عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير-: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›، قال:كان المهاجرون لَمّا قدِموا المدينة يَرِثُ المهاجرُ الأنصاريَّ دون ذَوِي رَحِمِه؛ لِلأُخُوَّةِ التي آخى النبي ﷺ بينهم، فلما نزلت: ﴿ولكل جعلنا موالي﴾ نُسِخت. ثم قال: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ› مِن النصر، والرِّفادة، والنصيحة، وقد ذهب الميراث، ويُوصِي له
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء الخراساني- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. قال:كان الرجلُ قبل الإسلام يُعاقِدُ الرجلَ، يقول: ترثني وأرثك. وكان الأحياء يتحالفون، فقال رسول الله ﷺ: «كُلُّ حِلْفٍ كان في الجاهلية أو عقدٍ أدركه الإسلام؛ فلا يزيده الإسلام إلا شدة، ولا عقد ولا حلف في الإسلام». فنسختها هذه الآية: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾ [الأنفال:٧٥]
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في قوله: ‹والَّذِينَ عاقَدَتْ أيْمانُكُمْ›. قال: كان الرجل يُحالِف الرجل، ليس بينهما نسبٌ، فيرِث أحدُهما الآخرَ، فنسخ ذلك في الأنفال، فقال: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: وقوله -جلَّ وعزَّ-: ﴿والذين عقدت أيمانكم فأتوهم نصيبهم﴾، كان الرجل يُعاقِد الرجلُ، أيهما مات قبل صاحبه ورِثه الآخر. فأنزل الله عز وجل: ﴿وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا﴾ [الأحزاب:٦]، قال: يقول: يوصي له وصيةً، فهي جائزة من ثلث مال الميت، فذلك المعروف
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في الآية، قال: كان الرجلُ في الجاهلية قد كان يلحق به الرجل، فيكون تابعه، فإذا مات الرجلُ صار لأهله وأقاربه الميراث، وبقي تابعًا ليس له شيء، فأنزل الله: ﴿والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم﴾. فكان يعطي من ميراثه، فأنزل الله بعد ذلك: ﴿وأولو الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- ﴿الرجال قوامون على النساء﴾، يعني: أُمراء عليهِنَّ، أن تطيعه فيما أمرها الله به من طاعته، وطاعته أن تكون مُحْسِنَةً إلى أهله، حافظةً لماله