سورة الأعراف — الآية ١٨٩
عن عبد الله بن عباس -من طريق عكرمة- قال: كانت حواءُ تَلِدُ لآدم أولادًا، فتُعَبِّدُهم لله، وتُسَمِّيه: عبدَ الله، وعُبَيدَ الله، ونحو ذلك، فيُصِيبُهم الموت، فأتاها إبليسُ وآدمَ، فقال: إنّكما لو تُسَمِّيانِه بغيرِ الذي تُسَمِّيانه لعاش. فوَلَدت له رجلًا فسَمّاه: عبد الحارث؛ ففيه أنزَل الله: ﴿هو الذي خلقكم من نفس واحدة﴾ إلى آخر الآية
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٩٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن جريج- قال: لَمّا وُلِد له أوَّلُ ولدٍ أتاه إبليس، فقال: إنِّي سأنصح لك في شأن ولدك هذا، تُسَمِّيه: عبد الحارث. فقال آدم: أعوذ بالله من طاعتك. -قال ابن عباس: وكان اسمه في السماء الحارث- قال آدم: أعوذ بالله من طاعتك، إنِّي أطعتُكَ في أكل الشجرة فأخرجتني من الجنة، فلن أطيعك. فمات ولدُه، ثم وُلِد له بعد ذلك ولَدٌ آخر، فقال: أطعني، وإلّا مات كما مات الأول. فعصاه، فمات، فقال: لا أزال أقتلهم حتى تسميه: عبد الحارث. فلم يزل به حتى سماه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾، أشْرَكَه في طاعته في غير عبادة، ولم يُشْرِك بالله، ولكن أطاعه
قراءة الأثر في موضعه
سورة الأعراف — الآية ١٩٠
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي-: قوله في آدم: ﴿هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِن نَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿فَمَرَّتْ بِهِ﴾، فشَكَّت أحبلت أم لا؟ ﴿فَلَمّا أثْقَلَتْ دَعَوا اللَّهَ رَبَّهُما لَئِنْ آتَيْتَنا صالِحًا﴾ الآية، فأتاهما الشيطان، فقال: هل تدريان ما يُولَد لكما؟ أم هل تدريان ما يكون أبهيمة تكون أم لا؟ وزيَّن لهما الباطلَ إنّه غَوِيٌّ مبين. وقد كانت قبل ذلك ولدت ولدين، فماتا، فقال لهما الشيطان: إنّكما إن لم تُسَمِّياه بي لم يخرج سَوِيًّا، ومات كما مات الأوَّلان. فسَمَّيا ولدهما: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿فَلَمّا آتاهُما صالِحًا جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما﴾
قراءة الأثر في موضعه