عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، ما النقير؟ قال: ما في ظهر النواة، قال فيه الشاعر: لقد رُزِخَت كلاب بني زبير فما يعطون سائلهم نقيرا
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: قال أهل الكتاب: زعم محمدٌ أنّه أُوتِي ما أُوتِي في تواضع؛ وله تسع نسوة، وليس همُّه إلا النكاح، فأيُّ ملك أفضلُ مِن هذا؟! فأنزل الله هذه الآية: ﴿أم يحسدون الناس﴾ إلى قوله: ﴿ملكا عظيما﴾
عن عبد الله بن عباس، أنّ معاوية قال: يا بني هاشم، إنّكم تريدون أن تستحقوا الخلافة كما استحققتم النبوة، ولا يجتمعان لأحد، وتزعمون أن لكم ملكًا! فقال له ابن عباس: أمّا قولك إنّا نستحق الخلافة بالنبوة، فإن لم نستحقها بالنبوة فبِم نستحقها؟! وأما قولك: إنّ النبوة والخلافة لا يجتمعان لأحد، فأين قول الله: ﴿فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما﴾؟! فالكتاب: النبوة. والحكمة: السُّنَّة. والملك: الخلافة. نحن آل إبراهيم، أمْرُ الله فينا وفيهم واحد، والسنة لنا ولهم جارية. وأما قولك: زعمنا أنّ لنا ملكًا. فالزعم في كتاب الله شكٌّ، وكلٌّ يشهد أنّ لنا ملكًا، لا تملكون يومًا إلا مَلَكْنا يومين، ولا شهرًا إلا ملكنا شهرين، ولا حولًا إلا ملكنا حولين