعة والمخطوطة: "قتيل" في الموضعين وأثبت ما في تاريخ الطبري ٢: ١٣.
أحزيق (١) بن يوثم (٢) بن عزاريا (٣) بن أمصيا بن ياوش بن أحزيهو (٤) بن يارم بن يهفا شاط بن أسابر (٥) بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا، كذلك:-
٦٨٥٧ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق في نسبه.
* * *
وأما قوله:"رَبّ إني نذرتُ لك ما في بطني محرّرًا"، فإنّ معناه: إني جعلت لك يا رب نَذْرًا أنّ لك الذي في بطني محرّرًا لعبادتك. يعني بذلك: حبستُه على خدمتك وخدمة قُدْسك في الكنيسة، عتيقةً من خدمة كلّ شيء سواك، مفرّغة لك خاصة.
* * *
ونصب"محرّرًا" على الحال مما في الصفة من ذكر"الذي". (٦)
* * *
"فتقبل مني"، أي: فتقبل مني ما نذرت لك يا ربّ ="إنك أنت السميع
(١) في المطبوعة والمخطوطة: "أحريق" وأثبت ما في تاريخ الطبري ٢: ١٣.
(٢) في المطبوعة: "يويم"، وفي المخطوطة غير منقوطة، وفي تاريخ الطبري: "يوثام" فجعلتها"ثاء" بغير ألف، مطابقة للرسم.
(٣) في تاريخ الطبري"عزريا" بغير ألف.
(٤) في المطبوعة والمخطوطة: "أحريهو" بالراء.
(٥) في المطبوعة والمخطوطة: "يازم" بالزاي، وفي تاريخ الطبري: "يهشافاظ"، وكأنه الصواب. وفي المطبوعة: "أشا" بالشين المعجمة، وأثبت ما في المخطوطة والتاريخ، بيد أن في المخطوطة والمطبوعة، قد جعل هذا والذي بعده اسمًا واحدًا كتب هكذا: "أسابرا بان" والصواب ما أثبت من تاريخ الطبري.
(٦) في المطبوعة: "ونصب محررًا على الحال من (ما) التي بمعنى (الذي) ". فغيروا ما في المخطوطة، وأساءوا أشد الإساءة، ونسبوا إلى أبي جعفر إعرابًا لم يقل به، ومذهبًا لم يذهب إليه. فإن تصحيح المصحح جعل"محررًا" حالا من"ما"، والذي ذهب إليه الطبري أن"محررًا" حال من الضمير الذي في الجار والمجرور"في بطني"، والعامل في الجار والمجرور هو"استقر". وبين الإعرابين فرق بين. انظر تفسير أبي حيان ١: ٤٣٧، وتفسير الألوسي ٣: ١١٨ وغيرهما. والذي أفضى به إلى هذا التبديل أنه استبهم عليه معنى"الصفة"، وهو: حرف الجر، وحروف الصفات هي حروف الجر، كما مضى ١: ٢٩٩ تعليق: ١ / ٣: ٤٧٥ تعليق: ١ / ٤: ٢٢٧ تعليق: ١ / ثم: ٢٤٧ تعليق: ٣.
العليم"، يعني: إنك أنتَ يا رب"السميع" لما أقول وأدعو ="العليمُ" لما أنوي في نفسي وأريد، لا يخفى عليك سرّ أمري وعلانيته. (١)
* * *
وكان سبب نذر حَنة ابنة فاقوذ، امرأة عمران = الذي ذكره الله في هذه الآية فيما بلغنا، ما:-
٦٨٥٨ - حدثنا به ابن حميد قال، حدثنا سلمة قال، حدثني محمد بن إسحاق قال: تزوج زكريا وعمران أختين، فكانت أمّ يحيى عند زكريا، وكانت أم مَريم عند عمرانَ، فهلك عمران وأم مريم حاملٌ بمريم، فهي جنينٌ في بطنها. قال: وكانت، فيما يزعمون، قد أمسك عنها الولد حتى أسنَّت، وكانوا أهل بيت من الله جل ثناؤه بمكان. فبينا هي في ظلّ شجرة نظرت إلى طائر يُطعم فرخًا له، فتحرّكت نفسُها للولد، فدعت الله أن يهبَ لها ولدًا، فحملت بمريم، وهلك عمران. فلما عرفت أن في بطنها جنينًا، جعلته لله نَذيرةً = و"النذيرة"، أن تعبِّده لله، فتجعله حبيسًا في الكنيسة، لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا.
٦٨٥٩ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن محمد بن جعفر بن الزبير قال = ثم ذكر امرأة عمران وقولها:"ربّ إني نذرتُ لك ما في بطني محرّرًا" = أي نذرته، تقول: جعلته عتيقًا لعبادة الله، لا ينتفع به بشيء من أمور الدنيا = (٢) "فتقبَّل مني إنك أنتَ السميع العليم". (٣)
٦٨٦٠- حدثني عبد الرحمن بن الأسود الطفاوي قال، حدثنا محمد بن ربيعة
(١) انظر معنى"النذر" فيما سلف ٥: ٥٨٠.
(٢) نص ابن هشام: "أي: نذرته فجعلته عتيقًا، تعبده لله، لا ينتفع به لشيء من الدنيا"، فتركت رواية الطبري على حالها.
(٣) الأثر: ٦٨٥٩- سيرة ابن هشام ٢: ٢٢٨، وهو بقية الآثار السالفة التي آخرها رقم: ٦٨٥٠.
قال، حدثنا النضر بن عربي، عن مجاهد في قوله:"محررًا"، قال: خادمًا للبِيعة. (١)
٦٨٦١ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح، عن النضر بن عربي، عن مجاهد قال: خادمًا للكنيسة.
٦٨٦٢ - حدثنا أبو كريب قال، حدثنا جابر بن نوح قال، أخبرنا إسماعيل، عن الشعبي في قوله:"إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا"، قال: فرّغته للعبادة.
٦٨٦٣ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد، عن الشعبي في قوله:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: جعلته في الكنيسة، وفرّغته للعبادة.
٦٨٦٤ - حدثني المثنى قال، حدثنا عمرو بن عون قال، أخبرنا هشيم، عن إسماعيل، عن الشعبي نحوه.
٦٨٦٥ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قوله:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: للكنيسة يخدُمها.
٦٨٦٦ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد مثله.
٦٨٦٧ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن سفيان، عن خصيف، عن مجاهد:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: خالصًا، لا يخالطه شيء من أمر الدنيا.
٦٨٦٨ - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا حكام، عن عمرو، عن عطاء،
(١) الأثر: ٦٨٦٠-"عبد الرحمن بن الأسود بن المأمون، مولى بني هاشم" بغدادي، روى عن محمد بن ربيعة، وروى عنه الترمذي والنسائي، وابن جرير. مترجم في التهذيب. و"محمد بن ربيعة الكلابي الرؤاسي" ابن عم وكيع. وهو ثقة. مترجم في التهذيب.
والبيعة (بكسر الباء) : كنيسة النصارى، أو كنيسة اليهود.
عن سعيد بن جبير:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: للبيعة والكنيسة.
٦٨٦٩ - حدثني المثنى قال، حدثنا الحمانيّ قال، حدثنا شريك، عن سالم، عن سعيد:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: محرّرًا للعبادة.
٦٨٧٠ - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله:"إذ قالت امرأة عمران رَبّ إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، الآية، كانت امرأة عمران حَرّرت لله ما في بطنها، وكانوا إنما يحرّرُون الذكور، وكان المحرَّر إذا حُرِّر جعل في الكنيسة لا يبرَحها، يقوم عليها ويكنُسها.
٦٨٧١ - حدثنا الحسن بن يحيى قال، أخبرنا عبد الرزاق قال، أخبرنا معمر، عن قتادة في قوله:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: نذرت ولدها للكنيسة.
٦٨٧٢ - حدثني موسى قال، حدثنا عمرو قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبل مني إنك أنت السميع العليم"، قال: وذلك أن امرأة عمران حملت، فظنت أن ما في بطنها غلام، فوهبته لله محرّرًا لا يعمل في الدنيا.
٦٨٧٣ - حدثني المثنى قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا ابن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع قال: كانت امرأة عمران حرّرَت لله ما في بطنها. قال: وكانوا إنما يحرّرون الذكور، فكان المحرَّر إذا حُرِّر جعل في الكنيسة لا يبرحها، يقوم عليها ويكنسها.
٦٨٧٤ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال سمعت أبا معاذ قال، أخبرنا عبيد قال، سمعت الضحاك في قوله:"إني نذرت لك ما في بطني محررًا"، قال: جعلت ولدها لله، وللذين يدرُسون الكتاب ويتعلَّمونه.
٦٨٧٥ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج، عن ابن جريج، عن القاسم بن أبي بزة: أنه أخبره عن عكرمة = وأبي بكر، عن عكرمة: أن امرأة عمران كانتْ عجوزًا عاقرًا تسمى حَنَّة، وكانت لا تلد، فجعلت تغبطُ النساء لأولادهن، فقالت: اللهمّ إنّ عليّ نذرًا شكرًا إن رزقتني

