قال عبد الله بن عباس: ﴿ولِيَقُولُواْ﴾ يعني: أهل مكة حين تقرأ عليهم القرآن: ﴿دَرَسْتَ﴾ أي: تعلَّمت من يَسار وجَبْر، -كانا عَبْدَين من سَبْيِ الروم-، ثم قرأت علينا تزعم أنّه من عند الله
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- أمّا قوله: ﴿وأعرض عن المشركين﴾ ونحوه مِمّا أمَر الله المؤمنين بالعفو عن المشركين؛ فإنّه نَسَخ ذلك قوله: ﴿فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم﴾ [التوبة:٥]
قال عبد الله بن عباس-من طريق علي بن أبي طلحة- في قوله عز وجل: ﴿ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله﴾: لَمّا نزلت هذه الآية: ﴿إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم﴾ [الأنبياء:٩٨] قال المشركون: يا محمد، لَتَنتَهِيَنَّ عن سبِّ آلِهتِنا، أو لَنَهْجُوَنَّ ربَّك. فنهاهم الله تعالى أن يسبُّوا أوثانهم