سورة النساء — الآية ١٥٦
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى عليه السلام استقبل رهطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دَعا عليهم...
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: لَمّا أراد اللهُ أن يرفع عيسى إلى السماء خرج إلى أصحابه، وفي البيت اثنا عشر رجلًا مِن الحوارِيِّين، فخرج عليهم مِن عينِ البيت ورأسُه يقطُرُ ماءً، فقال: إنّ منكم مَن يكفر بي اثني عشر مَرَّةً بعد أن آمن بي. ثُمَّ قال: أيُّكُم يُلْقى عليه شَبَهي، فيُقْتَل مكاني، ويكون معي في درجتي؟ فقام شابٌّ مِن أحدثهم سِنًّا، فقال له: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: اجلِس. ثم أعاد عليهم، فقام الشابُّ، فقال: أنا. فقال: أنت ذاك. فأُلْقِيَ عليه شَبَهُ عيسى، ورُفِع عيسى مِن رَوْزَنَةٍ في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطَّلَب من اليهود، فأخذوا الشَّبَه، فقتلوه، ثم صلبوه، وكفر به بعضُهم اثني عشر مَرَّة بعد أن آمن به، وافترقوا ثلاث فرق، وقالت طائفة: كان الله فينا ما شاء، ثم صعد إلى السماء. فهؤلاء اليعقوبية، وقالت فرقة: كان فينا ابنُ الله ما شاء، ثم رفعه الله إليه. وهؤلاء النُّسْطُورِيَّة، وقالت فرقة: كان فينا عبدُ الله ورسوله. وهؤلاء المسلمون، فتظاهرت الكافرتان على المسلمة، فقتلوها، فلم يزل الإسلام طامِسًا، حتى بعث اللهُ محمدّا ﷺ، فأنزل الله: ﴿فآمنت طائفة من بني إسرائيل﴾ يعني: الطائفة التي آمنت في زمن عيسى، وكفرت الطائفة التي كفرت في زمن عيسى، ﴿فأيدنا الذين ءامنوا﴾ في زمن عيسى، بإظهار محمد ﷺ دينَهم على دين الكافرين
قراءة الأثر في موضعه
سورة النساء — الآية ١٥٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: إنّ عيسى عليه السلام استقبل رَهْطًا من اليهود، وقالوا: الفاجر بن الفاجرة، والفاعل بن الفاعلة. فقذفوه وأُمَّه، فلمّا سمع عيسى ذلك دعا عليهم، وقال: اللَّهُمَّ، أنت ربي، وأنا عبدُك من رُوحٍ نفخت، ولم أتهم من تلقاء نفسي، اللَّهُمَّ، فالعَن مَن سبَّنِي وسَبَّ أُمِّي. فاستجاب اللهُ دعاءَه، ومسخ الذين سَبُّوه وسَبُّوا أُمَّه خنازير، فلمّا رأى رأسُ اليهودِ ما جرى بأميرِهم فزع لذلك، وخاف دعوتَه آنِفًا، فاجتمعت كلمةُ اليهود على قتل عيسى، فاجتمعوا عليه، وجعلوا يسألونه، فقال لهم: كفرتم، وإنّ الله يُبْغِضكم. فغضبوا مِن مقالته غضبًا شديدًا، وثاروا إليه ليقتلوه، فبعث اللهُ تعالى جبرئيل، وأدخله خَوْخَةً فيها رَوْزَنَة في سقفها، فصعد به إلى السماء مِن تلك الرَّوْزَنَة، فأَمَرَ يهودا رأسُ اليهود رجلًا مِن أصحابه يقال له: طَطْيانُوس أن يدخل الخَوْخَةَ، ويقتله، فلما دخل طَطْيانُوسُ الخَوْخَةَ لم يَرَ عيسى بداخلها، فظنُّوا أنّه يُقاتِله فيها، وألقى الله تعالى عليه شَبَهَ عيسى، فلمّا خرج [ظَنُّوا] أنه عيسى، فقتلوه، وصلبوه
قراءة الأثر في موضعه