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
امرأة عمران هذه أم مريم [ بنت عمران ](١) عليها السلام(٢) وهي حَنَّة بنت فاقوذ، قال محمد بن إسحاق : وكانت امرأة لا تحمل، فرأت يوما طائرًا يَزُقُّ فرخه، فاشتهت الولد، فدعت الله، عز وجل، أن يهبها ولدا، فاستجاب الله دعاءها، فواقعها زوجها، فحملت منه، فلما تحققت الحمل نذرته أن يكون ﴿مُحَرَّرًا﴾ أي : خالصا مفرغا للعبادة، ولخدمة بيت المقدس، فقالت :﴿رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ أي : السميع لدعائي، العليم بِنيتي، ولم تكن تعلم ما في بطنها أذكرا أم أنثى ؟
١ زيادة من جـ، ر، أ، و..
٢ في و: "سم"..

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
ولما ذكر فضائل هذه البيوت الكريمة ذكر ما جرى لمريم والدة عيسى وكيف لطف الله بها في تربيتها ونشأتها، فقال :﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ أي : والدة مريم لما حملت ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ أي : جعلت ما في بطني خالصا لوجهك، محررا لخدمتك وخدمة بيتك ﴿فتقبل مني﴾ هذا العمل المبارك ﴿إنك أنت السميع العليم﴾ تسمع دعائي وتعلم نيتي وقصدي، هذا وهي في البطن قبل وضعها.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
{٣٣ - ٣٧} ﴿إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَنُوحًا وَآلَ إِبْرَاهِيمَ وَآلَ عِمْرَانَ عَلَى الْعَالَمِينَ * ذُرِّيَّةً بَعْضُهَا مِنْ بَعْضٍ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ * إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ * فَلَمَّا وَضَعَتْهَا قَالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالأنْثَى وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ * فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾.
يخبر تعالى باختيار من اختاره من أوليائه وأصفيائه وأحبابه، فأخبر أنه اصطفى آدم، أي: اختاره على سائر المخلوقات، فخلقه بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة بالسجود له، وأسكنه جنته، وأعطاه من العلم -[١٢٩]- والحلم والفضل ما فاق به سائر المخلوقات، ولهذا فضل بنيه، فقال تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا﴾.
واصطفى نوحا فجعله أول رسول إلى أهل الأرض حين عبدت الأوثان، ووفقه من الصبر والاحتمال والشكر والدعوة إلى الله في جميع الأوقات ما أوجب اصطفاءه واجتباءه، وأغرق الله أهل الأرض بدعوته، ونجاه ومن (١) معه في الفلك المشحون، وجعل ذريته هم الباقين، وترك عليه ثناء يذكر في جميع الأحيان والأزمان.
واصطفى آل إبراهيم وهو إبراهيم خليل الرحمن الذي اختصه الله بخلته، وبذل نفسه للنيران وولده للقربان وماله للضيفان، ودعا إلى ربه ليلا ونهارا وسرا وجهارا، وجعله الله أسوة يقتدي به من بعده، وجعل في ذريته النبوة والكتاب، ويدخل في آل إبراهيم جميع الأنبياء الذين بعثوا من بعده لأنهم من ذريته، وقد خصهم بأنواع الفضائل ما كانوا به صفوة على العالمين، ومنهم سيد ولد آدم نبينا محمد ﷺ فإن الله تعالى جمع فيه من الكمال ما تفرق في غيره، وفاق ﷺ الأولين والآخرين، فكان سيد المرسلين المصطفى من ولد إبراهيم.
واصطفى الله آل عمران وهو والد مريم بنت عمران، أو والد موسى بن عمران عليه السلام، فهذه البيوت التي ذكرها الله هي صفوته من العالمين، وتسلسل الصلاح والتوفيق بذرياتهم، فلهذا قال تعالى ﴿ذرية بعضها من بعض﴾.
أي: حصل التناسب والتشابه بينهم في الخلق والأخلاق الجميلة، كما قال تعالى لما ذكر جملة من الأنبياء الداخلين في ضمن هذه البيوت الكبار ﴿ومن آبائهم وإخوانهم وذرياتهم واجتبيناهم وهديناهم إلى صراط مستقيم﴾ ﴿والله سميع عليم﴾ يعلم من يستحق الاصطفاء فيصطفيه ومن لا يستحق ذلك فيخذله ويرديه، ودل هذا على أن هؤلاء اختارهم لما علم من أحوالهم الموجبة لذلك فضلا منه وكرما، ومن الفائدة والحكمة في قصه علينا أخبار هؤلاء الأصفياء أن نحبهم ونقتدي بهم، ونسأل الله أن يوفقنا لما وفقهم، وأن لا نزال نزري (٢) أنفسنا بتأخرنا عنهم وعدم اتصافنا بأوصافهم ومزاياهم الجميلة، وهذا أيضا من لطفه بهم، وإظهاره الثناء عليهم في الأولين والآخرين، والتنويه بشرفهم، فلله ما أعظم جوده وكرمه وأكثر فوائد معاملته، لو لم يكن لهم من الشرف إلا أن أذكارهم مخلدة ومناقبهم مؤبدة لكفى بذلك فضلا
ولما ذكر فضائل هذه البيوت الكريمة ذكر ما جرى لمريم والدة عيسى وكيف لطف الله بها في تربيتها ونشأتها، فقال: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ أي: والدة مريم لما حملت ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾ أي: جعلت ما في بطني خالصا لوجهك، محررا لخدمتك وخدمة بيتك ﴿فتقبل مني﴾ هذا العمل المبارك ﴿إنك أنت السميع العليم﴾ تسمع دعائي وتعلم نيتي وقصدي، هذا وهي في البطن قبل وضعها
﴿فلما وضعتها قالت رب إني وضعتها أنثى﴾ كأنها تشوفت أن يكون ذكرا ليكون أقدر على الخدمة وأعظم موقعا، ففي كلامها [نوع] (٣) عذر من ربها، فقال الله: ﴿والله أعلم بما وضعت﴾ أي: لا يحتاج إلى إعلامها، بل علمه متعلق بها قبل أن تعلم أمها ما هي ﴿وليس الذكر كالأنثى وإني سميتها مريم﴾ فيه دلالة على تفضيل الذكر على الأنثى، وعلى التسمية وقت الولادة، وعلى أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب ﴿وإني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم﴾ دعت لها ولذريتها أن يعيذهم الله من الشيطان الرجيم.
﴿فتقبلها ربها بقبول حسن﴾ أي: جعلها نذيرة مقبولة، وأجارها وذريتها من الشيطان ﴿وأنبتها نباتًا حسنًا﴾ أي: نبتت نباتا حسنا في بدنها وخلقها وأخلاقها، لأن الله تعالى قيض لها زكريا عليه السلام ﴿وكفلها﴾ إياه، وهذا من رفقه بها ليربيها على أكمل الأحوال، فنشأت في عبادة ربها وفاقت النساء، وانقطعت لعبادة ربها، ولزمت محرابها أي: مصلاها فكان ﴿كلما دخل عليها زكريا المحراب وجد عندها رزقًا﴾ أي: من غير كسب ولا تعب، بل رزق ساقه الله إليها، وكرامة أكرمها الله بها، فيقول لها زكريا ﴿أنى لك هذا قالت هو من عند الله﴾ فضلا وإحسانا ﴿إن الله يرزق من يشاء بغير حساب﴾ أي: من غير حسبان من العبد ولا كسب، قال تعالى: ﴿ومن يتق الله يجعل له مخرجًا ويرزقه من حيث لا يحتسب﴾ وفي هذه الآية دليل على إثبات كرامات الأولياء الخارقة للعادة كما قد تواترت الأخبار بذلك، خلافا لمن نفى ذلك، فلما رأى زكريا عليه السلام ما من الله به على مريم، وما أكرمها به من رزقه الهنيء الذي أتاها بغير سعي منها ولا كسب، طمعت نفسه بالولد، فلهذا قال تعالى:
(١) في الأصل: وممن.
(٢) في الأصل: نزدي.
(٣) الكلمة غير واضحة في الأصل ويبدو - والله أعلم - أنها كما أثبت.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١١٧ كتابًا)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية غريب القرآن — زيد بن علي تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان تفسير الإمام مالك — مالك بن أنس معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة معمر بن المثنى مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير القرآن — الصنعاني معاني القرآن — الأخفش غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي أحكام القرآن — الجصاص بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي التقييد الكبير للبسيلي — البسيلي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية أحكام القرآن — ابن العربي إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري أحكام القرآن — ابن الفرس تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كتاب نزهة القلوب — أبى بكر السجستاني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَذَرْتُ لَكَ
جَعَلْتُ لَكَ.
مُحَرَّرًا
خَالِصًا لِخِدْمَةِ بَيْتِ المَقْدِسِ.

