زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿إِذْ قَالَتِ امْرَأَةُ عِمْرانَ﴾ في إذ قولان :
أحدهما : أنها زائدة، واختاره أبو عبيدة، وابن قتيبة.
والثاني : أنها أصل في الكلام، وفيها ثلاثة أقوال. أحدها : أن المعنى اذكر إذ قالت امرأة عمران، قاله المبرد والأخفش. والثاني : أن العامل في ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ معنى الاصطفاء، فيكون المعنى : اصطفى آل عمران، إذ قالت امرأة عمران، واصطفاهم إذ قالت الملائكة : يا مريم، هذا اختيار الزجاج. والثالث : أنها من صلة " سميع " تقديره : والله سميع إذ قالت، وهذا اختيار ابن جرير الطبري. قال ابن عباس، واسم امرأة عمران حنة، وهي أم مريم، وهذا عمران بن ماتان، وليس " عمران أبي موسى " وليست هذه مريم أخت موسى. وبين عيسى وموسى ألف وثمانمائة سنة. والمُحرّر : العتيق. قال ابن قتيبة : يقال : أعتقت الغلام، وحررته : سواء. وأرادت : أي نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا، ليعبدك. وقال الزجاج : كان على أولادهم فرضا أن يطيعوهم في نذرهم، فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادما في متعبدهم، وقال ابن اسحاق : كان السبب في نذرها أنه أمسك عنها الولد حتى أسنت، فرأت طائرا يطعم فرخا له، فدعت الله أن يهب لها ولدا، وقالت : اللهم لك عليّ إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس، فحملت بمريم، وهلك عمران، وهي حامل. قال القاضي أبو يعلى : والنذر في مثل ما نذرت صحيح في شريعتنا، فإنه إذا نذر الإنسان أن ينشئ ولده الصغير على عبادة الله، وطاعته، وأن يعلمه القرآن، والفقه، وعلوم الدين، صح النذر.
أحدهما : أنها زائدة، واختاره أبو عبيدة، وابن قتيبة.
والثاني : أنها أصل في الكلام، وفيها ثلاثة أقوال. أحدها : أن المعنى اذكر إذ قالت امرأة عمران، قاله المبرد والأخفش. والثاني : أن العامل في ﴿إِذْ قَالَتِ﴾ معنى الاصطفاء، فيكون المعنى : اصطفى آل عمران، إذ قالت امرأة عمران، واصطفاهم إذ قالت الملائكة : يا مريم، هذا اختيار الزجاج. والثالث : أنها من صلة " سميع " تقديره : والله سميع إذ قالت، وهذا اختيار ابن جرير الطبري. قال ابن عباس، واسم امرأة عمران حنة، وهي أم مريم، وهذا عمران بن ماتان، وليس " عمران أبي موسى " وليست هذه مريم أخت موسى. وبين عيسى وموسى ألف وثمانمائة سنة. والمُحرّر : العتيق. قال ابن قتيبة : يقال : أعتقت الغلام، وحررته : سواء. وأرادت : أي نذرت أن أجعل ما في بطني محررا من التعبيد للدنيا، ليعبدك. وقال الزجاج : كان على أولادهم فرضا أن يطيعوهم في نذرهم، فكان الرجل ينذر في ولده أن يكون خادما في متعبدهم، وقال ابن اسحاق : كان السبب في نذرها أنه أمسك عنها الولد حتى أسنت، فرأت طائرا يطعم فرخا له، فدعت الله أن يهب لها ولدا، وقالت : اللهم لك عليّ إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس، فحملت بمريم، وهلك عمران، وهي حامل. قال القاضي أبو يعلى : والنذر في مثل ما نذرت صحيح في شريعتنا، فإنه إذا نذر الإنسان أن ينشئ ولده الصغير على عبادة الله، وطاعته، وأن يعلمه القرآن، والفقه، وعلوم الدين، صح النذر.