عن عبد الله بن عباس -من طريق الضحاك- قال: كان رسول الله ﷺ إذا بعَثَ سَرِيَّةً فغَنِموا؛ خَمَّس الغَنيمة، فضَرب ذلك الخُمس في خمسة. ثم قرأ: ﴿واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه وللرسول﴾، قال: قوله: ﴿فأن لله خمسه﴾ مفتاحُ كلامٍ؛ لله ما في السماوات وما في الأرض، فجعل الله سهمَ الله والرسول واحدًا، ولذي القربى، فجعل هذين السهمين قوةً في الخيل والسلاح، وجعل سهم اليتامى والمساكين وابن السبيل لا يعطيه غيرهم، وجعل الأربعة الأسهم الباقية للفرس سهمين، ولراكبه سهم، وللرّاجل سهم
عن عبد الله بن عباس -مِن طريق أبي مالك- قال: كان رسول الله ﷺ يَقْسِمُ ما افْتَتح على خمسة أخماس؛ فأربعةُ أخماس لِمن شَهِده، ويأخُذُ الخُمس؛ خُمُسَ الله، فيَقْسِمُه على ستة أسْهُم؛ فسَهْمٌ لله، وسهم للرسول، وسهم لذي القُربى، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لابن السبيل، وكان النبي ﷺ يجعل سهم الله في السلاح، والكُراع، وفي سبيل الله، وفي كُسوة الكعبة، وطِيبِها، وما تحتاج إليه الكعبة، ويجعل سهم الرسول ﷺ في الكُراع والسلاح ونفقة أهله، وسهم ذي القُربى لِقَرابته، ويَضَعُ رسول الله ﷺ فَيْئَهم مع سهمهم مع الناس، ولليتامى والمساكين وابن السبيل ثلاثةُ أسهم، يضَعُه رسول الله ﷺ في مَن شاء وحيث شاء، ليس لبني عبد المطلب في هذه الثلاثة إلا سهمٌ، ولرسول الله ﷺ سهمه مع سِهام الناس
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي- قال: كانت الغنيمةُ تُقْسَمُ على خمسةِ أخماس؛ فأربعةٌ منها بين مَن قاتَل عليها، وخُمُسٌ واحد يُقْسَمُ على أربعة أخماس؛ فرُبُعٌ لله ولرسوله ولذي القربى -يعني: قرابة رسول الله ﷺ-، فما كان لله وللرسول فهو لقرابة النبي ﷺ، ولم يأْخُذِ النبي ﷺ مِنَ الخُمُسِ شيئًا، والرُّبُعُ الثاني لليتامى، والرُّبُعُ الثالث للمساكين، والرُّبُعُ الرابع لابن السبيل؛ وهو الضيف الفقير الذي يَنزِل بالمسلمين
عن عبد الله بن عباس -من طريق عطاء-: أنّ نَجْدَة كَتَب إليه: يسألُه عن ذَوِي القُربى الذين ذكَر الله. فكتب إليه: إنّا كُنّا نَرى أنّا هم، فأبى ذلك علينا قومُنا، وقالوا: قريش كلُّها ذَوُو قُرْبى
عن عبد الله بن عباس -من طريق يزيد بن هُرْمُز-: أنّ نَجْدَة الحَرُورِيَّ أرسَل إليه يسأله عن سهم ذي القربى الذي ذَكَر اللهُ، ويقول: لِمَن تَراه؟ فقال ابن عباس: هو لقربى رسول الله ﷺ، قَسَمه لهم رسول الله ﷺ، وقد كان عمر عَرَض علينا مِن ذلك عَرْضًا رَأَيناه دون حَقِّنا، فَرَدَدْناه عليه، وأبَيْنا أن نقبله، وكان عَرَض عليهم أن يُعِينَ ناكِحَهم، وأن يقضي عن غارِمهم، وأن يُعطِيَ فقيرَهم، وأبى أن يَزيدهم على ذلك