إعراب الآية ٣٥ من سورة آل عمران

من كتاب: إعراب القرآن

أبو إسحاق «١» هي بدل. وذرّية مشتقة من الذرّ لكثرتها وفيها تقديران تكون فعليّة وتكون فعلولة أصلها ذرّورة فاستثقلوا التضعيف فأبدلوا من الراء الأخيرة ياء ثم أدغموا الواو في الياء فقالوا ذرّيّة ويقال: ذرّيّة. بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ ابتداء وخبر.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٣٥]

إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (٣٥)
إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ قال أبو عبيدة «٢» :«إذ» زائدة وقال محمد بن يزيد: التقدير أذكر إذ قال وقال أبو إسحاق «٣» : المعنى: واصطفى آل عمران إذ قالت امرأة عمران رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّراً منصوب على الحال، وقيل: هو نعت لمفعول محذوف أي نذرت لك ما في بطني غلاما محرّرا أي يخدم الكنيسة. قال أبو جعفر:
القول الأول أولى من جهة التفسير وسياق اللام والإعراب، فأمّا التفسير فروى أبو صالح عن ابن عباس قال: حملت امرأة عمران بعد ما أسنّت فنذرت ما في بطنها محررا فقال لها عمران: ما صنعت ويحك فولدت أنثى فقبلها ربّها بقبول حسن وكان لا يحرّر إلّا الغلمان فتساهم عليها الأحبار بالأقلام التي يكتبون بها الوحي فكفلها زكرياء واتّخذ لها مرضعا فلما شبّت جعل لها محرابا لا يرتقى إليه إلّا بسلم فكان يجد عندها فاكهة الشتاء في القيظ وفاكهة القيظ في الشتاء قال يا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هذا قالت هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ [آل عمران: ٣٧] فعند ذلك طمع زكرياء في الولد. قال: إنّ الذي يأتيها بهذا قادر على أن يرزقني ولدا، وقال الضحاك: كان أكثر من يجعل خادما للأحبار ينبّأ فلذلك كان لا يقبل إلّا الغلمان. فهذا التفسير، وسياق الكلام أنها قالت: رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى أي وليست الأنثى مما يقبل فقال الله جلّ وعزّ فَتَقَبَّلَها رَبُّها بِقَبُولٍ حَسَنٍ [آل عمران: ٣٧] وأما الإعراب فإنّ إقامة النعت مقام المنعوت لا يجوز في مواضع ويجوز على المجاز في أخرى، وحذف اللام في مثل هذا لا يستعمل.

[سورة آل عمران (٣) : آية ٣٦]

فَلَمَّا وَضَعَتْها قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى وَإِنِّي سَمَّيْتُها مَرْيَمَ وَإِنِّي أُعِيذُها بِكَ وَذُرِّيَّتَها مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ (٣٦)
قالَتْ رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُها أُنْثى حال، وإن شئت بدل. وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِما وَضَعَتْ وقد ذكرنا أنه يقرأ بِما وَضَعَتْ «٤» وهي قراءة بعيدة لأنها قد قالت: إنّي وضعتها أنثى وروي عن ابن عباس بِما وَضَعَتْ «٥» بكسر التاء أي قيل لها هذا وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثى الكاف
(١) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٥١، والبحر المحيط ٢/ ٤٥٤.
(٢) انظر مجاز القرآن ١/ ٩٠. [.....]
(٣) انظر إعراب القرآن ومعانيه للزجاج ٣٥٢.
(٤) انظر معاني الفراء ١/ ٢٠٧، والبحر المحيط ٢/ ٤٥٦، وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر ويعقوب.
(٥) انظر البحر المحيط ٢/ ٤٥٦.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٣٥ من سورة آل عمران

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

عِمْرَانَ

بالإمالة

ابن ذكوان عن ابن عامر

بالفتح

ابن جمّاز عن أبي جعفر أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي خلاد عن حمزة خلف عن حمزة حفص عن عاصم شعبة عن عاصم ابن وردان عن أبي جعفر ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب السوسي عن أبي عمرو روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو إسحاق عن خلف قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير إدريس عن خلف ورش عن نافع قالون عن نافع

مِنِّى إِنَّكَ

(منّى إنك) إسكان الياء ومدها 4 أو 5 حركات

شعبة عن عاصم حفص عن عاصم

(منّى إنك) إسكان الياء ومدها 4حركات

إدريس عن خلف إسحاق عن خلف الدوري عن الكسائي أبو الحارث عن الكسائي ابن ذكوان عن ابن عامر هشام عن ابن عامر

(منّى إنك) إسكان الياء ومدها 6 حركات

خلاد عن حمزة خلف عن حمزة

(منّى إنك) إسكان الياء ومدها حركتين

رويس عن يعقوب روح عن يعقوب قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير

(مِنِّىَ إِنك) بفتح ياء الإضافة

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر السوسي عن أبي عمرو الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٣٥ من سورة آل عمران

١٢ موضوعًا تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٢٩ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

