سورة المائدة — الآية ٢٧
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- أنّه كان لا يولد لآدم مولود إلا وُلد معه جارية، فكان يُزَوِّج غلامَ هذا البطن جاريةَ هذا البطن الآخر، ويزوج جارية هذا البطن غلام هذا البطن الآخر، حتى وُلِد له ابنان يُقال لهما: قابيل وهابيل. وكان قابيلُ صاحبَ زرع، وكان هابيلُ صاحبَ ضَرْع، وكان قابيلُ أكبرَهما، وكانت له أخت أحسن من أخت هابيل، وإنّ هابيل طلب أن ينكح أختَ قابيل، فأبى عليه، وقال: هي أختي، وُلِدت معي، وهي أحسنُ من أختك، وأنا أحقُّ أن أتَزَوَّج بها. فأمره أبوه أن يزوجها هابيل، فأبى، وإنهما قَرَّبا قربانًا إلى الله أيهما أحق بالجارية، وكان آدم قد غاب عنهما إلى مكة ينظر إليها، فقال آدم للسماء: احفظي ولدي بالأمانة. فأبَتْ، وقال للأرض فأبت، وقال للجبال فأبت، فقال لقابيل، فقال: نعم، تذهب وترجع وتجد أهلَك كما يَسُرُّك. فلمّا انطلق آدم قَرَّبا قربانًا، وكان قابيل يفخر عليه، فقال: أنا أحقُّ بها منك، هي أختي، وأنا أكبر منك، وأنا وصِيُّ والدي. فلما قرَّبا قرَّب هابيلُ جذعة سمينة، وقرب قابيلُ حزمة سنبل، فوجد فيها سنبلةً عظيمة، ففركها، فأكلها، فنزلت النارُ، فأكلت قربان هابيل، وتركت قربان قابيل، فغضِب، وقال: لأقتلنك حتى لا تنكح أختي. فقال هابيل: ﴿إنما يتقبل الله من المتقين﴾، ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾. يقول: إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك. (٥/ ٢٥٧)
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: وُلِد لآدم أربعون ولدًا؛ عشرون غلامًا، وعشرون جارية، فكان مِمَّن عاش منهم هابيل، وقابيل، وصالح، وعبد الرحمن، والذي كان سمّاه: عبد الحارث، وود، وكان ود يقال له: شيث، ويقال له: هبة الله، وكان إخوته قد سَوَّدوه، ووُلِد له سواع، ويغوث، ويعوق، ونسر. وإنّ الله أمره أن يُفَرِّق بينهم في النكاح، ويُزَوِّج أخت هذا من هذا، وأخت هذا من هذا
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- قال: نهى أن يُنكح المرأة أخاها تُؤْمَها، وأن ينكحها غيره من إخوتها، وكان يولد له في كل بطنٍ رجل وامرأة، فبينما هم كذلك ولد له امرأة وضيئة، وولد له أخرى قبيحة دميمة، فقال أخو الدميمة: أنكحني أختك، وأنكحك أختي. قال: لا، أنا أحقُّ بأختي. فقرَّبا قربانًا، فجاء صاحب الغنم بكبش أعْيَن أقْرَن أبيض، وجاء صاحب الحرث بِصُبْرةٍ من طعام، فتُقُبِّل من صاحب الكبش، فخزنه الله في الجنة أربعين خريفًا، وهو الكبش الذي ذبحه إبراهيم، ولم يتقبل من صاحب الزرع فقتله، فبنو آدم كلهم من ذلك الكافر
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: كان من شأن ابنَيْ آدم أنّه لم يكن مسكينٌ يتصدق عليه، وإنما كان القربان يُقَرِّبه الرجل، فبينا ابنا آدم قاعدان إذ قالا: لو قَرَّبنا قربانًا. وكان الرجل إذا قرَّب قربانًا فرضيه الله أرسل إليه نارًا فتأكله، وإن لم يكن رضيه الله خَبَت النار، فقرَّبا قربانًا، وكان أحدهما راعيًا، والآخر حرّاثًا، وإنّ صاحب الغنم قرَّب خير غنمه وأسمنها، وقرَّب الآخرُ بعضَ زرعه، فجاءت النار، فنَزلت، فأكلت الشاةَ، وتركت الزرعَ، وإن ابن آدم قال لأخيه: أتمشي في الناس وقد علموا أنك قرَّبت قربانًا فتُقُبِّل مِنك ورُدَّ عَلَيَّ؟! فلا واللهِ، لا ينظر الناس إلَيَّ وإليك وأنت خير مني. فقال: لأقتلنك. فقال له أخوه: ما ذنبي؟! ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾. فخوّفه بالنار، فلم ينتَهِ، ولم ينزجر، فطوَّعت له نفسه قتل أخيه، فقتله، فأصبح من الخاسرين
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٧
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قال: لَمّا أكلت النارُ قربانَ ابنِ آدم الذي تُقُبِّل قربانه قال الآخر لأخيه: أتمشي في الناس وقد علموا أنّك قربت قربانًا فتُقُبِّل منك ورُدَّ عَلَيَّ؟! واللهِ، لا تنظر الناس إلَيَّ وإليك وأنت خير مني. فقال: لأقتلنك. فقال له أخوه: ما ذنبي؟! ﴿إنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ المُتَّقِينَ﴾. فخوّفه بالنار، فلم ينته، ولم ينزجر، فطوّعت له نفسه قتل أخيه، فقتله، فأصبح من الخاسرين
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٩
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾، يقول: إثم قتلي إلى إثمك الذي في عنقك. (٥/ ٢٥٧)
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٢٩
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿إني أريد أن تبوء بإثمي وإثمك﴾. قال: ترجع بإثمي وإثمك الذي عَمِلتَ، فتستوجب النار. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول: مَن كان كارِهَ عَيْشِه فلْيَأْتِنا يَلْقى المنِيَّةَ أو يَبُوءَ له غِنى
قراءة الأثر في موضعه
سورة المائدة — الآية ٣٠
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- ﴿فطوعت له نفسه قتل أخيه﴾، فطلبه ليقتله، فراغ الغلام منه في رءوس الجبال، فأتاه يومًا من الأيام وهو يرعى غنمًا له وهو نائم، فرفع صخرة، فشَدَخَ بها رأسه، فمات
قراءة الأثر في موضعه