عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: ثم قال للذين أتوا رسول الله ﷺ لَيْلًا: ﴿يستخفون من الناس﴾ إلى قوله: ﴿وكيلا﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين يجادلون عن الخائنين
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ها أنتم هؤلاء جادلتم عنهم في الحياة الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة﴾، يعني: الذين أتوا رسول الله ﷺ مستخفين يجادلون عن الخائن
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما﴾، قال: أخبر الله عباده بحِلمه وعفوه وكرمه وسعة رحمته ومغفرته، فمن أذنب ذنبًا صغيرًا كان أو كبيرًا، ثم استغفر الله؛ يجد الله غفورًا رحيمًا، ولو كانت ذنوبه أعظم من السموات والأرض والجبال
قال عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- ثم قال: ﴿ولو فضل الله عليك ورحمته﴾ يعني به: الإسلام، والقرآن ﴿لهمت طائفة منهم﴾ يعني: من ثقيف ﴿أن يضلوك﴾ وذلك أنّ وفد ثقيف قدموا على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا محمد، قد جئناك نبايعك على أن لا حشر، ولا بعث، ولا نكسر أصنامًا بأيدينا، على أن تُمَتِّعنا بالعُزّى سَنَة. فلم يجبهم إلى ذلك، وعصمه الله بمَنِّه، وأخبره بنعمته عليه أنه في حفظه وكلاءته، فلا يخلص إليه أمر يكرهه. فقال: ﴿وما يضلون إلا أنفسهم﴾ يعني: وفد ثقيف، ﴿وما يضرونك من شىء﴾ يعني: لا يستطيعون أن يزيلوا عنك النبوة وقد جعلك الله لها أهلًا