٢٩ قولًا
١
عن سفيان بن عُيَيْنة -من طريق ابن أبي عمر- في قوله عز وجل: ﴿محرّرًا﴾، قال: يخدم الكنيسة سنة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٥.
٢
عن سفيان -من طريق أبي عبيد الله المخزومي- في قوله تعالى: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررًا﴾، قال: قالتْ: يخدم الكنيسة سنةً. فلما وضَعَتْ جارية قالوا: كيف تخدم الكنيسةَ امرأةٌ، وهي تحيض؟! فألقوا الأقلامَ التي كانوا يكتبون بها الوحي، فاسْتَهَموا بالأقلام أيُّهم يكفل مريم، فخرج زكريّا، وكانت خالتُها عنده، فكان عيسى ويحيى ابني خالة، وكانوا من بني إسرائيل١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٧٠‏/‏٧٦.
٣
عن سعيد بن جبير، ﴿محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه لله والكنيسة، فلا يُحال بينه وبين العبادة١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد.
٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق النَّضْر بن عَرَبِيٍّ- في قوله: ﴿محرّرًا﴾، قال: خادِمًا للبِيعَة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٢، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
٥
عن شرحبيل بن سعد، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٣٦ (عقب ٣٤٢٣).
٦
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح- في قوله: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: للكنيسة يَخْدمها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٣.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قوله: ﴿محرّرًا﴾، قال: خالِصًا لا يُخالِطُه شيءٌ مِن أمر الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٣، وابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٦. ولفظ ابن أبي حاتم: للعبادة، لا يخالطه شيء من أمر الدنيا.
٨
عن عامر الشعبي، وقتادة بن دِعامة، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٢/ ٣٣٦.
٩
عن مجاهد بن جبر -من طريق خُصَيْف- في قول أُمِّ مريم: ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه مُحَرَّرًا للعبادة للمسجد، لم تجعل للدنيا فيه شيئًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٤.
١٠
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق عبيد- في قوله: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: جَعَلَتْ ولدَها لله، ولِلَّذين يدرسون الكتاب، ويتعلَّمونه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٥.
١١
عن الضحاك بن مُزاحِم -من طريق جُوَيْبِر- قال: كانت المرأة في زمان بني إسرائيل إذا ولدت غلامًا أرضعته ورَبَّته، حتى إذا أطاق الخِدْمَةَ دفَعَتْه إلى الذين يدرُسون الكتبَ، فقالت: هذا محرّرٌ لكم يخدِمُكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٥.
١٢
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر- قال: إنّ امرأة عمران كانت عجوزًا عاقِرًا تُسَمّى: حَنَّة، وكانت لا تَلِدُ، فجعلت تَغْبِطُ النساء لأولادِهِنَّ، فقالت: اللَّهُمَّ، إنّ عَلَيَّ نذرًا شُكرًا إن رَزَقْتَنِي ولدًا أن أتصدَّق به على بيت المقدس؛ فيكون من سَدَنَتِه وخُدّامِه١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٥، وابن المنذر (٣٨٤) مختصرًا.
١٣
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج- قال: إنّها لَحُرَّة بنت الأحرار، ولكن مُحَرَّرًا للكنيسة يخدمها، كنائس كانوا يعبدون فيها، ويخدمون فيها التوراة، ليس لهم عمل إلا ذلك١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٤.
١٤
عن عامر الشعبي -من طريق إسماعيل ابن أبي خالد- في قوله: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: جعلته في الكنيسة، وفرغته للعبادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٣. وعلَّقه ابن المنذر ١‏/‏١٧٥.
١٥
عن الحسن البصري -من طريق عبّاد بن منصور- في قوله: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ الآية كلها، قال: نذرَتْ ما في بطنها، ثم سَيَّبَتْها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٥.
١٦
عن قتادة بن دِعامة -من طريق سعيد- في الآية، قال: كانت امرأة عمران حَرَّرتْ لله ما في بطنها، وكانوا إنما يُحَرِّرون الذُّكور، وكان المُحَرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحُها؛ يقوم عليها، ويكنُسُها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
١٧
عن إسماعيل السدي -من طريق أسباط- ﴿إذ قالت امرأة عمران ربّ إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل منّي إنك أنت السميع العليم﴾، قال: وذلك أنّ امرأة عمران حملت، فظنَّتْ أنّ ما في بطنها غلام، فوَهَبَتْهُ لله مُحَرَّرًا لا يعمل في الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٣٦.
١٨
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كانت امرأة عمران حرَّرتْ لله ما في بطنها. قال: وكانوا إنّما يُحَرِّرون الذكور، فكان المحرَّر إذا حُرِّر جُعِل في الكنيسة لا يبرحها؛ يقوم عليها، ويكنسها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٣٣٦.
١٩
