عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- قال: حمَلت حواءُ، فأتاها إبليس، فقال: إنِّي صاحِبُكما الذي أخرَجْتُكما مِن الجنة، لَتُطِيعِيني أو لَأجْعَلَنَّ له قَرْنَي إيَّلٍ، فيخرجُ مِن بطنك، فيَشُقُّه، ولَأَفعلَنَّ ولَأَفعلَنَّ -فخوَّفَهما-، سَمِّياه: عبد الحارث. فأبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج ميتًا، ثم حمَلت، فأتاهما أيضًا، فقال مثلَ ذلك، فأبَيا أن يُطِيعاه، فخرَج مَيِّتًا، ثم حمَلت، فأتاهما، فذكَر لهما، فأدْرَكَهما حُبُّ الولد، فسَمَّياه: عبد الحارث، فذلك قوله: ﴿جعلا له شركاء فيما آتاهما﴾
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- في قوله: ﴿خذ العفو﴾، قال: خُذْ ما عَفا لك مِن أموالهم؛ ما أتَوك به مِن شيءٍ فخُذْه. وكان هذا قبلَ أن تنزِلَ براءةُ بفرائض الصدقات، وتفصيلها
عن عبد الله بن عباس -من طريق حميد الأعرج، وعبد الله بن أبي بكر بن محمد عن أبيه-: أنّ نافع بن الأرزق قال له: أخبِرني عن قوله عز وجل: ﴿خذ العفو﴾. قال: خُذِ الفضلَ مِن أموالهم؛ أمَر الله النبيَّ ﷺ أن يأخُذَ ذلك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعتَ عبيد بن الأبرص وهو يقول: يَعْفُو عن الجهل والسَّوآتِ كما يُدْرِكُ غَيْثَ الربيعِ ذو الطَّرَدِ