عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله عز وجل: ﴿شرعة ومنهاجا﴾. قال: الشِّرْعةُ: الدين. والمنهاجُ: الطريق. قال: وهل تعرفُ العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وهو يقول: لقد نَطَقَ المأمونُ بالصدقِ والهدى وبيَّنَ للإسلام دينًا ومَنهَجا يعني به: النبي ﷺ
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن إسحاق بسنده- قال: قال كعب بن أسد، وعبد الله بن صُورِيا، وشأسُ بن قيس: اذهبوا بنا إلى محمد، لعلنا نَفتِنُه عن دينه. فأتوه، فقالوا: يا محمد، إنّك قد عَرَفتَ أنّا أحبار يهود وأشرافهم وساداتُهم، وإنّا إن اتَّبَعْناك اتَّبعَنا يهود، ولم يُخالفونا، وإنّ بيننا وبين قومنا خصومة فنُحاكمهم إليك، فتَقْضِي لنا عليهم، ونؤمن لك ونُصدِّقُك. فأبى ذلك؛ فأنزل الله عز وجل فيهم: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾ إلى قوله: ﴿لقوم يوقنون﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: نُسِخت من هذه السورة: ﴿فإن جاءوك فاحكم بينهم أو أعرض عنهم﴾. قال: فكان مُخيَّرًا حتى نزَلت: ﴿وأن احكم بينهم بما أنزل الله﴾، فأُمر رسول الله ﷺ أن يحكم بينهم بما في كتاب الله
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «أبْغَضُ الناس إلى الله ثلاثة: مُلْحِدٌ في الحرم، ومُبْتَغٍ في الإسلام سُنَّة الجاهلية، ومُطَّلِبُ دمِ امرئ بغير حق لِيُهْرِيق دمه»
عن عبد الله بن عباس، قال: أسلَم عبد الله بن أُبَيِّ بن سلول، ثم إنّه قال: إنه بيني وبينَ قريظة والنَّضِير حِلْفٌ، وإني أخافُ الدوائرَ. فارتدَّ كافرًا. وقال عبادة بن الصامت: أبرَأُ إلى الله مِن حِلفِ قريظة والنضير، وأتولّى اللهَ ورسوله والذين آمنوا. فأنزل الله: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء﴾ إلى قوله: ﴿فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة مولى ابن عباس- قال: كُلُوا من ذبائحِ بني تغلبَ، وتزوَّجوا من نسائهم؛ فإن الله يقول: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم﴾. فلو لم يكونوا منهم إلا بالوَلايةِ لكانوا منهم