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾... وهى حبلى: لئِن نجّاني الله عز وجل ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحرَّرًا. وبنو ماثان مِن ملوك بني إسرائيل من نسل داود عليه السلام، والمُحَرَّر الذي لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويعمل للآخرة، ويلزم المحراب، فيعبد الله عز وجل فيه، ولم يكن يُحرَّر في ذلك الزمان إلا الغلمان، فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى والأنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاهتمّت لذلك، فقالت حَنَّة: ﴿رَبِّ إنِّي نَذَرْتُ لَكَ ما فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إنَّكَ أنتَ السميع العليم﴾ لدعائهما، العليم بنذرهما، يعني: بالتقبُّل، والاستجابة لدعائهما١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧١-٢٧٢.
٢٠
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: تزوَّج زَكرِيّا وعمران أختين، فكانت أمُّ يحيى عند زكريّا، وكانت أمُّ مريم عند عمران، فهلك عمران وأمُّ مريم حامل بمريم، فهي جنين في بطنها، قال: وكانت فيما يزعمون قد أمسك عنها الولدُ حتى أسَنَّتْ، وكانوا أهل بيت مِن الله -جلَّ ثناؤُه- بمكان، فبينا هي في ظلِّ شجرة نظرت إلى طائر يُطْعِم فرْخًا له، فتحرَّكَتْ نفسُها للولد، فدعت الله أن يهب لها ولدًا، فحملت بمريم، وهلك عمران، فلمّا عرفت أن في بطنها جنينًا جعلته لله نذيرة. والنذيرةُ: أن تُعَبِّدَه لله، فتجعله حَبْسًا في الكنيسة، لا يُنتَفَعُ به بشيء من أمور الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٢، وابن المنذر في تفسيره ١‏/‏١٧٣ من طريق صدقة بن سابق.
٢١
عن محمد بن إسحاق -من طريق إبراهيم بن سعد- ﴿محرّرًا﴾، قال: جعلَتْه عَتِيقًا؛ تُعَبِّدُهُ لله، لا يُنتَفَعُ به لشيء من الدنيا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٥.
٢٢
عن أبي هريرة -من طريق شَهْر بن حَوْشَب- قال: حَنَّةُ ولَدَتْ مريمَ أُمَّ عيسى١
التخريج
  1. ١أخرجه الحاكم ٢‏/‏٥٩٢.
٢٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضحاك- قال: ﴿إذ قالت امرأة عمران﴾ بن ماثان، واسمها: حَنَّةُ بنت فاقُود، وهي أمُّ مريم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢٤
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق ابن جُرَيْج، عن القاسم بن أبي بَزَّة وأبي بكر- قال: اسمُ أمِّ مريم حَنَّةُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٥، وابن المنذر (٣٧٣)، وابن عساكر ٧٠‏/‏٧٦.
٢٥
قال مقاتل بن سليمان: ﴿إذْ قالَتِ امرأة عِمْرانَ﴾ بن ماثان، اسمها: حَنَّة بنت فاقُود، وهي أمُّ مريم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٢٧١-٢٧٢.
٢٦
عن محمد بن إسحاق -من طريق سلمة- قال: أمّا امرأةُ عِمران فهي أُمَّ مريم ابنة عمران أُمِّ عيسى ابن مريم -صلوات الله عليه-، وكان اسمُها فيما ذُكر لنا: حَنَّةَ ابنةَ فاقُود بن قبيل. وأما زوجها فإنّه عمران بن ياشهم بن أمون بن منشا بن حزقيا بن أحزيق بن يوثم بن عزاريا بن أمصيا بن ياوش بن أحزيهو بن يارم بن يهفاشاط بن أيشا بن أبيا بن رحبعم بن سليمان بن داود بن إيشا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٥‏/‏٣٣٠-٣٣١، وذكر فيه أيضًا: وقال غير ابن حميد: ابنة فاقود -بالدال- ابن قبيل.
٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق جُوَيْبِر ومقاتل، عن الضَّحّاك- ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا﴾، قال: وذلك أنّ أُمَّ مريم حَنَّةَ كانت جَلَسَتْ عن الولد والمحيض، فبينا هي ذات يوم في ظِلِّ شجرة إذ نظرت إلى طير يَزُقُّ١ فرْخًا له، فتحرّكت نفسُها للولد، فدعت الله أن يَهَب لها ولدًا، فحاضت مِن ساعتها، فلما طهرت أتاها زوجها، فلما أيقنت بالولد قالت: لئن نجّاني الله ووضعتُ ما في بطني لأجعلنَّه مُحَرَّرًا. وبنو ماثان من ملوك بني إسرائيل من نسل داود، والمُحَرَّر لا يعمل للدنيا، ولا يتزوَّج، ويتفرَّغ لعمل الآخرة، ويعبد الله تعالى، ويكون في خِدمة الكنيسة، ولم يكن يُحَرَّر في ذلك الزمان إلا الغِلمان، فقالت لزوجها: ليس جنس مِن جنس الأنبياء إلا وفيهم مُحَرَّرٌ غيرَنا، وإنِّي جعلتُ ما في بطني نَذيرَةً. تقول: قد نذرتُ أن أجعله لله؛ فهو المُحَرَّر. فقال زوجها: أرأيتِ إن كان الذي في بطنك أنثى، والأُنثى عورة، كيف تصنعين؟ فاغْتَمَّتْ لذلك، فقالت عند ذلك: ﴿رب إني نذرت لك ما في بطني محرّرًا فتقبّل مني إنك أنت السميع العليم﴾. يعني: تقبَّل منِّي ما نذرتُ لك٢
التخريج
  1. ١يَزُق: يطعمه بفيه. اللسان (زقق).
  2. ٢أخرجه ابن عساكر ٧٠‏/‏٧٧-٧٩ من طريق إسحاق بن بشر. وعزاه السيوطي إلى إسحاق بن بشر.
٢٨
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿نذرت لك ما في بطني محرَّرًا﴾، قال: كانتْ نذرَتْ أن تجعله في الكنيسة يتعبَّد بها، وكانت ترجو أن يكون ذَكَرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٢‏/‏٦٣٦-٦٣٧.
٢٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في الآية، قال: نذَرَتْ أن تجعله مُحَرَّرًا للعبادة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ١‏/‏١٧٤.
التفسير بالمأثور لسورة آل عمران كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٣٥ من سورة آل عمران

