عن عبد الله بن عباس -من طريق ميمون بن مهران- قال: مَن قال: إنّ آدم قال شِعْرًا فقد كذب على الله ورسوله، ورمى آدم بالمآثم، إنّ محمدًا ﷺ والأنبياء كلهم صلوات الله عليهم في النهي عن الشعر سواء، قال الله تعالى: ﴿وما علمناه الشعر وما ينبغي له﴾ [يس:٦٩]. ولكن لَمّا قَتَل قابيلُ هابيلَ رثاه آدم وهو سرياني، وإنما يقول الشعر مَن تكلم بالعربية
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السدي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح-: لَمّا مات الغلامُ تركه بالعراء، ولا يعلم كيف يُدْفَن، فبعث الله غُرابين أخوين، فاقتتلا، فقتل أحدُهما صاحبه، فحفر له، ثم حَثا عليه، فلمّا رآه قال: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: جاء غراب إلى غراب ميِّت، فبَحث عليه التراب حتى واراه، فقال الذي قتل أخاه: ﴿يا ويلتى أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب فأواري سوأة أخي﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: مكث يحمل أخاه في جِرابٍ على رقبته سنة، حتى بعث الله الغرابين، فرآهما يَبحثان، فقال: ﴿أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾. فدفن أخاه
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطية العوفي- ﴿فبعث الله غرابا يبحث في الأرض ليريه كيف يواري سوأة أخيه﴾ قال: بعث الله -جلَّ وعزَّ- غرابًا حيًّا إلى غراب مَيِّت، فجعل الغراب الحيُّ يواري سوأة الغراب الميت، فقال ابن آدم الذي قتل أخاه: ﴿يا ويلتا أعجزت أن أكون مثل هذا الغراب﴾ الآية
عن عبد الله بن مسعود، وناس من أصحاب النبي - ﷺ - -من طريق السُّدِّي، عن مرة الهمداني-، وعبد الله بن عباس -من طريق السدي، عن أبي مالك وأبي صالح- في قوله: ﴿من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا﴾ عند المقتول يقول: في الإثم، ﴿ومن أحياها﴾ فاستنقذها مِن هَلَكَة ﴿فكأنما أحيا الناس جميعا﴾ عند المُستنقَذ
عن عبد الله بن عباس -من طريق مجاهد- في قوله: ﴿فكأنما قتل الناس جميعا﴾ قال: أوْبَقَ نفسَه كما لو قتل الناس جميعًا، وفي قوله: ﴿ومن أحياها﴾ قال: مَن سَلِم مِن قتلها
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- ﴿من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا﴾ قال: هو كما قال. وقال: ﴿ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعا﴾، فإحياؤها لا يقتل نفسًا حرَّمها الله، فذلك الذي أحيا الناس جميعًا، يعني: أنّه مَن حَرَّم قتلها إلا بحقٍّ حَيِيَ الناسُ منه جميعًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- في الآية، قال: مَن قتل نبيا أو إمامَ عدلٍ فكأنما قتل الناس جميعًا، ومَن شدَّ على عَضُد نبي أو إمام عدل فكأنما أحيا الناس جميعًا
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿مِن أجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إسْرائِيلَ أنَّهُ مَن قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أوْ فَسادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النّاسَ جَمِيعًا﴾ مَن قتل نفسًا واحدة حرَّمتُها فهو مثلُ مَن قتل الناس جميعًا، ﴿ومَن أحْياها﴾ يقول: مَن ترك قتل نفس واحدة حرَّمتُها مخافتي واستحيا أن يقتلها فهو مثل استحياء الناس جميعًا، يعني بذلك: الأنبياء