عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- في قوله: ﴿ليس على الذين آمنوا﴾ الآية: يعني بذلك رجالًا مِن أصحاب النبي ﷺ ماتوا وهم يشربون الخمر قبلَ أن تُحرَّمَ الخمر، فلم يكن عليهم فيها جناحٌ قبلَ أن تُحرَّمَ، فلمّا حُرِّمت قالوا: كيف تكونُ علينا حرامًا وقد مات إخوانُنا وهم يَشرَبونها؟ فأنزل الله: ﴿ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا﴾. يقول: ليس عليهم حرجٌ فيما كانوا يَشرَبون قبلَ أن أُحرِّمَها، إذ كانوا محسنين متَّقين، ﴿والله يحب المحسنين﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ليبلونكم الله بشيء من الصيد تناله أيديكم ورماحكم﴾، قال: هو الضعيفُ من الصيد وصغيرُه، يبتلي الله به عبادَه في إحرامهم، حتى لو شاءوا تناوَلوه بأيديهم، فنهاهم الله أن يقرَبوه
عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي، عن أبي صالح- قال: يُملأُ بطنُه وظهرُه إن عاد لقتلِ الصيد متعمِّدًا، وكذلك صُنِع بأهلِ وجٍّ؛ أهلِ وادٍ بالطائف. قال ابن عباس: كانوا في الجاهلية إذا أحدَث الرجلُ حَدَثًا أو قتَل صيدًا ضُرِب ضربًا شديدًا، وسُلِب ثيابَه
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله: ﴿ومن قتله منكم متعمدا﴾، قال: إن قتَله متعمِّدًا أو ناسيًا أوخطأً حُكِم عليه، فإن عاد متعمِّدًا عُجِّلت له العقوبة، إلا أن يعفوَ الله عنه
عن عبد الله بن عباس، في الرجل يصيبُ الصيدَ وهو مُحْرِم، قال: يُحكَمُ عليه جزاؤُه، فإن لم يَجِد؟ قال: يُحكَمُ عليه ثمنُه، فيُقَوَّمُ طعامًا، فيتَصَدَّقُ به، فإن لم يَجِد حُكِم عليه الصيام
عن عبد الله بن عباس -من طريق مقسم- في قوله: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾، قال: إذا أصاب المحرمُ الصيدَ يُحكَمُ عليه جزاؤُه من النَّعَم، فإن وجَد جزاءَه ذبَحه وتصدَّق بلحمِه، وإن لم يَجِد جزاءَه قُوِّم الجزاءُ دراهمَ، ثم قوِّمت الدراهمُ حِنطةً، ثم صام مكانَ كلِّ نصفِ صاعٍ يومًا. قال: ﴿أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما﴾، وإنما أُرِيَد بالطعام الصيام، أنّه إذا وجَد الطعامَ وجَد جزاءَه