١٢ وقفةً في هذه الآية

  • الطموح العالي في تنشئة الأبناء أن تسأل ربك بأن يستخدمهم في خدمة دينه تأمل قولها {إني نذرت (لك) مافي بطني (محررا) } أي عتيقا لخدمة بيت المقدس.

    — محمد الربيعة

  • "إني نذرت لك ما في بطني محررا فتقبل مني" نفسي تتردد أن تخرج ما في جيبي والصالحة تقول: ما في بطني

    — عبدالله بلقاسم

  • إني نذرت (لك) ما في بطني" امرأة كبيرة ليس لها ذرية لكن حينما تمنت ولدا نذرته لله هل عرفتم الفرق بيننا وبينهم؟

    — عبدالله بلقاسم

  • رب إني نذرت لك ما في بطني محررا" لم يكن في وسع امرأة عمران أن تقهر مولودها على الهداي لكن طابت نيتها فطابت الذرية انو بذريتك أن يكونوا لله

    — عبدالله بلقاسم

  • همُّ صلاح الذرية، واستعمالهم في مراضي الله يسبق-في قلوب الصالحين-قدوم أولادهم للدنيا، هذه امرأة عمران تقول: ﴿إني نذرت لك ما في بطني محررا﴾

    — عمر المقبل

  • الدعاء هو أول بذرة في تنشئة الأبناء الصالحين قبل ولادتهم { إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك مافي بطني محررا }

    — محمد الربيعة

  • جاء في التفسير: أنَّ امرأةَ عمران نذرت أن يكون ولدها عابدًا في بيت المقدس؛ إذًا حقيقة الحرية أن تكون عبدًا لله.

