سورة الأعراف — الآية ١٤٣
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة-: ﴿وخَرَّ مُوسى صَعِقًا﴾، فمرَّت به الملائكة وقد صعِق، فقالت: يا ابن النساء الحُيَّض، لقد سألتَ ربَّك أمرًا عظيمًا. فلمّا أفاق قال: سبحانك، لا إله إلا أنت، تبت إليك، ﴿وأنا أول المؤمنين﴾. يقول: أنا أول مَن يؤمن أنّه لا يراك شيء من خلقك
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٣
عن ابن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك-، عن النبيِّ ﷺ: «إنّ الله -تبارك وتعالى- ناجى موسى عليه السلام بمائة ألفٍ وأربعين ألفَ كلمةٍ في ثلاثة أيام، فلمّا سمِع موسى كلام الآدميين مقَتَهم؛ لِما وقَع في مسامعِه مِن كلام الربِّ عز وجل، فكان فيما ناجاه أن قال: يا موسى، إنّه لم يتصنَّع المُتَصَنِّعون بمثل الزهد في الدنيا، ولم يتقرَّبْ إلَيَّ المتقرِّبون بمثل الورع عما حرَّمتُ عليهم، ولم يتعبَّدِ المتعبِّدون بمثل البكاء من خشيتي. فقال موسى: يا ربِّ، ويا إلهَ البَرِيَّةِ كلِّها، ويا مالك يوم الدين، ويا ذا الجلال والإكرام، ماذا أعددتَ لهم، وماذا جزَيْتَهم؟ قال: أمّا الزاهدون في الدنيا فإنِّي أُبيحُهم جنتي حتى يتبوَّءوا فيها حيثُ شاءوا، وأما الوَرِعون عما حرَّمتُ عليهم فإذا كان يومُ القيامة لم يبقَ عبدٌ إلا ناقَشْتُه الحسابَ، وفتَّشْتُ عما في يديه، إلا الورِعون؛ فإنِّي أستَحْيِيهم، وأُجِلُّهم، وأُكرِمُهم، وأدخِلُهم الجنة بغير حساب، وأمّا الباكون من خشيتي فأولئك لهم الرفيق الأعلى، لا يُشاركُهم فيه أحد»
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٤
عن ابن عباس، قال: قال رسول الله ﷺ: «لَمّا أعطى اللهُ تعالى موسى الألواحَ، فنظر فيه؛ قال: يا ربِّ، لقد أكرمتني بكرامة لم تكرمها أحدًا قبلي. ﴿قالَ يا مُوسى إنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلى النّاسِ بِرِسالاتِي وبِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وكُنْ مِنَ الشّاكِرِينَ﴾ بِجِدٍّ، ومحافظةٍ، وموتٍ على حُبِّ محمد ﷺ. قال موسى: يا ربِّ، ومَن محمد؟ قال: أحمد النبي، الذي أثْبَتُّ اسمَه على عرشي مِن قبل أن أخلق السماوات بألفي عام، إنّه نبيي، وصَفِيِّي، وحبيبي، وخيرتي من خلقي، وهو أحبُّ إلَيَّ مِن جميع خلقي، وجميع ملائكتي. قال موسى: يا ربِّ، إن كان محمدٌ أحبَّ إليك من جميع خلقك؛ فهل خلقتَ أُمَّتَه أكرمَ عليك مِن أُمَّتِي؟ قال: يا موسى، إنّ فضل أمة محمد على سائر الخلق كفضلي على جميع خلقي. قال: يا ربِّ، ليتني رأيتهم. قال: يا موسى، إنّك لن تراهم، لو أردتَ أن تسمع كلامهم أسمعتك. قال: يا ربِّ، فإنِّي أريد أن أسمع كلامهم. قال الله تعالى: يا أُمَّة أحمد. فأجبنا كلُّنا مِن أصلاب آبائنا وأرحام أمهاتنا: لَبَّيك اللهم لبيك، إنّ الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك. قال الله تعالى: يا أُمَّة أحمد، إنّ رحمتي سبقت غضبي، وعفوي سبق حسابي، قد أعطيتُكم مِن قبل أن تسألوني، وقد أجبتكم من قبل أن تدعوني، وقد غفرت لكم قبل أن تعصوني، من جاءني يوم القيامة بشهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا عبدي ورسولي دخل الجنة، ولو كانت ذنوبُه أكثرَ مِن زَبَد البحر. وهذا قوله عز وجل: ﴿وما كُنْتَ بِجانِبِ الطُّورِ إذْ نادَيْنا﴾ [القصص:٤٦]
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٤
عن عبد الله بن عباس -من طريق عَبايَةَ الأسَدي- قال: إنّ الله يقول في كتابه لموسى: ﴿إني اصطفيتك على الناس﴾، ﴿وكتبنا له في الألواح من كل شيء﴾. قال: فكان يُرى أنّ جميع الأشياء قد أُثبتت له، كما ترون أنتم علماءكم قد أثبتوا لكم، فلما انتهى إلى ساحل البحر لقي العالِم، فاستنطقه، فأقرَّ له بفضل علمه، ولم يحسده... الحديث
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: أُعْطِي موسى التوراة في سبعة ألواح من زَبَرْجَدٍ، فيها تبيانٌ لكُلِّ شيءٍ وموعظةٌ، فلمّا جاء بها فرأى بني إسرائيل عُكوفًا على عبادة العجل رمى بالتوراة من يده، فتَحَطَّمَتْ، فرفع الله منها ستة أسباع، وبقي سُبُعٌ
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٤٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: أنّ موسى لَمّا كَرَبَه الموتُ قال: هذا من أجل آدم، قد كان الله جعلنا في دار مثوى لا نموتُ، فخطأُ آدمَ أنزلنا هنا. فقال الله لموسى: أبْعَثُ لك آدمَ فتُخاصِمَه؟ قال: نعم. فلمّا بعث اللهُ آدمَ سأله موسى، فقال: لولا أنت لم نكن ههنا. فقال له آدم: قد آتاك اللهُ من كل شيء موعظة وتفصيلًا، أفلست تعلم أنه ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها. قال موسى: بلى. فخَصَمَه آدمُ
قراءة الأثر في موضعه