عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبي- في قوله: ﴿فمن ثقُلتْ موازينهُ فأولئكَ هُمُ المفلحون * ومن خفَّت موازينه فأُولئكَ الذين خسرُوا أنفُسهم﴾ ومنازلَهم في الجنة ﴿بما كانوا بآياتنا تظلمون﴾
عن عبد الله بن عباس، قال: يُحاسَبُ الناس يومَ القيامةِ؛ فمَن كانتْ حسناتُه أكثرَ من سيئاتِه بواحدةٍ دخل الجنةَ، ومَن كانت سيئاتُه أكثرَ مِن حسناتِه بواحدةٍ دخل النار. ثم قرأ: ﴿فمن ثقلت موازينه﴾ الآيتين، ثم قال: إنّ الميزانَ يخِفُّ بمثقال حبةٍ ويرجَحُ، ومَن استوتْ حسناتُه وسيئاتُه كان مِن أصحابِ الأعراف، فوقفوا على الصراط
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي صالح، عن الكلبيِّ- قال: الميزانُ له لسانٌ وكفَّتان، يوزنُ فيه الحسناتُ والسيئاتُ، فيُؤْتى بالحسنات في أحسن صورةٍ فتوضعُ في كفَّة الميزان، فتثقُلُ على السيئاتِ، فتُؤْخَذُ فتوضع في الجنة عند منازله، ثم يُقالُ للمؤمن: الحَقْ بعملك. فينطلقُ إلى الجنة، فيعرف منازله بعمله، ويُؤْتى بالسيئات في أقبح صورةٍ، فتُوضَع في كفَّة الميزان، فتَخِفُّ، والباطل خفيفٌ، فتُطْرَحُ في جهنم إلى منازله فيها، ويُقال له: الحَقْ بعملك إلى النار. فيأتي النارَ، فيعرف منازله بعمله وما أعدَّ الله له فيها من ألوان العذاب. قال ابنُ عباس: فلَهُم أعرفُ بمنازلِهم في الجنةِ والنارِ بعملهم مِن القومِ ينصرفون يومَ الجمعة راجعين إلى منازلهم
عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحّاك- قال: لَمّا خلق اللهُ آدمَ قال للملائكة الذين كانوا مع إبليس خاصَّة دون الملائكة الذين في السموات: اسجدوا لآدم. فسجدوا كلهم أجمعون، إلا إبليس استكبر، لِما كان حَدَّث نفسَه مِن كبره واغتراره، فقال: لا أسجد له وأنا خير منه، وأكبر سنًّا، وأقوى خَلْقًا، ﴿خلقتني من نار وخلقته من طين﴾ يقول: إنّ النار أقوى من الطين