    — عبدالمحسن المطيري

  • مجالس في تدبر القرآن (تدبر الآية 35 سورة آل عمران)

    — خالد السبت

  • مريم ابنة عمران هى ثمرة صالحة لنية صادقة عقدتها أم (إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ)

    — أمل الشطي

  • ( إذ قالت امرأة عمران رب إني نذرت لك مافي بطني محررا ) من صفات النبلاء .. التخطيط للمستقبل .

    — ماجد الغامدي

  • آية (35): * ما الفرق بين (يتقبل من) و(يتقبل عن)فى الحديث عن التوبة ؟ (د.حسام النعيمي) القبول هو أخذ الشيء برضى. التوبة هي الإنابة إلى الله سبحانه وتعالى. كلُ إنسان معرّض للخطأ وخير الخطائين التوابون. فالتوبة هي الكفّ عن المخالفة و العودة إلى طاعة الله سبحانه وتعالى. استعمال (عن) بدل (من):كلمة (عن) تستعمل حينما يكون الكلام هو عودة إلى الله سبحانه وتعالى والمتكلِم المباشر هو الله سبحانه وتعالى أو هو معلوم عن طريق الغيبة لما يقول (هو) يعني الله سبحانه وتعالى عبّر عنها بصيغة الغيبة لرفع الشأن والمقام من حيث اللغة. الفرق بين (عن الشيء) و(من الشيء):عندما نقول:"فلان كان يمشي بسيارته وخرج من الطريق السريع" معناه وجد منفذاً متصل بالطريق السريع وخرج. لكن لو قيل لك: "فلان بسيارته خرج عن الطريق السريع" معناه انحرف كأنما انقلبت سيارته. هذه الصورة الآن نحن نفهمها بعد ألف عام فكيف كان العربي يفهم الفرق بين من وعن؟. (عن) لمجاوزة الشيء، (من) لابتداء الغاية كأنه ابتدأت غايته من الطريق. مع (من) كأنه تبقى الصِلة هناك شيء ولو صلة متخيلة أما (عن) ففيها انقطاع (يضلون عن سبيل الله) أي لا تبقى لهم صلة. فما فائدة هذه القطيعة؟ القطيعة مقصودة مرادة. التوبة ترتقي إلى الله سبحانه وتعالى ولو قيل في غير القرآن (يقبل التوبة من عباده) كأن الإثم الذي تاب عنه يبقى متصلاً به. وهذه التوبة يتخيل الإنسان صورة مادية للصلة بالله سبحانه وتعالى والصلة (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ بَعْدَ إِيمَانِهِمْ ثُمَّ ازْدَادُواْ كُفْرًا لَّن تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الضالون (90) آل عمران) بناها للمجهول (بناها للمفعول) ولم يأت بحرف جرّ، ما قال لم يقبل الله توبتهم لأنهم لا يستحقون أن يذكر معهم اسم الله تعالى. هذه التوبة الموجودة عنهم لا تقبل لا منهم ولا عنهم ولا لهم لأنهم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفراً. (وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ (85) آل عمران) الذي يصدر عنه أي دين لا يُقبل منه، يقال أنه لا يوجد إنسان بلا دين حتى الملحد دينه الإلحاد لأن الدين هو أن تدين بشيء. والإسلام هو دين الأنبياء جميعاً لكن مع مراعاة أن إسلام أي نبي هو لزمانه فالنبي التابع الذي بعده ينبغي أن يتبعه أتباع النبي السابق حتى يصل الأمر إلى خاتم الأنبياء . (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَن يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِم مِّلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا وَلَوِ افْتَدَى بِهِ أُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا لَهُم مِّن نَّاصِرِينَ (91) آل عمران) بناها للمجهول، (فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا (37) آل عمران) لم يعدّيها وإنما تقبلها هي، (إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (35) آل عمران) ليس من كلام الله المباشر على لسان الباري سبحانه وتعالى وإنما على لسان البشر.

