عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: إنّما نزَل تحريمُ الخمر في قبيلَتين من قبائل الأنصار، وشَرِبوا، فلمّا أن ثَمِل القومُ عَبِث بعضُهم ببعض، فلما أن صَحَوا جعَل يَرى الرجلُ منهم الأثرَ بوجهه وبرأسه ولحيته، فيقول: صنَع بي هذا أخي فلان -وكانوا إخوةً ليس في قلوبهم ضغائن-، واللهِ، لو كان بي رَءوفًا رحيمًا ما صنَع بي هذا. حتى وقَعتِ الضغائنُ في قلوبهم؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر﴾ إلى قوله: ﴿فهل أنتم منتهون﴾. فقال ناسٌ مِن المُتَكَلِّفين: هي رِجسٌ، وهي في بطنِ فلانٍ قُتِل يومَ بدر، وفلان قُتِل يوم أُحُد! فأنزَل الله هذه الآية: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾ الآية
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- أنّه كان يُقالُ: أين أيسارُ الجزور؟ فيجتمِعُ العَشرةُ، فيشتُرون الجَزورَ بعَشرةِ فُصلانٍ إلى الفِصالِ، فيُجِيلون السِّهامَ، فتصيرُ بتسعة، حتى تصيرَ إلى واحد، ويَغرَمُ الآخرون فَصيلًا فصيلًا إلى الفِصال، فهو الميسِر