    — حسام النعيمي

  • قوله تعالى:{وَقُلْنَا يا آدم اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلاَ مِنْهَا رَغَداً حَيْثُ شِئْتُمَا وَلاَ تَقْرَبَا هَـذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الْظَّالِمِين}[البقرة:35] . إن المتأمل لكتاب الله تعالى يجد أن كلمة (الزوج) مراداً بها (الزوجة) لم ترد إلا في حق المؤمنين، أي: حين يكون الزوجان مؤمنين، أما إذا كان أحدهما غير مؤمن فتستعمل لفظة (امرأة)، كامرأة فرعون، وامرأة نوح، وامرأة لوط، وامرأة أبي لهب. وللعلماء في ذلك تعليلات: منها ما قاله أبو القاسم السهيلي من أن ذلك التعبير هو بسبب كونهن لسن أزواجاً لهم في الآخرة، وإنما زواجهم في الدنيا فقط، ولذلك ناسب عدم ذكر الزوجية، وأبدل عنه بما يدل على الأنوثة فقط دون لفظ المشاكلة والمشابهة، وهو لفظ (امرأة). ومنها أيضاً قول السهيلي: ((ولأن التزويج حليةٌ شرعيةُ، وهو من أمر الدين، فجرّدها – أي امرأة أبي لهب-من هذه الصفة كما جرّد امرأة نوح وامرأة لوط، فلم يقل: (زوج نوح) )). وأقوى منه تعليل الإمام ابن القيم – رحمه الله-بأن هذا اللفظ – وهو الزوج – مشعرٌ بالمشاكلة والمجانسة والاقتران، وهذا غير متأت لغير المؤمنين، حيث قطع الله سبحانه وتعالى المشابهة والمشاكلة بين الكفار والمؤمنين، قال تعالى:{لاَ يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ }[الحشر:20].. وقطع –سبحانه – المقارنة بينهما في أحكام الدنيا، فلا يتوارثان، ولا يتناكحان، ولا يتولى أحدهما صاحبه، فكما انقطعت الصلة بينهما في المعني انقطعت في الاسم، ولذلك ورد في آية المواريث لفظ (الزوج) دون (المرأة) إيذاناً بأنّ هذا التوارث إنما وقع بالزوجية المقتضية للتشاكل والتناسب، والمؤمن والكافر لا تشاكل بينهما، ولا تناسب، فلا يقع بينهما التوارث. ويرى السهيلي أن هذه القاعدة لم تنتقض إلا في قول زكريا – عليه السلام -: {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}[مريم:8]، وقوله تعالى عن زوج إبراهيم – عليه السلام -: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ }[الذاريات:29]، وقد علل السهيلي ذلك بقوله: ((إلا أن يكون مساق الكلام في ذكر الولادة والحمل ونحو ذلك ، فيكون حينئذ لفظ (المرأة) لائقاً بذلك الموطن،كقوله تعالى:{وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا}[مريم:8]،-: {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ } ؛لأن الصفة التي هي الأنوثة هي المقتضية للحمل والوضع، لا من حيث كانت زوجاً)). وأرى أن هذا التعليل ضعيفٌ؛ لأن الحمل والوضع من مقتضيات الزوجية، فعلى هذا التعليل استعمال لفظ (الزوجة) أولى، لكن بعد أن تأملت أنه لم يرد هذا اللفظ في حق المؤمنين إلا مع امرأتين ما تلدان؛ لكون إحداهما عاقراً، والأخرى كبيرة آيسة، أرى –والله أعلم-أن السبب في استعمال لفظ (المرأة) من قبل الزوجين في هاتين الآيتين هو انتفاء مستلزمات الزوجية بكبر السن وانقطاع الولادة. ولا يُعترض على قول هذا بقول الله تعالى:{إِذْ قَالَتِ امْرَأَتُ عِمْرَانَ رَبِّ إِنِّي نَذَرْتُ لَكَ مَا فِي بَطْنِي مُحَرَّرًا فَتَقَبَّلْ مِنِّي إِنَّكَ أَنتَ السَّمِيعُ الْعَلِيم}[آل عمران:35]؛ بكون عمران وزوجه مؤمنين، وبكون زوجه حاملاً؛ إذ سبب استعمال{امْرَأَتُ} ههنا أنها أيضاً كانت عاقراً لا تلد، كما قال عكرمة، فقد أمسك الله عنها الولد حتى أسنت وشاخت، كما أن عمران – عليه السلام- كان قد مات قبل تبين حمل زوجه وقبل ولادتها، بدليل قول امرأته:{ وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ }[آل عمران:36] ؛ إذ ليس من العادة أن تسمي المرأة مولودها، وهناك دليل آخر على موته قبلاً، وهو قوله تعالى:{ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا }[آل عمران:37]، ولا يُكفلُ إلا اليتيم. فائدة: هل يقال: زوجٌ، وزوجة؟ نقل ابن جني عن أبي حاتم السجستاني قوله: ((كان الأصمعي ينكر (زوجة)، ويقول إنما هي (زوجٌ)، ويحتج بقول الله تعالى:{أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ}[الأحزاب:37] قال: فأنشدته قول ذي الرمة: أذو زوجةٍ في المصر أم ذو خصومةٍ أراك لها بالبصرة العام ثاويا فقال: ذو الرمة طالما أكل المالح والبقل في حوانيت البقالين!!!. قال: وقد قرأنا عليه من قبل لأفصح الناس، فلم ينكره: فبكى بناتي شجوهن وزوجتي والطامعون إلى ثم تصدعوا وقال آخر: من منزلي قد أخرجتني زوجتي تهر في وجهي هرير الكلبة)) والصحيح جوازه، قال الفراء: (( وأهل الحجاز يقولون للمرأة (زوج)، وسائر العرب يقولون: (زوجة) )). قال الفرزدق: تقول وقد ضمت بعشرين حوله ألا ليت أني زوجةٌ لابن غالب وقال: ولتكفينك فقد زوجتك التي هلكت مُوقعة الظهور قصار وقال: فإن أمراً يسعى يُخبب زوجتي كساعٍ إلى أسدِ الشرى يستبيلها وقال: آدم قد أخرجته وهو ساكنٌ وزوجته من خير دار مُقام وقال الأخطل: زوجةُ أشمط مرهوب بوادره قد كان في رأسه التخويص والنزع وقال أيضاً: على زوجها الماضي تنوح وإنني على زوجتي الأخرى كذاك أنوح وقالت حميدة بنت النعمان بن بشير الأنصاري: ترى زوجة الشيخ مغمومة وتمسي لصحبته قاليه وقال الشماخ بن ضرار الذبياني: قد أصبحت زوجة شماخٍ بِشَرّ وقال أمير المؤمنين على بن أبي طالب رضي الله عنه: جدي وجد رسول الله متحدٌ وفاطم زوجتي لا قول ذي فند

    — صالح العايد

ترجمات معاني الآية ٣٥ من سورة آل عمران

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(35) [Mention, O Muḥammad], when the wife of ʿImrān said, "My Lord, indeed I have pledged to You what is in my womb, consecrated [for Your service], so accept this from me. Indeed, You are the Hearing, the Knowing."
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال